مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان أعمال ليلة الجمعة

أعمال ليلة الجمعة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال أعمال ليلة الجمعة إلى صديقك

طباعة نسخة من أعمال ليلة الجمعة

امّا أعمال ليلة الجُمعة فكثيرة وهنا نقتصر على‌عدّة منها:

الأول: الاكثار من قول: «سُبْحانَ الله، وَالله أَكْبَرُ، ولا إِلهَ إِلاّ الله» .وَالاكثار من الصلاة على مُحَمَّدٍ وآله. فقد روي أنّ ليلة الجُمعة ليلتها غرّاء وَيومها يَوم زاهِر فأكثروا من قول: « سُبْحانَ الله، وَالله أَكْبَرُ، ولا إِلهَ إِلاّ الله ».وَأكثروا من الصلاة على مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ (عليهم السلام).وَفي رواية أخرى: أنّ أقّل الصلاة على مُحَمَّدٍ وآله في هذه اللّيلة مائة مَرَّة وَما زدت فهو أفضل.

وَعَن الصّادق (عليه السلام): أن الصلاة على مُحَمَّدٍ وآله في ليلة الجُمعة تعدل ألف حسنة وَتمحو ألف سيّئة وَترفع ألف درجة وَيستحبّ الاستكثار فيها من الصّلاة على مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ (صَلَواتُ الله عَلَيهمِ) من بعد صلاة العصر يَوم الخميس إلى آخر نهار يَوم الجُمعة.

وَروي بسند صحيح عَن الصّادق (عليه السلام) قال: إِذا كانَ عصر الخميس نزل من السّماء ملائكة في أيديهم أقلام الذّهب وَقراطيس الفضّة، لايكتبون إلى ليلة السّبت إِلاّ الصّلاة على مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ.

وقالَ الشّيخ الطّوسي: وَيستحبّ في يَوم الخميس الصّلاة على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ألف مَرَّة، وَيستحبّ أنْ يقول فيه:« اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَاهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الجِنِّ وَالاِنْسِ مِنَ ألاَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ» .

وَإنْ قالَ ذلك مِنْ بَعد العصر يَوم الخميس إلى آخر نهار يَوم الجُمعة كانَ لَهُ فَضل كثير.

وَقالَ الشّيخ أيضاً: وَيستحبّ أنْ تَستغفر آخر نهارك يَوم الخميس فتَقول:« أسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْه‌ِتَوْبَةَ عَبْدٍ خاضِعٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ، لايَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ صَرْفا وَلا عَدْلاً وَلا نَفْعاً وَلا ضُرّا وَلا حَياةً وَلا مَوْتاً وَلانُشُوراً. وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ الاَخْيارِ الاَبْرارِ وَسَلّمَ تَسْلِيماً ».

الثاني: أنْ يقرأ ليلة الجُمعة سُورَة بني إسرائيل والكهف وَالسّور الثّلاث المبدؤة بطسَّ وسورة الَّم السّجدة ويَّس وصَّ وَالاحقاف والواقعة وحَّم السّجدة وحَّم الدّخان وَالطُّور وَاقتربت وَالجُمعة، فإنْ لَمْ تسنحْ لَهُ الفرصة فليختار من هذه السّور الواقعة وَما قبلها.

فقد روي عَن الصّادق (عليه السلام) قالَ: مَنْ قَرَأَ بني إسرائيل في كُلِّ ليلة جُمعة لَمْ يَمُتْ حتّى يدرك القائِم (عليه السلام) فيكون من أصحابهِ.

وقالَ (عليه السلام): مَنْ قَرأ سُورَة الكهف كُلّ ليلة جُمعة لَمْ يَمُتْ إِلاّ شهيداً أو بَعثهُ الله مع الشّهداء ووقف يَوم القيّامة مع الشّهداء.

وقالَ (عليه السلام): مَنْ قرأ الطّواسين الثّلاثة في ليلة الجُمعة كانَ مِنْ أولياء الله وَفي جوار الله وَفي كنفه وَلم يصبه في الدّنيا بُؤس أبداً، وَأُعطي في الآخرة مِنَ الجنّة حتّى يرضى وَفوق رضاه وَزوّجه الله مائة زوجة مِنَ الحور العين.

وَقالَ (عليه السلام): مَنْ قرأ سُورَة السّجدة في كُلِّ ليلة جُمعة أعطاه الله كتابه بِيمينه وَلَمْ يُحاسِبْهُ بِما كانَ منه وَكانَ مِنْ رُفقاءِ مُحَمَّد وَأهل بيته (عليهم السلام).

وَبسند معتبر عَن الباقِر (عليه السلام) قالَ: مَنْ قرأ سُورَة صَّ في ليلة الجُمعة أُعطي من خير الدّنيا وَالآخرة مالَمْ يُعط أحَداً مِنَ النّاس إِلاّ نَبيّاً مُرسلاً أو مَلَكاً مُقَرّباً، وَأدخله الله ألجنّة وَكُلُّ مَنْ أحبَّ مِنْ أهل بَيته حتّى خادمه الَّذي يخدمه وَإنْ لَمْ يكن في حدِّ عياله وَلا في حدِّ مَنْ يَشفع لَهُ.

وَعَن الصّادق (عليه السلام) قالَ: مَنْ قرأ في لَيلة الجُمعة أو يَوم الجُمعة سُورَة الاَحقاف لَمْ يُصبهُ الله بِرَوعة في الحياة الدنيّا وَأمّنه من فزع يَوم القيّامة.

وَقال (عليه السلام): من قرأ الواقعة كُلَّ ليلة جُمعة أحبّهُ الله تَعالى وأحبّه الى النّاس أجمعين وَلَمْ يَرَ في الدنيّا بُؤساً أبداً وَلافقراً وَلا فاقة وَلا آفة من آفات الدّنيّا، وَكانَ من رُفقاءِ أمير المُؤمنين (عليه السلام). وَهذهِ السّورة سُورَة أمير المُؤمنين (عليه السلام).

وروي أنّ من قرأ سُورَة الجُمعة كُلّ ليلة جُمعة كانت كفارة لَهُ ما بَين الجُمعة الى الجُمعة.

وَروي مِثلُهُ فِيمَنْ قرأ سُورَة الكهف في كُلِّ ليلة جُمعة، وفي مَنْ قرأها بعد فريضتي الظّهر والعصر يَوم الجُمعة.

واعلم أنّ الصّلوات المأثورة في ليلة الجُمعة عديدة منها: صلاة أمير المُؤمنِين (عليه السلام)، ومنها الصلاة ركعتان يقرأ في كُلِّ ركعة الحَمد وسُورَة إِذا زُلزِلَت خَمس عَشرة مَرَّة، فقد روي أنّ من صلاّ ها أمّنه الله تَعالى‌ من عذاب القبر وأهوَال يَوم القيامة.

الثالث: أن يقرأ سُورَة الجُمعة في الرّكعة الأولى من فريضتي المغرب والعشاء، ويقرأ التوّحيد في الثّانية من المغرب والاعلى في الثّانية من العشاء.

الرابع: ترك إنشاد الشّعر ففي الصّحيح عن الصّادق (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) أنّه يكره رواية الشّعر للصّائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجُمعة وفي اللّيالي. قال الرّاوي: وإن كانَ شِعراً حقّا ؟ فأجاب (عليه السلام): وإِن كانَ حقّا.

وفي حديث معتبر عَن الصّادق (عليه السلام): أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قالَ: من أنشد بيتاً من الشّعر في ليلة الجُمعة أَو نهارها لَمْ يكن لَهُ سواه نصيب من الثّواب في تلك‌ اللّيلة ونهارها، وعلى رواية أخرى: لَمْ تقبل صلاته في تلك اللّيلة ونهارها.

الخامِس: أن يُكثر من الدّعاءِ لاخوانه المؤمنين كما كانت تصنع الزّهراءِ (عليه السلام)، وإذا دعا لعشر من الاَموات منهم فقد وجبت لَهُ الجّنة كما في الحديث.

السّادس: أن يدعو بالمأثور من أدعيتها وهي كثيرة ونحن نقتصر على ذكر نبذ يسيرةٍ منها:

بسند صحيح عَن الصّادق (عليه السلام): انّ من دعا بهذا الدّعاء ليلة الجُمعة في السّجدة الاَخيرة من نافلة العشاء سبع مرّات فرغ مغفوراً لَهُ، والافضل أن يكرّر العمل في كُلِّ ليلة:

« اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَإِسْمِكَ العَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ العَظِيمَ ».

وَعَن النّبّي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قالَ: من قال هذه الكلمات سبع مرّات في ليلة الجُمعة فمات ليلته دَخَل الجنّة، وَمَن قالَها يَوم الجُمعة فمات في ذلكَ اليوم دَخَل الجنّة، من قالَ:

« اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ وَفِي قَبْضَتِكَ وَناصِيَتِي بِيَدِكَ أَمْسَيْتُ عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بَرِضاكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ، وأَبُؤُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوُُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لايَغْفِرُ الذّنُوبَ إِلاّ أَنْتَ» .

وقالَ الشّيخ الطّوسي والسّيّد والكفعمي والسّيّد ابن باقي: يستحبّ أن يدعى بهذا الدّعاء في ليلة الجُمعة ونهارها وَفي ليلة عرفة ونهارها ونحن نروي الدعاء عَن كتاب (المصباح) للشّيخ وهُوَ:

« اللّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيّأ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفَاَدَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ، فَإِلَيْكَ يارَبِّ تَعْبِيَتِي وَاسْتِعْدادِي رَجاءَ عَفْوِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ، فَلا تُخَيِّبْ دُعائِي يامَنْ لايَخِيبُ عَلَيْهِ سائِلٌ وَلايَنْقُصُهُ نائِلٌ، فَإنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلْتُهُ وَلا لَوَفادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتَهُ ؛ أَتَيْتُكَ مُقِرّا عَلى نَفْسِي بِالاِسأَةِ وَالظُّلْمِ مُعْتَرِفَا بِأَنْ لا حُجَّةَ لِي وَلاعُذْرَ أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِك‌َالَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الخاطِئِينَ . فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوِفِهمْ عَلى عَظِيمِ الجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ، فَيامَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ، ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ، لايَرُدُّ غَضَبَكَ إِلاّ حِلْمُكَ وَلا يُنْجِي مِنْ سَخَطِكَ إِلاّ التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ ، فَهَبْ لي ياإِلهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِها مَيْتَ البِلادِ، وَلاتُهلِكْنِي غَمّا حَتّى تَسْتَجِيبَ لِي وَتُعَرِّفَنِي الاِجابَةَ في دُعائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ العافِيَةِ إِلى مُنْتَهى أَجَلِي، وَلاتُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلا تُسَلِّطَهُ عَلَيَّ، وَلاتُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي. اللّهُمَّ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ؟ وَإِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ؟ وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإِنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الفَوْتَ، وَإِنِّما يَحْتاجُ إِلى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعالَيْتَ ياإِلهِي عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً. اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي، وَأَسْتْرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي، وَأَسْتَنْصِرُكَ عَلى عَدُوِّي فَانْصُرْنِي، وَأَسْتَعِينُ بِكَ فَأَعِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُكَ ياإِلهِي فَاغْفِرْ لِي آمِينَ آمِينَ آمِينَ» .

السابع: أن يدعو بدعاء كميل، وسيذكر في الفصل الاتي إن شاء الله تَعالى (ص135).

الثامن: أن يقرأ الدعاء: «اللّهُمَّ ياشاهِدَ كُلِّ نَجْوى». ويدعى بهِ ليلة عرفة أيضاً وسيأتي إن شاء الله تَعالى (ص454).

التاسع: أن يقول عشر مرات: «يادائِمَ الفَضْلِ عَلى البَرِيَّةِ، ياباسِطَ اليَّدِيْنِ بِالعَطِيَّةِ، ياصاحِبَ المَواهِبِ السَّنِيَّةِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ خَيْرِ الوَرى سَجِيَّةً، وَاغْفِرْ لَنا ياذا العَلى فِي هِذِهِ العَشِيَّةِ» .وهذا الذكر الشريف وارد في ليلة عيد الفطر أيضاً.

العاشر: أن يأكُل الرمان كما كانَ يعمل الصادق (عليه السلام) في كل ليلة جُمعة، ولعل الاَحسن أَن يجعل الاَكُل عند النوم، فقد روي أنّ من أكلَ الرمان عند النوم أمن في نفسهِ إلى الصباح وَيَنبَغي أن يبسط لاكلِ الرمان منديلاً يحتفظ بِما يتساقط من حَبِّهِ فيجمعهُ ويأكلهُ وكما ينبغي أَن لايشرك أحداً في رمانتهِ.

روى الشيخ جعفر بن أحمد القمّي في كتاب (العروس) عَن الصادق (عليه السلام): أنّ من قال بَينَ نافلة الصبح وفريضته مائة مَرَّة: «سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، اسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». بنى الله لَهُ بيتاً في الجنة.

وهذا الدعاء رواه الشيخ والسَّيِّد وغيرهما وقالوا: يستحبّ أن يدعى بهِ في السَّحر ليلة الجُمعة، وهذا هو الدعاء: « اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَبْ لِي الغَداةَ رِضاكَ وَأَسْكِنْ قَلْبِي خَوْفَكَ وَاقْطَعْهُ عَمَّنْ سِواكَ، حَتّى لا أَرْجُوَ وَلا أَخافَ إِلاّ إِيّاكَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَبْ لِي ثَباتَ اليَقِينِ وَمَحْضَ الاِخْلاصِ وَشَرَفَ التَوْحِيدِ وَدَوامَ الاِسْتِقامَةِ وَمَعْدِنَ الصَّبْرِ وَالرِّضا بِالقَضاء وَالقَدْرِ، ياقاضِيَ حَوائِجِ السَّائِلِينَ يامَنْ يَعْلَمُ مافِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاسْتَجِبْ دُعائِي، وَاغْفِرْْ ذَنْبِي وَأَوْسِعْ رِزْقِي وَاقْضِ حَوائِجِي فِي نَفْسِي وَإِخْوانِي فِي دِينِي وَأَهْلِي. إِلهِي، طُمُوحُ الامالِ قَدْ خابَتْ إِلاّ لَدَيْكَ وَمَعاكِفُ الهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إِلاّ عَلَيْكَ وَمَذاهِبُ العُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلاّ إِلَيْكَ، فَأَنْتَ الرَّجاءُ وَإِلَيْكَ المُلْتَجاءُ، يا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَأَجْوَدَ مَسْؤولٍ، هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي، يامَلْجَأَ الهارِبِينَ بِأَثْقالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُها عَلى ظَهْرِي، لا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شافِعاً سِوى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجاهُ الطَّالِبُونَ وَأَمّلَ مالَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ، يامَنْ فَتَقَ العُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَأَطْلَقَ الاَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَجَعَلَ ما امْتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ فِي كِفاءٍ لِتَأْدِيَةِ حَقِّهِ ، صَلِّ عَلى مُحَمدٍ وَآلِهِ ، وَلاتَجْعَلْ لِلْشَيْطانِ عَلى عَقْلِي سَبِيلاً وَلا لِلْباطِلِ عَلى عَمَلِي دَليلاً» .

فاذا طلع الفجر يَوم الجُمعة فليقُل: «أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ مَلائِكَتِهِ وَذِمَمِ أَنْبِيائِهِ وَرُسُلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وَذِمَّةِ مُحَمدٍ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَذِمَمِ الأَوْصِياء مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، آمَنْتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ السَّلامُ وَعَلانِيَتِهِمْ وظاهِرِهِمْ وَباطِنِهِمْ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ فِي عِلْمِ الله وَطاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ».

وَروي أنّ من قالَ يَوم الجُمعة قَبلَ صلاة الصبح ثلاث مرّات: « أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ». غفرت ذنوبه ولو كانت اكثر من زبد البحر.

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009