العنوان : مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام وما تلاها

 

مناجاة أمير المؤمنين (عليه السلام)


« اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الأمانَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلاّ مَنْ أَتى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وأَسْأَلُكَ الأمانَ يَوْمَ يَعضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ: يالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً، وَأَسْأَلُكَ الاَمانَ يَوْمَ يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالأقْدامِ، وَأَسْأَلُكَ الاَمانَ يَوْمَ لايَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلامَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ الله حَقُّ، وَأَسْأَلُكَ الاَمانَ يَوْمَ لايَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ وأَسْأَلُكَ الأمانَ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ للهِ، وَأَسْأَلُكَ الأمانَ يَوْمَ يَفِرُّ المَرءُ مِنْ أَخِيهِ وَاُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِيٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، وَأَسْأَلُكَ الاَمانَ يَوْمَ يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَميعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلاًّ إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلْشَّوى.

مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ المَوْلى وَأَنا العَبْدُ وَهَلْ يَرْحَمُ العَبْدُ إِلاّ المَوْلى، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ المالِكُ وَأَنا المَمْلُوكُ وهَلْ يَرْحَمُ المَمْلُوكَ إِلاّ المالِكُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ العَزِيزُ وَأَنا الذَّلِيلَ وَهَلْ يَرْحَمُ الذَّلِيلَ إِلاّ العَزِيزُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ وَهَلْ يَرْحَمُ المَخْلُوقَ إِلاّ الخالِقُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ العَظِيمُ وَأَنا الحَقِيرُ وهَلْ يَرْحَمُ الحَقِيرُ إِلاّ العَظِيمُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ القَوِيُّ وَأَنا الضَّعِيفُ وَهَلْ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ إِلاّ القَوِيُّ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنا الفَقِيرُ وَهَلْ يَرْحَمُ الفَقِيرَ إِلاّ الغَنِيُّ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ المُعْطِي وَأَنا السَّائِلُ وَهَلْ يَرْحَمُ السَّائِلُ إِلاّ المُعْطِي، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الحَيُّ وَأَنا المَيِّتُ وَهَلْ يَرْحَمُ المَيِّتَ إِلاّ الحَيُّ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الباقِي وَأَنا الفانِي وَهَلْ يَرْحَمُ الفانِيَ إِلاّ الباقِي، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الدَّائِمُ وَأَنا الزَّائِلُ وَهَلْ يَرْحَمُ الزَّائِلَ إِلاّ الدَّائِمُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَأَنا المَرْزُوقُ وَهَلْ يَرْحَمُ المَرْزُوقَ إِلاّ الرَّازِقُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الجَوادُ وَأَنا البَخِيلُ وهَلْ يَرْحَمُ البَّخِيلَ إِلاّ الجَوادُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ المُعافِي وَأَنا المُبْتَلى وَهَلْ يَرْحَمُ المُبْتَلى إِلاّ المُعافِي، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الكَبِيرُ وَأَنا الصَّغِيرُ وَهَلْ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ إِلاّ الكَبِيرُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الهادِي وَأَنا الضَّالُّ وهَلْ يَرْحَمُ الضَّالَ إِلاّ الهادِي، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الرَّحْمنُ وَأَنا المَرْحُومُ وَهَلْ يَرْحَمُ المَرْحُومَ إِلاّ الرَّحْمنُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ السُّلْطانُ وَأَنا المُمْتَحَنُ وَهَلْ يَرْحَمُ المُمْتَحَنَ إِلاّ السُلْطانُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الدَّلِيلُ وَأَنا المُتَحَيِّرُ وَهَلْ يَرْحَمُ المُتَحَيِّرَ إِلاّ الدَّلِيلُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الغَفُورُ وَأَنا المُذْنِبُ وَهَلْ يَرْحَمُ المُذْنِبَ إِلاّ الغَفُورُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الغالِبُ وَأَنا المَغْلُوبُ وَهَلْ يَرْحَمُ المَغْلُوبَ إِلاّ الغالِبُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنا المَرْبُوبُ وَهَلْ يَرْحَمُ المَرْبُوبَ إِلاّ الرَّبُّ، مَوْلايَ يامَوْلايَ أَنْتَ المُتَكَبِّرُ وَأَنا الخاشِعُ وَهَلْ يَرْحَمُ الخاشِعَ إِلاّ المُتَكَبِّرُ، مَوْلايَ يامَوْلايَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ ياذا الجُودِ وَالاِحْسانِ وَالطَّوْلِ وَالامْتِنانِ بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ »
.

أقول: روى السيّد ابن طاووس عنه (عليه السلام) بعد هذه المناجات دعاءً طويلاً موسوما بدعاء (الامان) لا يسعه المقام.

وتدعو أيضاً في هذا المقام بما سنذكره عقيب الصلاة في مسجد زيد بن صوحان إن شاء اللهِ.

واعلم أنا قد ألمحنا في كتاب هدية الزائر إلى الخلاف في تعيين المحراب الذي ضرب فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) هل هو المحراب المعروف، أم المحراب المتروك ؟ وقلنا هناك: إن غاية الاحتياط هي أن تؤدّى الاعمال في كلا الموضعين أو أن تؤدّي في المعروف تارة وفي المتروك أخرى.

أعمال دكة الصادق (عليه السلام): ثم امض إلى مقام الصادق (عليه السلام) وهو قريب من مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) فصلّ عليها ركعتين فإذا سلمت وسبّحت فقل:

« ياصانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَياجابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ وَياحاضِرَ كُلِّ مَلاً وَياشاهِدَ كُلِّ نَجْوى وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَياشاهِداً غَيْرَ غائِبٍ وَياغالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ وَياقَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ وَيامُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ وَياحَيّاً حِينَ لا حَيَّ غَيْرُهُ، يامُحْيِيَ المَوْتى وَمُمِيتَ الاَحْياءِ القائِمَ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ».

ثم ادع بما أحببت.

أقول: قد قلنا فيما مضى ونعيد الحديث أن ما في كتاب (المزار القديم) وما هو المشهور بين الناس في ترتيب أعمال هذا الجامع هو أن تؤخر عن عمل هذا المقام أعمال دكة القضاء وبيت الطست، ونحن قد جارينا كتاب (مصباح الزائر) و(البحار) وغيرهما فاثبتناها بعد أعمال الاسطوانة الرابعة ولك إذا شئت أن توافق المشهور فتؤدي الان بعد فراغك من سائر الاعمال ماأوردناه هناك إن شاء الله تعالى.

ذكر صلاة الحاجة في جامع الكوفة: عن الصادق (عليه السلام) من صلى في جامع الكوفة ركعتين يقرأ في كل ركعة < الحمد والمعوّذتين والاخلاص والكافرون والنصر والقدر> و<سبّح اسم ربّك الاعلى> فإذا سلّم سبّح تسبيح الزهراء (عليها السلام) ثم سأل الله ماشاء قضى الله حاجته واستجاب دعاءه.

أقول: الذي اثبتناه من الترتيب في السور يوافق رواية السيد ابن طاووس في (المصباح)، وفي رواية الطوسي في الامالي قد أخّر ذكر سورة القدر عن سورة سبّح اسم، ومراعاة الترتيب لعلها غير لازمة فيجزي أن يتبع الحمد بهذه السور السبع والله العالم.

زيارة مسلم بن عقيل (قدس الله روحه ونور ضريحه)


فإذا فرغت من أعمال جامع الكوفة فامض إلى قبر مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) وقف عنده وقل:

« الحَمْدُ للهِ المَلِكِ الحَقِّ المُبِينِ المُتَصاغِرِ لِعَظَمَتِهِ جَبابِرَةُ الطَّاغِينَ المُعْتَرِفِ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ السَّماواتِ وَالأَرَضِينَ المُقِرِّ بِتَوْحِيدِهِ سائِرُ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَصَلّىْ الله عَلى سَيِّدِ الأنامِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الكِرامِ صَلاةً تَقَرُّ بِها أَعْيُنُهُمْ وَيَرْغَمُ بِها أَنْفُ شانِئِهِمْ مِنَ الجِنِّ وَالاِنْسِ أَجْمَعِينَ سَلامُ الله العَلِيِّ العَظِيمِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ وَأَئِمَّتِهِ المُنْتَجَبِينَ وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهداء وَالصِّدِّيقِينَ وَالزَّاكِياتِ الطَّيِّباتِ فِيما تَغْتَدِي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يامُسْلِمَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ» .

« أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِهِ، وَقُتِلْتَ عَلى مِنْهاجِ المُجاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ حَتّى لَقِيتَ الله عَزَّوَجَلَّ وَهُوَ عَنْكَ راضٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ الله وَبَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي نُصْرَةِ حُجَّةِ الله وَابْنَ حُجَّتِهِ حَتّى أَتاكَ اليَقِينُ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالوَفاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرْسَلِ وَالسِّبْطِ المُنْتَجَبِ وَالدَّلِيلِ العالِمِ وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ وَالمَظْلُومِ المُهْتَضَمِ، فَجَزاكَ الله عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ أَفْضَلَ الجَزاءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَأَعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبى الدَّارِ. وَلَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ الله مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ وَلَعَنَ الله مَنْ ظَلَمَكَ وَلَعَنَ الله مَنْ افْتَرى عَلَيْكَ وَلَعَنَ الله مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَلَعَنَ الله مَنْ بايَعَكَ وَغَشَّكَ وَخَذَلَكَ وَأَسْلَمَكَ وَمَنْ أَلَّبَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُعِنْكَ الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْواهُمْ وَبِئْسَ الوِرْدِ المَوْرُودُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَأَنَّ الله مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ. جِئْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسَلِّما لَكُمْ تابِعاً لِسُنَّتِكُمْ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّهٌ حَتّى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ صَلَواتُ الله عَلَيْكُمْ وَعَلى أَرْواحِكُمْ وَأَجْسادِكُمْ وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، قَتَلَ الله اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالأيْدِي وَالألْسُنِ >.وجعل هذه الكلمات في المزار الكبير بمنزلة الاستئذان وقال بعد ذكرها: ثم ادخل وادن من القبر وعلى الرواية السابقة أشر إلى الضريح ثم قل:< السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها العَبْدُ الصَّالِحُ المُطِيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاِ مِيرِ المُؤْمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، الحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى مامَضى عَلَيْهِ البَدْرِيُّونَ المُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله المُبالِغُونَ فِي جِهادِ أَعْدائِهِ وَنُصْرَةِ أَوْلِيائِهِ ؛ فَجِزاكَ الله أَفْضَلَ الجَزاءِ وَأَكْثَرَ الجَزاءِ وَأَوْفَرَ جَزاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَأَطاعَ وُلاةَ أَمْرِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَأَعْطَيْتَ غايَةَ المَجْهُودِ حَتّى بَعَثَكَ الله فِي الشُّهداء وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْواحِ السُّعَداءِ وَأَعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أَفْسَحَها مَنْزِلاً وَأَفْضَلَها غُرَفاً وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي العِلِّيِّينَ وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهداء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفِيقاً، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ وَأَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَمُتَّبِعاً لِلْنَبِيِّينَ، فَجَمَعَ الله بَيْنَنا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَأَوْلِيائِهِ فِي مَنازِل المُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ».

ثُمَّ صَلِّ ركعتين فِي جانب الرأس واهدهما إلى جنابه، ثُمَّ قل: « اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَدَعْ لِي ذَنْباً ...» .

وهذا هو الدعاء الذي يدعى به في مرقد العباس وسيأتي ذكره (ص 733) فإذا شئت أن تودعه فودعه بالوداع الذي سيذكر في ذيل زيارة العباس (عليه السلام) (ص735).

زيارة هاني بن عروة (رحمة الله ورضوانه عليه)


تقف عند قبره وتسلم على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وتقول:

« سَلامُ الله العَظِيمِ وَصَلَواتُهُ عَلَيْكَ ياهانِي بْنَ عُرْوَةَ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها العَبْدُ الصَّالِحُ النَّاصِحُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأمير المُؤْمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً فَلَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكَ وَاسْتَحَلَّ دَمَكَ وَحَشا قُبُورَهُمْ ناراً، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ الله وَهُوَ راضٍ عَنْكَ بِما فَعَلْتَ وَنَصَحْتَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ دَرَجَةَ الشُّهداء وَجُعِلَ رُوحُكَ مَعَ أَرْواحِ السُّعَداءِ بِما نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً وَبَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي ذاتِ الله وَمَرْضاتِهِ ؛ فَرَحِمَكَ الله وَرَضِيَ عَنْكَ وَحَشَرَكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَجَمَعَنا وَإِيَّاكُمْ مَعَهُمْ فِي دارِ النَّعِيمِ وَسَلامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ» .

ثم صلّ ركعتين واهدهما إلى هاني وادع لنفسك بما شئت وودّعه بما تودع به مسلم (قدس).

شبكة أنصار الحسين  

 

وصلة المصدر : http://ansarh.net/maaref_detail.php?id=2350
تاريخ ووقت الطباعة : Fri, 20-09-2019 22:46:07

موسوعة أنصار الحسين عليه السلام