مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان في فضل ليلة الجمعة ونهارها

في فضل ليلة الجمعة ونهارها
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال في فضل ليلة الجمعة ونهارها إلى صديقك

طباعة نسخة من في فضل ليلة الجمعة ونهارها

إعلم أنّ ليلة الجُمعة وَنهارها يمتازان على ساير الليالي وَالايام سمّواً وَشرفاً وَنباهة. روي عَن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّ ليلة الجُمعة وَنهارها أربع وعشرون ساعة لله عزّ وَجلّ في كُلِّ ساعة ستمائة الف عتيق من النّار».

وَعَن الصّادق (عليه السلام) قالَ: «من مات ما بَينَ زوال الشمّس من يَوم الخميس الى زوال الشمس من يَوم الجُمعة اعاذه الله من ضغطة القبر».

وَعنه (عليه السلام) أيضاً قالَ: «انّ للجمعةِ حقّاً فايّاكَ ان تضيّع حرمته أو تقصّر في شيٍ من عبادةِ الله تَعالى والتقرّب إلَيهِ بالعمل الصّالحِ وَترك المحارم كُلَّها فانّ الله تَعالى يُضاعِف فيهِ الحَسنات وَيَمحو السّيّئات وَيَرفَع فيهِ الدّرجات، وَيومه مثل ليلته فان استطعت أن تحييها بالدّعاءِ وَالصّلاةِ فَافعل فإن الله تَعالى يَرسل فيها الملائِكة الى السَّماء الدّنيا لتضاعف فيها الحسَنات وَتَمحو فيها السيّئات، وَانّ الله واسِعٌ كريم».

وأيضاً في حديث معتبر عنه (عليه السلام) قالَ: «انّ المؤمِنَ ليدعو في الحاجة فَيُؤخر الله حاجَتَهُ التي سَأل الى يَوم الجُمعة ليخصّه بفضله »(أي ليضاعف له بِسَبب فَضل يَوم الجُمعة). وَقالَ: «لمّا سَأل إخوة يوسُفَ يَعقوب أنْ يَسْتَغِفرَ لَهُم قَال: سَوفَ أستَغفِرُ لَكمْ رَبّي ثمّ أخّر الاستغفار إلى السّحر من لَيلة الجُمعة كَي يُستجاب لَهُ».وَعَنه أيضاً قالَ: «إذا كانت ليلة الجُمعة رَفَعت حِيتَان البَحر رؤوسَها وَدَوابّ البَراري، ثمّ نادت بِصوتٍ طَلق ربّنا لاتُعَذِّبْنا بِذنوب الادميّين».

وَعَن الباقِر (عليه السلام) قالَ: «إنّ الله تعالى لَيأمر مَلَكا فَيُنادي كُلّ لَيلة جُمعة مِن فَوقِ عَرشِه مِن أوّل اللّيل إلى آخرهِ: إِلاّ عبد مُؤمِن يَدعوني لاخِرَتهِ وَدُنياه قَبلَ طُلوع الفَجر فَأجيبه، ألا عبد مُؤمن يَتوب إلَيّ مِن ذنوبهِ قَبلَ طُلوع الفَجر فَأتوب عَليه، ألا عبد مُؤمن قَد قَترتُ عَليه رِزقه فيسألني الزّيادة في رِزقه قَبلَ طُلوع الفَجر فأزيده وَأوسع عَليه، ألا عبد مُؤمن سقيم فَيسألني أنْ أشفيه قَبلَ طُلوع الفَجر فأعافيه، أَلا عبد مُؤمن مَغموم مَحبوس يَسألني أنْ أطلقهُ مِن حَبسِه وَأفرج عَنهُ قَبلَ طُلوع الفَجر فأطلقهُ وَأخلّي سَبيلهُ، ألا عبد مَظلوم يَسألني أنْ آخذ لَهُ بِظلامَته قَبلَ طُلوع الفَجر فأنتَصِر لَهُ وَآخذ بِظلامَتِهِ. قالَ: فلا يزال ينادي حتّى يَطلع الفَجر».

وَعَن أمير ألمُؤمنين (عليه السلام) قالَ: «إنّ الله إختار الجُمعة فَجعل يَومها عيداً، وَاختارَ لَيلتها فَجعلها مثلها. وَإنّ من فَضلِها أنْ لايسأل الله عزّ وَجلّ أحد يَوم الجُمعة حاجة إلا استَجيب لَهُ، وَإنِ إستحق قَومٌ عِقاباً فَصادفوا يَوم الجُمعة وَليلتها صُرِفَ عَنهم ذلكَ وَلَمْ يبقَ شيٌ ممّا أحكَمه الله وفضّله إلا أبرمَه في ليلةِ الجُمعة. فَليلة الجُمعة أفضل اللّيالي وَيَومها أفضل الاَيّام».

وَعَن الصّادق (عليه السلام) قالَ: «إجتَنِبوا المعاصي لَيلة الجُمعة، فإنّ السّيّئة مُضاعَفة وَالحَسَنة مُضاعَفة، وَمَنْ تَرك مَعصية الله لَيلة الجُمعة غَفَرَ الله لَهُ كُلّ ماسَلف، وَمَنْ بَارزَ الله لَيلة الجُمعة بِمعصية أخذهُ الله بكلّ ماعمل في عُمرهِ وَضاعفَ عَليه العَذاب بِهذهِ المَعصية».

وَبِسَنَد مُعْتَبَر عَنْ الرّضا (عليه السلام) قالَ: قالَ رَسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): «إنّ يَوم الجُمعة سَيّد الاَيّام يُضاعِفُ الله عزّ وَجلّ فيهِ الحَسَنات وَيَمحو فيهِ السيئات وَيَرفع فيهِ الدّرجات وَيَستَجيب فيهِ الدّعوات وَيَكشِفُ فيهِ الكُربات وَيَقضي فيهِ الحوائِج العِظام، وَهُوَ يَوم المزيد للهِ فيه عُتقاء وَطلقاء من النّار ما دعا فيه أحد من النّاس وَعرف حقّه وَحرمته إلاّ كانَ حقّا على الله عزّ وَجلّ أَن يجعله من عتقائِه وَطُلقائه من النّار، فإنْ مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وَبعث آمنا. وَما استخفّ أحد بحرمته وضيّع حقّه إلاّ كانَ حقاً على الله عَزّ وَجلّ أن يصليه نار جهنّم إلاّ أن يتوب».

وَبأسناد معتبرة عَن الباقِر (عليه السلام) قالَ: «ما طلعت الشّمس بِيوم أفضل من يوم الجُمعة، وَإنّ كلام الطّير إِذا لَقى بعضها بعضاً: سلام سلام يَوم صالح».وَبسند معتبر عَن الصّادق (عليه السلام) قالَ: «من وَافق منكم يَوم الجُمعة فلا يشتغلن بشي غَير العبادة فإنّ فيه يغفر للعباد وتنزل عَلَيهم الرّحمة».

وَفضْل ليلة الجُمعة وَنهارها أكثر من أَن يورد في هذه الوجيزة.

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009