مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان دعاء العديلة

دعاء العديلة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال دعاء العديلة إلى صديقك

طباعة نسخة من دعاء العديلة

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


« شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ واُولُوا العِلْمِ قائِما بِالقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الاِسْلامُ وَأَنا العَبْدُ الضَّعِيفُ المُذْنِبُ العاصِي المُحْتاجُ الحَقِيرُ، أَشْهَدُ لِمُنْعِمِي وَخالِقِي وَرازِقِي وَمُكْرِمِي كَما شَهِدَ لِذاتِهِ، وَشَهِدَتْ لَهُ المَلائِكَةُ وَاُولُوا العِلْمِ مِنْ عِبادِهِ بِأَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ ذُو النِّعَمِ وَالاِحْسانِ، وَالكَرَمِ وَالاِمْتِنانِ قادِرٌ أَزَلِيُّ، عالِمٌ أَبَدِيُّ، حَيُّ أَحَدِيُّ، مَوْجُودٌ سَرْمَدِيُّ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، مُرِيدْ كارِهٌ، مُدْرِكٌ صَمَدِيُّ، يَسْتَحِقُّ هذِهِ الصِّفاتِ وَهُوَ عَلى ماهُوَ عَلَيْهِ فِي عِزِّ صِفاتِهِ، كانَ قَوِيّا قَبْلَ وُجُودِ القُدْرَةِ وَالقُوَّةِ، وَكانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيْجادِ العِلْمِ وَالعِلَّةِ، لَمْ يَزَلْ سُلْطانا إِذْ لامَمْلَكَهَ وَلا مالَ، وَلَمْ يَزَلْ سُبْحانا عَلى جَمِيعِ الاَحْوالِ، وُجُودُهُ قَبْلَ القَبْلِ فِي أَزَلِ الازالِ، وَبَقاؤُهُ بَعْدَ البَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقالِ وَلا زَوالِ، غَنِيُّ فِي الأوّل وَالآخر، مُسْتَغْنٍ فِي الباطِنِ وَالظّاهِرِ، لاجَوْرَ فِي قَضِيَّتِهِ، وَلا مَيْلَ فِي مَشِيئَتِهِ، وَلا ظُلْمَ فِي تَقْدِيرِهِ، وَلا مَهْرَبَ مِنْ حُكُوَمَتِهِ، وَلا مَلْجَأَ مِنْ سَطْوَتِهِ، وَلا مَنْجىً مِنْ نَقَماتِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذا طَلَبَهُ، أَزاحَ العِلَلِ فِي التَّكْلِيفِ، وَسَوّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ، مَكَّنَ أَداءِ المَأْمُورِ، وَسَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنابِ المَحْظُورِ، لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلاّ دُونَ الوِسْعِ وَالطّاقَةِ، سُبْحانَهُ ما أَبْيَنَ كَرَمَهُ، وَأَعْلى شَأْنَهُ، سُبْحانَهُ ما أَجَلَّ نَيْلَهُ، وَأَعْظَمَ إِحْسانَهُ، بَعَثَ الأَنْبِياءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ، وَنَصَبَ الأَوْصِياء لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ، وَجَعَلْنا مِنْ اُمَّةٍ سَيِّدِ الأَنْبِياءِ، وَخَيْرِ الأَوْلِياء، وَأَفْضَلَ الأَصْفِياء، وَأَعْلى الأَزْكِياءِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلم، آمَنّا بِهِ وَبِما دَعانا إِلَيْهِ، وَبِالقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ، وَبِوَصِيِّهِ الَّذِي نَصَّبَهُ يَوْمَ الغَدِيرِ، وَأَشارَ بِقَوْلِهِ: هذا عَلِيُّ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الاَئِمَّةَ الاَبْرارَ وَالخُلَفاء الاَخْيارَ بَعْدَ الرَّسُولِ المُخْتارِ: عَلِيُّ قامِعُ الكُفّارِ، وَمِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ أَوْلادِهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ أَخُوهُ السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضاتِ الله الحُسَيْنُ، ثُمَّ العابِدُ عَلِيُّ، ثُمَّ الباقِرُ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ الصّادِقُ جَعْفَرٌ، ثُمَّ الكاظِمُ مُوسى، ثُمَّ الرِّضا عَلِيُّ، ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ النَّقِيُ عَلِيٌ، ثُمَّ الزَّكِيُّ العَسْكَرِيُّ الحَسَنُ، ثُمَّ الحُجَّةُ الخَلَفُ القائِمُ المُنْتَظَرُ المَهْدِيُّ المُرَجى الَّذِي بِبَقائِهِ بَقِيَتْ الدُّنْيا، وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ الوَرى، وَبِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الأَرْضُ وَالسَّماء، وَبِهِ يَمْلأُ الله الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعْدَ ما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، وَأَشْهَدُ أَنَّ أَقْوالَهُمْ حُجَّةٌ، وَامْتِثالَهُمْ فَرِيضَةٌ، وَطاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ، وَمَوَدَّتَهُمْ لازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ، وَالاِقْتِداً بِهِمْ مُنْجِيَةٌ، وَمُخالَفَتَهُمْ مُرْدِيَةٌ، وَهُمْ ساداتُ أَهْلِ الجَّنَّةِ أَجْمَعِينَ، وَشُفَعاء يَوْمِ الدِّينِ، وَأَئِمَّةُ أَهْلِ الاَرْضِ عَلى اليَقِينِ، وَأَفْضَلُ الأَوْصِياء المَرْضِيِّينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ المَوْتَ حَقُّ، وَمُسأَلَةَ القَبْرِ حَقُّ، وَالبَعْثَ حَقُّ، وَالنُّشُورَ حَقُّ وَالصِّراطَ حَقُّ، وَالمِيزانَ حَقُّ، وَالحِسابَ حَقُّ، وَالكِتابَ حَقُّ، وَالجَنَّةَ حَقُّ، وَالنّارَ حَقُّ، وَأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لارَيْبَ فِيها، وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ. اللّهُمَّ فَضْلُكَ رَجائِي، وَكَرَمُكَ وَرَحْمَتُكَ أَمَلِي، لا عَمَلَ لِي أَسْتَحِقُّ بِهِ الجَنَّةَ، وَلا طاعَةَ لِي أَسْتَوْجِبُ بِها الرِّضْوانَ، إِلاّ أَنِّي اعْتَقَدْتُ تَوْحِيدَكَ وَعَدْلََِكَ وَارْتَجَيْتُ إِحْسانَكَ وَفَضْلَكَ، وَتَشَفَّعْتُ إِلَيْكَ بِالنَّبِي وَآلِهِ مِنْ أَحِبَّتِكَ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ الاَكْرَمِينَ وَأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ، وَصَلّى الله عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ. اللّهُمَّ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي، وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ، وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ فَرُدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

أقول: ورد في الادعية الماثورة: « اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَدِيلَةِ عِنْدَ المَوْتِ ».

ومعنى العديلة عند الموت هو العدول الى الباطل عن الحق وهو بان يحضر الشيطان عند المحتضر ويوسوس في صدره ويجعله يشك في دينه، فيستل الايمان من فؤاده، ولهذا قد وردت الاستعاذة منها في الدَّعوات، وقال فخر المحققين (رض): من اراد ان يسلم من العديلة فليستحضر الايمان بأدلّتها، والاصول الخمسة ببراهينها القطعية بخلوص وصفاء وليودعها الله تعالى ليردّها إلَيهِ في ساعة الاحتضار بأن يقول بعد استحضار عقائده الحقَّة:

« اللّهُمَّ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي قَدْ أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ، فَرِدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي» .

فعلى رأيه (قدس الله سرّه): قراءة هذا الدعاء الشريف دُعاء العديلة واستحضار مضمونه في البال تمنح المر أماناً من خطر العديلة عند الموت.

وأما هذا الدعاء فهل هو عَن المعصوم (عليه السلام) ام هو انشاء من بعض العلماء ؟ يقول في ذلك خرّيت صناعة الحديث، وجامع اخبار الأئمة (عليهم السلام) العالمْ المتبحر الخبير، والمحدث الناقد البصير، مولانا الحاج ميرزا حسين النوري نور الله مرقده: واما دعاء العديلة المعروفة فهو من مؤلفات بعض أهل العلم، ليس بمأثورٍ ولاموجودٍ في كتب حملة الاحاديث ونقّادها.

واعلم انه روى الطوسي عَن محمد بن سليمان الدليمي انه قال للصادق (عليه السلام): ان شيعتك تقول ان الايمان قسمان: فمستقر ثابت، ومستودع يزول، فعلِّمني دعاءً يكمل به إيماني اذا دعوت به فلايزول، قال (عليه السلام): قل عقيب كل صلاة مكتوبة:

« رَضِيتُ بِالله رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيّاً، وَبِالاِسْلامِ دِيناً، وَبِالقُرْآنِ كِتاباً وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً، وَبِعَلِيٍّ وَليّاً وإِماماً، وَبِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيِّ ابْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَئِمَّةً. اللّهُمَّ إِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَارْضِنِي لَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ».


شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009