مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان أعمال نهار الجمعة

أعمال نهار الجمعة

  هذا الموضوع مقسم إلى (2) صفحة الموضوع مقسم إلى (2) صفحة  1 2
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال أعمال نهار الجمعة إلى صديقك

طباعة نسخة من أعمال نهار الجمعة

واما اعمال نهار الجُمعة فكثيرة ونحن هنا نقتصر على عدةٍ منها:

الأول: أن يقرأ في‌الركعة الأولى من صلاة الفجر سُورَة الجُمعة وَفي الثانية سُورَة التَوحيد.

الثاني: أن يدعو بهذا الدعاء بعد صلاة الغداة قَبلَ أنْ يتكلم ليكون ذلكَ كفارة ذنوبه من جمعةٍ الى جمعة:

« اللّهُمَّ ما قُلْتُ فِي جُمُعَتِي هذهِ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ حَلَفْتُ فِيها مِنْ حَلْفٍ، أَوْ نَذَرْتُ فِيها مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذلكَ كُلِّهِ، فَما شِئْتَ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كانَ، وَمالَمْ تَشَاءْ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتَجاوَزْ عَنِّي، اللّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلاتِي عَلَيْهِ، وَمَنْ لَعَنْتَ فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ. وليؤدّ هذا العمل لا أقلّ من مَرَّة في كُلِِّ شهر» .

وروي أنّ من جَلسَ يَوم الجُمعة يعقب إلى طلوع الشمس رفع لهُ سبعون درجة في الفردوس الاَعلى.

وروى الشَّيخ الطوسي أنّ من المسنون هذا الدعاء في تعقيب فَريضَة الفجر يَوم الجُمعة:

« اللّهُمَّ إِنِّي تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ بِحاجَتِي، وَأَنْزَلْتُ إِلَيْكَ اليَوْمَ فَقْرِي وَفاقَتِي وَمَسْكَنَتِي، فَأَنا لِمَغْفِرَتِكَ أَرْجى مِنِّي لِعَمَلِي، وَلِمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي، فَتَوَلَّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْها وَتَيْسِير ذلِكَ عَلَيْكَ، وَلِفَقْرِي إِلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ اُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلاّ مِنْكَ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ سِواكَ، وَلَسْتُ أَرْجُو لاخِرَتِي وَدُنْيايَ وَلا لِيَوْمِ فَقْرِي يَوْم يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَأَفْضِي إِلَيْكَ بِذَنْبِي سِواكَ ».

الثّالث: روي أنَّ مَن قالَ بعد فَريضَة الظّهر وفريضة الفجر في يَوم الجُمعة وغيره من الاَيّام: «اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ ». لَمْ يَمُتْ حتّى يدرك القائم (عليه السلام) وان قالَهُ مائة مَرَّة قضى الله لَهُ ستِّين حاجة ثلاثين من حاجات الدّنيا وثلاثين مِن حاجات الآخرة.

الرّابع: أنْ يقرأ سُورَة الرّحمن بعد فَريضَة الصبح فيقول بعد:﴿  فَبِأَيِّ آلاِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ : لا بِشَيٍْ مِنْ آلائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ.

الخامس: قالَ الشيخ الطّوسي رض: من المسنون بعد فَريضَة الصبح يَوم الجُمعة أنْ يقرأ التَّوحيد مائة مَرَّة ويُصلِّي على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مائة مَرَّة ويستغفر مائة مَرَّة ويقرأ سُورَة النّساء وهُود والكهف والصّافات والرّحمن.

السّادس: أَنْ يقرأ سُورَة الاَحقاف والمؤمنون.

فَعَنْ الصّادق (عليه السلام) قالَ: مَنْ قرأ كُلّ لَيلة مِنْ لَيالي الجُمعة أو كُلّ يَوم من أيَّامها سُورَة الاَحقاف لَمْ يَصبْهُ الله بروعة في الحياة الدُنيا وآمنهُ مِنْ فَزَع يَومِ القيّامة ان شاء الله.

وقالَ أيضاً: مَنْ قرأ سُورَة المؤمنون خَتَم الله لَهُ بِالسّعادة إِذا كانَ يُدمِن قِراءتَها في كُلِّ جُمعة، وَكانَ مَنزلهُ في‌الفِردوس الاَعلى مع النّبيّينَ والمرسلينَ.

السّابع: أَن يقرأ سُورَة ﴿ قُلْ ياأَيُّها الكافِرُونَ  قَبلَ طلوع الشّمس عشرة مرّات ثمّ يَدعو لِيستجابَ دعاؤهُ.

وروي أنَّ الإمام زَينُ العابِدينُ (عليه السلام) كانَ إِذا أصبحَ الصّباح يَوم الجُمعة أخذ في قِراءة آية الكُرسي الى الظّهر، ثُم إِذا فرغَ مِنَ الصلاة أخذَ في قِراءة سُورَة ﴿ إِنّا أَنْزَلْناهُ ، واعلم أنّ لِقراءة آية الكرسي على التّنزيل في يَوم الجُمعة فضلاً كَثِيراً.

الثّامن: أَنْ يغتسلَ وَذلكَ مِنْ وَكيد السّنن. وروي عَن النّبّي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أنّهُ قالَ لِعليّ (عليه السلام): ياعليّ إغتسل في كُلِّ جُمعة وَلو انّك تشتري الماء بِقوت يَومِكَ وَتطويهِ، فانّه لَيسَ شي مَنَ التطوّع أعظم مِنهُ.

وَعَن الصّادق (صَلواتُ الله وسلامهُ عَليهِ) قالَ: مَنْ اغتسلَ يَوم الجُمعة فَقال:

« أَشْهَدُ أَنْ لاإِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ». كانَ طهراً من الجُمعة الى الجُمعة، أي طهراً مِنْ ذُنوبهِ أو أنَّ أعمالَهُ وقعت على طهر معنوي وقبلت، والاَحوط ان لايدع غُسل الجُمعة ماتمكّن مِنهُ، ووقتِه من بعد طلوع الفجر الى زوال الشّمس، وكلّما قرب الوقت الى الزّوال كانَ أفضل.

التّاسع: أَن يغسل الرأس بالخطميِّ فإنّه أمان من البرص والجنون.

العاشر: أَن يقصَّ شاربَهُ ويُقلّم أظفاره فَلذلكَ فضل كثير يزيد في ‌الرّزق ويَمحو الذّنوب الى الجُمعة القادمة ويوجب الاَمن من الجنون والجذام والبرص وَلْيَقُل حينئِذ: «بِسْمِ الله وَبِاللهِ، وَعَلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ». وَليَبْدَأ في تقليم الاَظفار بِالخنصر من اليد اليسرى، ويَختم بِالخنصر من اليد اليمنى، وكذا في تقليم أظفار الرِّجل ثمَّ لِيدفنَ فضُول الاظافير.

الحادي عشر: أَن يتطيَّب، ويلبس صالح ثيابهِ.

الثّاني عشر: أَن يتصدَّق، فالصَّدقة تُضاعف على بعض الروايات في لَيلة الجُمعة ونهارها ألف ضعفها في سائر الاَوقات.

الثّالث عشر: أَن يطرف اهله في كلِ جمعة بشي من الفاكهة واللّحم حتّى يفرحوا بالجمعة.

الرّابع عشر: أكُل الرّمّان على الرّيق وأكُل سبعة أوراق من الهندباءِ قَبلَ الزّوال.

وَعَن مُوسى بن جعفر (عليه السلام) قالَ: من أكل رُمّانة يَوم الجُمعة على الرّيق نوّرت قلبه أربعين صباحا فإن أكل رُمّانتين فثمانين يوما فإن أكلَ ثلاثاً فَمائة وعشرين يوماً وطردت عنه وسْوَسَة الشّيطان وَمَن طُردت عنه وسوسة الشّيطان لَمْ يعصِ الله وَمَن لَمْ يعصِ الله أدخله الله الجنّة.

وقالَ الشّيخ في (المصباح): وروي في أكلِ الرمان في يوم الجُمعة ولَيلتها فضلٌ كثير.

الخامس عشر: أَن يتفرّغ فيه لتعلّم أحكام دينِهِ لا أَن ينفق يَومه هذا في التجوال في بساتين النّاس ومزارعهم ومصاحبة الاَراذل والاوباش والتّهكم والتحدّث عَن عيوب النّاس والاَستغراق في الضّحك والقَهْقَهَة وإنشاد القَريض والخوض في‌الباطِل وأمثال ذلكَ، فانّ ما يترتبّ على ذلكَ من المَفاسد أكثر مِن أَن يذكر.

وَعَن الصّادق (عليه السلام) قالَ: أُفٍّ على مسلم لَمْ ينفق من اسبوعه يَوم الجُمعة في تعلّم دينه ولَمْ يتفرّغ فيهِ لِذلك.

وَعَن النبّي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أنّهُ قالَ: إِذا رأيتم يَوم الجُمعة شَيخاً يقصّ على النّاس تاريخ الكُفر والجاهليّة فأرموا رأسَهُ بِالحصى.

السّادس عشر: أَن يصلّي على النبّي وآلهِ ألف مَرَّة.

وَعَن الباقِر (عليه السلام) قالَ: ما مِن شيٍ مِنَ العبادة يَوم الجُمعة أحبُّ إِليّ مِن الصّلاة على مُحَمَّدٍ وآلِهِ الاَطهار وصلَّى الله عَليهم أجمعين.

أقول: فَأن لَمْ تَسنَح لَهُ الفرصة بالصّلاة ألف مَرَّة فلا أقلّ من المائة مَرَّة لِيَكون وجهَهُ يَوم الحساب مشرقاً.

وروي أنَّ مَنْ صلّى على مُحَمَّدٍ وآلِهِ يَوم الجُمعة مائة مَرَّة وقالَ مائة مَرَّة:« أَسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأتُوبُ إِلَيْهِ» ، وقرأ التَّوحيد مائة مَرَّة غُفِرَ لَهُ ألبتّه.

وروي أيضاً أنَّ الصلاة على مُحَمَّدٍ وآلِهِ بَينَ الظّهر والعصر تَعدل سبعين حجَّة.

السّابع عشر: أَن يزوُر النبّي والائمّة الطّاهرين سلام الله عَلَيهم أجمعين، وستأتي كيفيّة الزّيارة في باب الزّيارات.

الثّامن عشر: أَن يزور الاَموات، ويزور قَبر أبويه أَو أحدهما.

وَعَن الباقِر (عليه السلام) قالَ: زوروا الموتى يَوم الجُمعة فأنّهم يعلمون بمَن أتاهم ويفرحون.

التّاسع عشر: أَن يقرأ دُعاء النُّدبة وهُوَ مِن أعمال الاَعياد الاَربعة وسيأتي في محلَّه إِن شاء الله تعالى (ص877).

العشرون: اعلم أنّهُ قد ذكر لِيوم الجُمعة صلوات كثيرة سوى نافلة الجُمعة التّي هي عشرون ركعة، وصفتها على المشهور أَن يصلِّي ست ركعات منها عند إنبساط الشّمس، وستّاً عند ارتفاعها، وستّا قَبلَ الزّوال، وركعتين بعد الزّوال قَبلَ الفريضة، أو أَن يصلِّي السِّت ركعات الأولى بعد صلاة الجُمعة أَو الظّهر على ما هُوَ مذكور في كتب الفقهاء وَفي (المصابيح) .

وَيَنبَغي هنا إيراد عدَّة من تلك الصلوات المذكورة لِيوم الجُمعة وإن كانَ أكثرها لايخصُّ يَوم الجُمعة ولكنَّها في يَوم الجُمعة أفضل من تلك الصَّلوات.

الصلاة الكاملة: التّي رواها الشَّيخ والسّيّد والشّهيد والعلاّمة وغيرهم بأسانيد عديده معتبرة عَن الإمام جعفر بن مُحَمَّد الصّادق (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهماِ) عَن آبائه الكرام عَن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قالَ: مَن صلَّى يَوم الجُمعة قَبلَ الزَّوال أربع ركعات يقرأ في كُلِّ ركعة <الحَمد> عشر مرَّات وكلا من: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ ، و﴿  قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ ،﴿  وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، و﴿  قُل ياأَيُّها الكافِرُونَ  ومثلها﴿  آية الكرسي ، وَفي رواية أخرى: يقرأ أيضاً عشر مرَّات: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ، وعشر مرَّات آية: ﴿ شَهِدَ ال لّهُ ، وبعد فراغه من الصلاة يستغفر الله مائة مَرَّة ويقول:

« سُبْحانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِي العَظِيمِ» ، مائة مَرَّة وَيصلِّي على مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد مائة مَرَّة، مَن صلَّى هذه الصلاة دفع الله عنهُ شَرِّ أهل السّماء وَأهل الاَرض وَشَرِّ الشّيطان وَشَرِّ كُلِّ سلطان جائر.

صلاة أخرى: روى الحارث الهمداني عَن أمير المؤمنين (عليه السلام) انَّه قالَ: إن استطعت أَن تصلِّي يَوم الجُمعة عشر ركعات تَتّم سجودهنّ وركوعهنَّ وتَقول فيما بَين كُلِّ ركعتين: «سُبْحانَ الله وَبِحَمْدِهِ» مائة مَرَّة فافعل فإنَّ لهما فضلاً عظيماً.

صلاة أخرى: بسند معتبر عَن الصّادق (عليه السلام) قال: من قرأ سُورَة ابراهيم وسُورَة الحجر في ركعتين جميعاً في يَوم الجُمعة لَمْ يَصبهُ فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى.

ومنها: صلاة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم): روى السيّد ابن طاووس رض بسند معتبر عَن الرِّضا (صلوات الله عَليِهِ) أنَّهُ سُئل عَن صلاة جعفر الطَّيّار (رض) فقال: اين أَنتَ عَن صلاة النبّي (صلّى الله عليه وآله وسلم) فَعسى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لَمْ يُصلِّ صلاة جعفر قطّ، ولعل جعفراً لَمْ يُصلِّ صلاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قطّ.

فَقُلت: علِّمنيها، قالَ: تصلِّي ركعتين تقرأ في كلِّ ركعة فاتِحَةُ الكتاب وإنَّا أنزَلناهُ في لَيلة القدر خمس عشر مَرَّة ثم تركع فَتقرأها خمس عشرة مَرَّة وخمس عشرة مَرَّة إِذا إستَويتَ قائماً، وخمس عشرة مَرَّة إِذا سَجَدتَ وخمس عشرة مَرَّة إِذا رفعت رأسك من السّجود، وخمس عشرة مَرَّة في السّجدة الثّانية، وخمس عشرة مَرَّة إِذا رفعتَ رأسك مِنَ الثّانية، ثمَّ تنصرف ولَيسَ بَينكَ وَبَينَ الله تَعالى ذنب إِلاّ وقد غفر لك وتُعطى جميع ما سألت والدُّعاء بعدها:

« لا إِلهَ إِلاّ الله رَبُّنا وَرَبُّ آبائِنا الأولينَ لا إِلهَ إِلاّ الله إِلها وَاحِداً، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، لا إِلهَ إِلاّ الله لا نَعْبُدُ إِلاّ إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الاَحْزابَ وَحْدَهُ، فَلَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ. اللّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَالاَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، فَلَكَ الحَمْدُ وَأَنْتَ قَيَّامُ السَّماواتِ وَالاَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ، فَلَكَ الحَمْدُ وَأَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَقَوْلُكَ حَقُّ، وَإِنْجازُكَ حَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقُّ، وَالنَّارُ حَقُّ . اللّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حاكَمْتُ، يارَبِّ يارَبِّ يارَبِّ إِغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ. أَنْتَ إِلهِي لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ» .

قال المجلسي رض: ان هذه الصلاة من الصلوات المشهورة، وقد رواها العّامة والخّاصة، وعدَّها بَعضهم من صلواتِ يَوم الجُمعة وَلم يظهر مَنِ الرّواية إختصاص به ويجزي على الظّاهر أَن يُؤتى بها في سائِر الاَيَّام.

صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام): روى الشَّيخ والسَّيِّد عَن الصّادق (عليه السلام) أنَّه قالَ: من صَلَّى منكم أربَع ركعات صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج مِن ذُنوبهِ كيَوم وَلَدتهُ أمّهُ، وقضيت حوائجه. يقرأ في كُلِّ ركعة ﴿ الحَمد  مَرَّة وخمسين مَرَّة الاخلاص: ﴿ قُلْ هُوَ الله أحَدٌ،  فاذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء وهُوَ تسبيحَهُ (عليه السلام):

« سُبْحانَ مَنْ لاتَبِيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحانَ مَنْ لاتَنْقُصُ خَزائِنُهُ، سُبْحانَ مَنْ لا إِضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحانَ مَنْ لايَنْفَدُ ما عِنْدَهُ، سُبْحانَ مَنْ لا إِنْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحانَ مَنْ لايُشارِكُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ، سُبْحانَ مَنْ لا إِلهَ غَيْرُهُ».

فَليدعو بَعد ذلك ويَقولُ:

« يامَنْ عَفا عَنِ السَّيِّئاتِ وَلَمْ يُجازِ بِها، إِرْحَمْ عَبْدَكَ يااَللهُ، نَفْسِي نَفْسِي أَنَا عَبْدُكَ ياسَيِّداهُ، أَنا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يارَبَّاهُ. إِلهِي بِكَيْنُونَتِكَ ياأَمَلاهُ يارَحْماناهُ ياغِياثاهُ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لاحِيلَةَ لَهُ، يامُنْتَهى رَغْبَتاهُ، يامُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِ، عَبْدِكَ ياسَيِّداهُ يامالِكاهُ، أَيا هُوَ أَيا هُوَ يارَبَّاهُ، عَبْدُكَ عَبْدُكَ لاحِيلَةَ لِي وَلا غِنىً بِي عَنْ نَفْسِي وَلا أَسْتَطِيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً، وَلا أَجِدُ مَنْ اُصانِعُهُ. تَقَطَّعَتْ أَسْبابُ الخَدائِعِ عَنِّي، وَاضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عَنِّي، أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْك هذا المَقامَ ياإِلهِي بِعِلْمِكَ كانَ هذا كُلُّهُ، فَكَيْفَ أَنْتَ صانِعٌ بِي ؟! وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تَقُولُ لِدُعائِي ؟! أَتَقُولُ: نَعَمْ، أَمْ تَقُولُ: لا ؟! فَإِنْ قُلْتَ: لا، فَياوَيْلِي ياوَيْلِي ياوَيْلِي، ياعَوْلِي ياعَوْلِي ياعَوْلِي، ياشِقْوَتِي ياشِقْوَتِي ياشِقْوَتِي، ياذُلِّي ياذُلِّي ياذُلِّي ! إِلى مَنْ ؟ وَمِمَّنْ ؟ أَوْ عِندَ مَنْ ؟ أَوْ كَيْفَ ؟ أَوْماذا ؟ أَوْ إِلى أَيِّ شَيٍْ ألْجَأُ ؟ وَمَنْ أَرْجُو ؟ وَمَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ حِينَ تَرْفُضُنِي، ياواسِعَ المَغْفِرَةِ ؟ وَإِنْ قُلْتَ: نَعَمْ، كَما هُوَ الظَّنُّ بِكَ، وَالرَّجاءُ لَكَ، فَطُوبى لِي أَنَا السَّعِيدُ وَأَنا المَسْعُودُ، فَطُوبى لِي وَأَنَا المَرْحُومُ يامُتَرَحِّمُ يامُترَئِّفُ يامُتَعَطِّفُ يامُتَجَبِّرُ يامُتَمَلِّكُ يامُقْسِطُ، لاعَمَلَ لِي أَبْلُغُ بِهِ نَجاحَ حاجَتِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِي مَكْنُونِ غَيْبِكَ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَكَ، فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلى شَيٍْ سِواكَ. أَسْأَلُكَ بِهِ وَبِكَ وَبِهِ، فَإِنَّهُ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ أَسمائِكَ، لا شَيَْ لِي غَيْرُ هذا وَلا أحَدَ أَعْوَدُ عَلَيَّ مِنْكَ، ياكَيْنُونُ يامُكَوِّنُ، يامَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ، يامَنْ أَمَرَنِي بِطاعَتِهِ، يامَنْ نَهانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَيامَدْعُوُّ يامَسْؤُولُ، يامَطْلُوبا إِلَيْهِ ، رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ الَّتِي أَوْصَيْتَنِي وَلَمْ اُطِعْكَ، وَلَوْ أَطَعْتُكَ فِيما أَمَرْتَنِي لَكَفَيْتَنِي ماقُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ راجٍ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مارَجَوْتُ يامُتَرَحِّما لِي، أَعِذْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، وَمِنْ كُلِّ جِهاتِ الاِحاطَةِ بِي.اللّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدِي، وَبِعَلِيٍّ وَلِيِّي، وَبِالاَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إِجْعَلْ عَلَيْنا صَلَواتِكَ وَرَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَأَوْسِعْ عَلَيْنا مِنْ رِزْقِكَ وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَجَمِيعَ حَوائِجِنا، ياالله ياالله ياالله إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ» .

ثُمَّ قالَ (عليه السلام): من صَلَّى هذه الصلاة ودَعا بِهذا الدُّعاءِ انفتَل ولَمْ يَبق بَينه وبين الله تعالى ذَنب إِلاّ غُفِرَ لهُ.

أقول: ورَدتنا أحاديث كثيرة في فَضلِ هذه الاَربع ركعات في يَوم الجُمعة، وإِذا قالَ المُصَلِّي بعد ما فَرغ منها: « اللّهُمَّ صَلِّ على النَّبِيِّ العَرَبِيِّ وَآلِهِ» . ففي الحديث انهُ يُغفَر لَهُ ما تَقدَّم مِن ذنبِهِ وَما تَأخَّر، وكانَ كمَن خَتمَ القُرآن اثنتَي عشرة ختمة، ورفع الله عنه عطش يَوم القيَّامة.

ومنها: صلاة فاطمة (صَلَواتُ الله عَلَيهاِ): رُوي انَّهُ كانت لفاطمة (عليها السلام) ركعتان تُصلَّيهما عَلَّمها جبرائيل (عليه السلام). تَقرأ في‌الرّكعة الأولى بعد الفاتحة سُورَة القدر مائة مَرَّة، وَفي الثّانية بعد الحَمد تَقرأ سُورَة التَوّحيد، وإِذا سَلَّمتْ قالتْ:

« سُبْحانَ ذِي العِزِّ الشَّامِخِ المُنِيفِ، سُبْحانَ ذِي الجَلالِ الباذِخِ العَظِيمِ، سُبْحانَ ذِي المُلْك‌ِالفاخِرِ القَدِيمِ ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ البَهْجَةَ وَالجَمالَ، سُبْحانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَالوَقارِ، سُبْحانَ مَنْ يَرى أَثَرَ النَّملِ فِي‌ الصَّفا، سُبْحانَ مَنْ يَرى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي‌الهَواءِ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هكذا لا هكذا غَيْرُهُ» .

قال السَّيِّد: ورُوِيَ أَنَّهُ يُسبِّح بعد الصلاة تسبيحها المنقول عقيب كُلّ فَريضَة ثمَّ يُصلِّي على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد مائة مَرَّة.

وقالَ الشَّيخ في كتاب (مصباح المتهجد): أنَّ صلاة فاطمة (عليها السلام) ركعتان، تقرأ في الأولى الحَمد وسُورَة القدر مائة مَرَّة ، وَفي الثّانية بعد الحَمد سُورَة التَوحيد مائة مَرَّة، فاِذا سَلَّمَتْ سَبَّحَتْ تَسبيحُ الزهراءِ (عليها السلام)، ثمَّ تقول: « سُبْحانَ ذِي العِزِّ الشَّامِخِ … » الى آخر ما مَرَّ من التَسبيح. ثمَّ قالَ: وَيَنبَغي لِمَن صَلَّى هذهِ الصَّلاة وفَرغَ مِن التَّسبيح أَن يَكشف رُكبتيه وذراعَيه ويُباشر بجميع مَساجِده الاَرض بِغير حاجز يَحجز بَينه وبَينهما، ويَدعو ويَسأل حاجته وما شاءَ مِنَ الدّعاء ويَقول وهُوَ ساجِد:

« يامَنْ لَيْسَ غَيْرَهُ رَبُّ يُدْعى، يامَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ إِلهٌ يُخْشى، يامَنْ لَيْسَ دُونَهُ مَلِكٌ يُتَّقى، يامَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتى، يامَنْ لَيْسَ لَهُ حاجِبٌ يُرْشى، يامَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشى، يامَنْ لايَزْدادُ عَلى كَثْرَةِ السُّؤالِ إِلاّ كَرَما وَجُوداً وَعَلى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ إِلاّ عَفْوا وَصَفْحا، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي كَذا وَكَذا» ، ويَسأل حاجَتَه.

صلاة اُخرى لَها (عليها السلام): روى الشَّيخ والسَيِّد عَن صفوان قالَ: دَخَل مُحَمَّد بن عليّ الحلبي على الصّادق(عليه السلام) في يَوم الجُمعة فقال لَهُ: تُعلِّمني أفضل ما أصنع في هذا اليوم ؟ فقال: يامُحَمَّد، ما أعلم انَّ اَحَداً كانَ أكبر عِنْدَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من فاطِمة ولا أفضل ممّا عَلَّمها اَبوها مُحَمَّد بن عَبد الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قالَ: مَن أصبح يَوم الجُمعة فاغتسل وصفَّ قَدَمَيه وصَلَّى أربع ركعات مثنى مثنى، يقرأ في أوَّل ركعة فاتحة الكتاب وقُل هُوَ الله أحد خمسين مَرَّة وَفي الثّانية فاتِحَةُ الكتاب والعاديات خمسين مَرَّة، وَفي الثّالثة فاتِحَةُ الكتاب وإِذا زلزلت خمسين مَرَّة وَفي الرّابعة فاتِحَةُ الكتاب وإِذا جاءَ نَصرُ الله خمسين مَرَّة، وَهذهِ سُورَة النَّصر وهِيَ آخر سُورَة نزلت فاذا فرغ منْها دعا فقال:

« إِلهِي وَسَيِّدي، مَنْ تَهَيّأَ وَتَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ أوْ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَاء رِفْدِهِ وَفَوائِدِهِ وَنائِلِهِ وَفَواضِلِهِ وَجَوائِزِهِ، فَإِلَيْكَ ياإِلهِي كانَتْ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِيَتِي وَإِعْدادِي وَاسْتِعْدادِي، رَجاءَ فَوائِدِكَ وَمَعْرُفِكَ وَنائِلِكَ وَجوائِزَتِكَ، فَلا تُخَيِّبَنِي مِنْ ذلِكَ، يامَنْ لاتَخِيبُ عَلَيْهِ مسأَلَةُ السّائِلٌ، وَلاتَنْقُصُهُ عَطِيَّةُ نائِلٌ، فَإنِّي لَمْ آتِكَ بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمْتُهُ، وَلا شَفاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتَهُ، أتَقرَّبُ إِلَيْكَ بِشَفاعَتِهِ إِلاّ مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عُدْتَ بِهِ عَلى الخطَّائِينَ عِنْدَ عُكُوفِهِمْ عَلى الَمَحارِمِ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلى المَحارِمِ أَنْ جُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالمَغْفِرَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدِي العَوَّادُ بِالنَّعْماءِ، وَأَنا العَوّادُ بِالخَطاءِ. أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرِينَ، أَنْ تَغْفِر لِي ذَنْبِي العَظِيمَ، فَأِنَّهُ لايَغْفِرُ العَظِيمَ إِلاّ العَظِيمُ، ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ ياعَظِيمُ»
.

أقول قد روى السَّيِّد ابن طاووس رض في كتاب (جمال الاسبوع) لكلَّ من الاَئمة (عليهم السلام) صلاة خاصّة ودُعاء، وَيَنبَغي لنا ذِكرها هُنا قالَ:

صلاة لمولانا الحسن (عليه السلام) في يَوم الجُمعة: وهي أربَع ركعات، كُل ركعة بالحمد مَرَّة، والاخلاص خمساً وعشرين مَرَّة.

دُعاء الحسَن (عليه السلام): « اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وكَرَمِكَ، وأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ، وأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَتَغْفِرَها لِي، وَتَقْضِيَ لِي حَوائِجِي، وَلا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحٍ كانَ مِنِّي، فَإِنَّ عَفْوَكَ وَجُودَك يَسَعُنِي، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ» .

صلاة الحُسين (عليه السلام): أربَع ركعات، تقرأ في كُلِّ ركعة كلاً مِنَ الفاتحة والتَّوحيد خمسين مَرَّة وإِذا ركعت في كُلِّ ركعة تقرأ الفاتحة عشراً والاخلاص عشراً وكذلك إذا رَفعتَ رأسَكَ مِنَ الرُّكوع وكذلك في كُلِّ سجدة وبَينَ كُلِّ سَجدَتَين، فاذا سَلَّمت فَادعُ بِهذا الدُّعاءِ: «اللّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لادَمَ وَحَوَّاءَ إِذْ قالا: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ لخاسِرِينَ، وَناداكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ، وَأَطْفَأْتَ نارَ نَمْرودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْراهِيمَ فَجَعَلْتَها بَرْداً وَسَلاماً، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لاَيُّوبَ إِذْ نادى: مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لاُولِي الاَلْبابِ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمِّ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسى وَهارُون دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَغَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ وَتُبْتَ عَلَيْهِ رَحْمَةً مِنْكَ وَذِكْرى، وَفَدَيْتَ إِسْماعِيلَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَ ما أَسْلَمَ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَنادَيْتَهُ بِالفَرَجِ وَالرَّوحِ، وَأَنْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَريا نِداءً خَفِياً فَقالَ: ربِّ إِنِّي وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّي شَقِيّاً، وَقُلْتَ: يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لِنا خاشِعِينَ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ ؛ فَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِينَ لَكَ وَالرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَاسْتَجِبْ لِي كَما اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ، فَطَهِّرْنِي بِتَطْهِيرِكَ وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَدُعائِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي وَطَيِّبْ وَفاتِي وَاخْلُفْنِي فِيمَنْ أَخْلُفُ وَاحْفَظْنِي يارَبِّ بِدُعائِي، وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحُوطُها بِحِياطَتِكَ بِكُلِّ ماحُطْتَ بِهِ ذُرِّيَّةَ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يامَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ رَقِيبٌ وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجِيبٌ وَمِنْ كُلِّ سائِلٍ قَرِيبٌ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ الاَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدُ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ، وَبِكُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمائَكَ وَفَرَشْتَ بِهِ أَرْضَكَ وَأَرْسَيْتَ بِهِ الجِبالَ وَأَجْرَيْتَ بِهِ الماءَ وَسَخَّرْتَ بِهِ السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَيْلَ وَالنَّهارَ وَخَلَقْتَ الخَلائِقَ كُلَّها، أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ العَظِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتِ وَالاَرْضِ فَأَضائَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ؛ إِلاّ صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَكَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعاشِي وَمَعادِي، وَأَصْلَحْتَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلَمْ تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلَحْتَ أَمْرِي وَأَمرَ عِيالِي وَكَفَيْتَنِي هَمَّهُمْ وَأَغْنَيْتَنِي وَإِيَّاهُمْ مِنْ كَنْزِكَ وَخَزائِنِكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْفَذُ أَبَداً، وَأَثْبِتْ فِي قَلْبِي يَنابِيعَ الحِكْمَةِ الَّتِي تَنْفَعُنِي بِها وَتَنْفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ، وَاجْعَلْ لِي مِنَ المُتَّقِينَ فِي آخِرِ الزَّمانِ إِماماً كَما جَعَلْتَ إِبْراهِيمَ الخَلِيلَ إِماماً فَإِنَّ بِتوْفِيقِكَ يَفُوزُ الفائِزُونَ وَيَتُوبُ التَّائِبُونَ وَيَعْبُدُكَ العابِدُونَ، وَبِتَسْدِيدِكَ يَصْلُحُ الصّالِحُونَ المُحْسِنُونَ المُخْبِتُونَ العابِدُونَ لَكَ الخائِفُونَ مِنْكَ، وَبِإِرْشادِكَ نَجا النَّاجُونَ مِنْ نارِكَ وَأَشْفَقَ مِنْها المُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِخُذْلانِكَ خَسِرَ المُبْطِلُونَ وَهَلَكَ الظَّالِمُونَ وَغَفَلَ الغافِلُونَ، اللّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها فَأَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكّاها، اللّهُمَّ بَيِّنْ لَها هُداها وَأَلْهِمْها تَقْواها وَبَشِّرْها بِرَحْمَتِكَ حِينَ تَتَوَفَّاها وَنَزِّلْها مِنَ الجِنانِ عُلْياها وَطَيِّبْ وَفاتَها وَمَحْياها وَأَكْرِمْ مُنْقَلَبَها وَمَثْواها وَمُسْتَقَرَّها وَمَأْواها فَأَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها ».

صلاة الإمام زين العابدين (عليه السلام): أربَع ركعات كُلّ ركعة بالفاتحة مَرَّة والاخلاص مائة مَرَّة.

دعاؤه (عليه السلام): « يامَنْ أَظْهَرَ الجَمِيلَ وَسَتَرَ القَبِيحَ، يامَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالجَرِيرَةِ وَلَمْ يَهْتِك‌ السِّتْرَ، ياعَظِيمَ العَفْوِ، ياحَسَنَ التَّجاوُزِ ياواسِعَ المَغْفِرَةِ، ياباسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحْمَةِ، ياصاحِبَ كُلِّ نَجْوى، يامُنْتَهى كُلِّ شَكْوى، ياكَرِيمَ الصَّفْحِ، ياعَظِيمَ الرَّجاءِ يامُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها، يارَبَّنا وَسَيِّدَنا وَمَوْلانا، ياغايَةَ رَغْبَتِنا أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» .

صلاة الباقِر (عليه السلام): ركعتان كُلّ ركعة بالحمد مَرَّة و < سُبْحانَ الله والحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أكْبَرُ > مائة مَرَّة.

دُعاءُ الباقِر (عليه السلام): «اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ياحَلِيمُ ذُو أَناةٍ غَفُورٌ وَدُودٌ أَنْ تَتَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتِي وَما عِنْدِي بِحُسْنِ ماعِنْدَكَ، وَأَنْ تُعْطِيَنىٍِّ مِنْ عَطائِكَ ما يَسَعُنِي، وَتُلْهِمَنِي فِيما أَعْطَيْتَنِي العَمَلَ فِيهِ بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ عَفْوِكَ ما أَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرامَتَكَ. اللّهُمَّ أَعْطِنِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلاتَفْعَلَ بِي ما أَنا أَهْلُهُ، فَإِنَّما أَنا بِكَ وَلَمْ اُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلاّ مِنْكَ، ياأَبْصَرَ الاَبْصَرِينَ، وَياأَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَياأَحْكَمَ الحاكِمِينَ، وَياجارَ المُسْتَجِيرِينَ، وَيامُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» .

صلاة الصّادق (عليه السلام): ركعتان، كُلّ ركعةٍ بالفاتِحة مَرَّة وآية < شَهِدَ الله > مائة مَرَّة .

دُعاء الصّادق (عليه السلام): « اصانِعَ كُلِّ مَصْنوعٍ، ياجابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ ، وَياحاضِرَ كُلِّ مَلاً، وَياشاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَياعالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، وَياشاهِدُ غَيْرَ غائِبٍ، وَغالِبُ غَيْرَ مَغْلُوبٍ، وَياقَرِيبُ غَيرَ بَعِيدٍ، ويامُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ، وَياحَيُّ مُحْيِيَ المَوْتى، وَمُمِيتَ الاَحْياءِ، القائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَيا حَيَّا حِينَ لا حَيَّ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ».

  هذا الموضوع مقسم إلى (2) صفحة الموضوع مقسم إلى (2) صفحة  1 2

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009