مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام المهدي المنتظر (عج) النصوص عليه صلوات الله عليه من جهة أبيه الحسن بن علي عليه السلام خاصة

النصوص عليه صلوات الله عليه من جهة أبيه الحسن بن علي عليه السلام خاصة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال النصوص عليه صلوات الله عليه من جهة أبيه الحسن بن علي عليه السلام خاصة إلى صديقك

طباعة نسخة من النصوص عليه صلوات الله عليه من جهة أبيه الحسن بن علي عليه السلام خاصة

الشيخ أبو جعفر بن بابويه رضي الله عنه ، عن علي بن عبدالله الوراق ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئاً : « يا أحمد بن إسحاق ، إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وله ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض » .

قال : فقلت له : يا ابن رسول الله ، فمن الخليفة والإمام بعدك ؟
فنهض عليه السلام مسرعاً فدخل البيت ثمّ خرج وعلى عاتقه غلام ، كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، وقال : « يا أحمد بن إسحاق ، لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ،إنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيّه ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً .

يا أحمد بن إسحاق ، مثله في هذه الاُمّة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين ، والله ليغيبنَ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلاّ من ثبّته الله تعالى على القول بإمامته ، ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه » .
قال : أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي ، فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي ؟

فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح فقال : « أنا بقيّة الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق » .
قال أحمد : فخرجت مسروراً فرحاً ، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول اللهّ ، لقد عظم سروري بما مننت عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟

فتال : « طول الغيبة يا أحمد» .

فقلت له : يا ابن رسول الله ، وإن غيبته لتطول ؟

قال : « أي وربي ، حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقى إلآ من أخذ الله عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه .

يا أحمد بن إسحاق ، هذا أمر من الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن معنا غداً في عليين » (1) .

ويؤيد هذا الخبر ما رواه محمد بن مسعود العياشي ، عن محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول : « إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً جعله الله حجّة على عباده ، فدعا قومه إلى الله عز وجل ، وأمرهم بتقواه ، فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زماناً حتى قيل : مات أو هلك ، بأي واد سلك . ثم ظهر ورجع إلى قومه ، فضربوه على قرنه الاخر ، وفيكم من هو على سنته ،وان الله عزوجل مكن لذي القرنين في الأرض ، وجعل له من كل شيء سبباً ، وبلغ المشرق والمغرب ، وان الله تعالى سيجري سنته في القائم من ولدي ، وليبلغه شرق الأرض وغربها ، حق لا يبقي منهل ولا موضع من سهل أوجب لوطئه ذو القرنين إلأ وطئه ، ويظهر الله له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، ويملأ الأرض به عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً» (2) .

محمد بن مسعود العياشي ، عن آدم بن محمد البلخي ، عن علي بن الحسين بن هارون الدقاق ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر ، عن يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام وهو جالسٌ على دكان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : سيّدي ، من صاحب هذا الأمر؟

فقال : « ارفع الستر» .

فرفعته ، فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دريٌ المقلتين ، شثن الكفّين (3) ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي : « هذا هو صاحبكم » ثم وثب فقال له : « يا بني ، ادخل إلى الوقت المعلوم » .
فدخل البيت وأنا انظر إليه ، ثمّ قال لي : « يا يعقوب ، انظر من في البيت »؟ فدخلت فما رأيت أحداً (4) .

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن عليّ بن بلال قال : خرج إليّ من أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثم خرج إلي من قبل مضيه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده (5) .

وعنه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد عليهما السلام : جلالتك تمنعي عن مسألتك ، فتاذن لي أن أسالك ؟

فقال : « سل » .

فقلت : يا سيدي ، هل لك ولد ؟

قال :« نعم » .

قلت : فإن حدث أمر ، فاين أسال عنه ؟

قال : « بالمدينة» (6) .

وعنه ـ ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال : خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري (7) :« هذا جزاء من اجترأ على الله في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليسلى عقب ، فكيف رأى قدرة الله فيه » .

قال : وولد له ولد وسماه باسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وذلك في سنة ست وخمسين ومائتين (8) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفيّ ، عن جعفر ابن محمد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمد عليه السلام ابنه

وقال : « هذا صاحبكم بعدي » (9) .

الشيخ أبو جعفر ، عن محمد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن معاوية بن حكيم ، ومحمد بن أيّوب بن نوح ، ومحمّد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا أبو محمد ابنه ونحن في منزله ـ وكنّا أربعين رجلاً ـ فقال : هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، فاطيعوه ولا تتفرّقوا بعدي فتهلكوا في أديانكم ، أما إنّكم لا ترونه (10) بعد يومكم هذا» .

قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت إلاّ أيّام قلائل حتّى مضى أبو محمد عليه السلام (11) .

وعنه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبدالله ،عن موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ قال : سمعت أبا محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول : « كانّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ، أما إنّ المقر بالأئمّة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المنكر لولدي كمن اقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثمّ أنكر نبوّة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا ، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ، أما ان لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلآ من عصمه الله » (12) .

وعنه ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي علي بن همّام قال : سمعت محمد بن عثمان العمريّ يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمد الحسن بن علىِّ عليهما السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن ابائه عليهم السلام : أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على خلقه إلى يوم القيامة ، وإن من مات ولم يعرف
إِمام زمانه مات ميتة جاهليّة .

فقال : « إنّ هذا حق كما أنّ النهار حق » .

فقيل له : يا ابن رسول الله ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟

فقال : « ابني محمد هو الامام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة
جاهليّة ، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة » (13) .
(1) كمال الدين : 384 | 1 .
(2) كمال الدين : 394 | 4 .
(3) شثن الكفين : أي خشنتان وغليظتان . « اُنظر : الصحاح ـ شثن ـ 5 : 2142» .
(4) كمال الدين : 407 | 2 .
(5) الكافي 1 : 264 | 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 348 .
(6) الكافي 1 : 264 | 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 348 ، غيبة الطوسي : 232 | 199 ، الفصول المهمة : 292 .
(7) قال العلامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول (4 : 3 | 5) : الزبيري كان لقب بعض الأشقياء من ولد الزبير ، كان في زمانه عليه السلام فهدده ، وقتله الله على يد الخليفة أوغيره .وصحفه بعضهم وقرأ بفتح الزاي وكسر الباء من الزَبير ، بمعنى الداهية ، كناية عن المهتدي العباسي ، حيث قتله الموالي .
(8) الكافي 1 : 264 | 5 ، وكذا في : كمال الدين : 430 | 3 ، غيبة الطوسي : 231 | 198 ، ودون ذيله في ارشاد المفيد 2 : 349 .
(9) الكافي 1 : 264 | 3 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 348 ، غيبة الطوسي : 234 | 203 .
(10) لعل المراد بقوله عليه السلام هذا (أكثركم) لمعارضته مع أخبار اُخرى تذهب الى رؤية العمري له عليه السلام .
انظر : كمال الدين : 0 44 | 9 و 10 و441 | 14 ، ارشاد المفيد : 2 | 351 .
كما انْ العمري رحمه الله كان من سفرائه عليه السلام في أيام غيبته الصغرى . فتاقل .
(11) كمال الدين : 435 | 2 .
(12) كمال الدين : 409 | 8 ، وكذا في : كفاية الأثر :295 ، روضة الواعظين : 257 .
(13) كمال الدين : 409 | 9 ، وكذا في : كفاية الأئر : 296 .

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث   

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009