مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام علي بن محمد الهادي (ع) من خصائصه وأخباره عليه السلام

من خصائصه وأخباره عليه السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال من خصائصه وأخباره عليه السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من من خصائصه وأخباره عليه السلام

ذكر ابن جمهور قال : حدّثني سعيد بن سهلويه قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مراراً يسأله أن يقدّمه على ابن ابن أخيه ويقول : إنّه حدث وأنا عمّ أبيه ، فقال عمر ذلك لاَبي الحسن عليه السلام فقال : « إفعل واحدة ، اقعدني غداً قبله ثمّ انظر » .

فلمّا كان من الغد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلام فجلس في صدر المجلس ، ثمّ أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السلام ، فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ، ثمّ أذن لاَبي الحسن عليه السلام فدخل ، فلمّا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه (1) .

وأشخص أبا الحسن عليه السلام المتوكّل من المدينة إلى سرّ من رأى ، وكان السبب في ذلك أنّ عبدالله بن محمد ـ وكان والي المدينة ـ سعى به إليه ، فكتب المتوكّل إليه كتاباً يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول .

فلمّا وصل الكتاب إليه تجهّز للرحيل وخرج مع يحيى بن هرثمة حتّى وصل إلى سرّ من رأى ، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل أن يحجب عنه في منزله ، فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك فأقام فيه يومه ، ثمّ تقدّم المتوكّل بإفراد دار له فانتقل إليها (2) .

فروى محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح ابن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام في يوم وروده فقلت له : جعلت فداك ، في كلّ الاَمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتّى أنزلوك هذا الخان الاَشنع ، خان الصعاليك .

فقال : « ها هنا أنت يا ابن سعيد » ثمّ أومأ بيده فإذا أنا بروضات أَنِقات ، وأنهار جاريات ، وجنّات فيها خيرات عطرات ، وولدان كأنّهنّ اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري ، وكثر عجبي ، فقال لي : « حيث كنّا فهذا لنا يا ابن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك » (3) .

وكان المتوكل يجتهد في إيقاع حيلة به ، ويعمل على الوضع من قدره في عيون الناس فلا يتمكّن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له ، ودلالات ذكرنا بعضها ، وفي إيراد جميعها خروج عن الغرض في الاِيجاز .

وروى عبدالله بن عيّاش بإسناده ، عن أبي هاشم الجعفريّ فيه وقد اعتلّ عليه السلام :

ماجتِ الاَرضُ بي وأدّت فؤادي * واعتـرتني مـواردُ العرواءِ
حينَ قيلَ : الاِمـام نـضوٌ عليلٌ * قلتُ : نفسي فدته كـلّ الفداءِ
مرضَ الدينُ لاعتلالـك واعتـ * ـلَّ وغارت لهُ نجومُ السماءِ
عجباً أن منيتَ بالداءِ والسقـ * ــمِ وأنـتَ الاِمـامُ حسـمُ الداءِ
أنت آسي الاَدواءِ في الدينِ و * الدنيا ومحيي الاَمواتِ والاَحياءِ (4)


أولاده عليه السلام

وله عليه السلام من الاَولاد : ابنه محمد الحسن الاِمام بعده ، والحسين ، ومحمد ، وجعفر الملقّب بالكذّاب ، وابنته عالية .

وكان مقامه بسرّ من رأى إلى أن توفّي عليه السلام عشرين سنة وأشهراً (5) .

(1) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 410 .
(2) ارشاد المفيد 2 : 309 بتفصيل فيه ، روضة الواعظين : 245 ، كشف الغمة 2 : 382 .
(3) الكافي 1 : 417 | 2 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 426 | 7 و 427 | 11 ، ارشاد المفيد 2 : 311 ، الاختصاص : 324 ، روضة الواعظين : 246 ، الخرائج والجرائح 2 : 680 | 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 411 ، كشف الغمة 2 : 383 .
(4) نقله المجلسي في بحار الاَنوار 50 : 222|9 .
(5) انظر : ارشاد المفيد 2 : 311 ، الهداية للخصيبي : 313 ، تاج المواليد (مجموعة نفيسة) : 132 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 402 ، دلائل الامامة : 217 ، الفصول المهمة : 283 .

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث   

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009