مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان الليلة الرابعة عشرة

الليلة الرابعة عشرة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الليلة الرابعة عشرة إلى صديقك

طباعة نسخة من الليلة الرابعة عشرة

اليَوم السادس

في مثل هذا اليَوم مِن سنة مائتين وواحدة بويع الإمام الرضا (عليه السلام) وذكر السيّد أنّه يصلي فيها شكراً ركعتين يقرأ في كُلِّ ركعة بَعد الحَمد سورة الإخلاص خمساً وعَشرين مّرة.

اللّيلة الثّالِثَة عَشرة

هِيَ أُولى الليالي البيض وفيها ثلاثة أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: الصلاة أربع ركعات في كُلِّ ركعة < الحمد> مرّة و< التوحيد> خمساً وعَشرينَ مرّة.

الثالث: صلاة ركعتين قَد مرّ مثلها في اللّيلة الثّالِثَة عَشرة مِن شَهري رجب وشعبان تقرأ في كُلِّ ركعة منها بَعد < الفاتحة> سورة < يَّس > و< تبارك > و< الملك > و< لتّوحيد >.

اللّيلة الرّابعة عَشرة

تُصلّي مثل ذلِكَ أربع ركعات بسلامين وقَد قَدَّمنا عِندَ ذِكر دعاء المُجير أنَّ من دعا بهِ في الايام البيض مِن شَهر رَمَضان غفر لَهُ ذنوبَه وإن كانَتْ عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل البر.

اللّيلة الخامِسَة عَشرة

لَيلَة مباركة وفيها أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: زيارة الحسين(عليه السلام).

الثالث: الصلاة ستّ ركعات < بالفاتحة > و< يَّس وتبارك والتَوحيد >.

الرابع: الصلاة مائة ركعة يقرأ في كُلّ ركعة بَعد < الفاتحة > < التَوحيد > عَشر مرات.

روى الشَيخ المفيد في (المقنعة) عَن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنَّ مَن أتى بها ارسل الله تعالى إليهِ عَشرة أملاك يدفعون عنه اعداءه من الجنّ والانس ويرسل ثلاثين ملكا عِندَ الموت يؤمنونه مِن النّار.

الخامس: عَن الصّادق (عليه السلام) أنّه قيل لَهُ ماترى لمن حضر قبر الحسين (عليه السلام) لَيلَة النصف مِن شَهر رَمَضان فقالَ: بخٍ بخٍ، مَن صلّى عِندَ قبره لَيلَة النّصف مِن شَهر رَمَضان عَشر ركعات مِن بَعد العشاء مِن غير صلاة اللّيل يقرأ في كُلّ ركعة فاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ الله أَحَدْ عَشر مرّات واستجار بالله مِن النّار كتبه الله عتيقاً مِن النّار ولَمْ يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشّرونه بالجنّة وملائكة يؤمِّنونه مِن النّار.

يَوم النّصف مِن شَهر رَمَضان فيهِ كانَت في السّنة الثّانِيَة من الهجرة ولادة الإمام الحَسَن المجتبى(عليه السلام).

وقالَ المفيد فيهِ أيضاً في سنة مائةَ وخمس وتسعين كانَت ولادة الإمام مُحَمَّد التّقي (عليه السلام) ولكن المشهور خلاف ذلِكَ وعَلى أيّ حال فإنّ هذا اليَوم يَوم شريف جداً وللصدقة والبِّر فيه فضل كثير.

اللّيلة السّابِعَة عَشرة

لَيلَة مباركة جداً وفيها تقابل الجيشان في بدر جيش رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، وجيش كفّار قريش وفي يومها كانَت غزوة بدر ونصر الله جيش رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عَلى المشركين وكانَ ذلِكَ أعظم فتوح الاسلام ولذلِكَ قالَ علماؤنا يُستَحب الاكثار مِن الصدقة والشّكر في هذا اليَوم وللغسل والعبادة في ليله أيضاً فضل عظيم.

أقول: في روايات عديدة أنَّ النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قالَ لاصحابِهِ لَيلَة بدر: مَن مِنكُم يَمضي في هذه اللّيلة الى البئر فيستقي لَنا ؟ فصمتوا ولَمْ يقدم منهم احدٌ عَلى ذلِكَ. فأخذ أمير المؤمنين عَليه‌ِالسّلام قربة وانطلق يبغي الماء وكانَت لَيلَة ظلماء باردة ذات رياح حتّى ورد البئر وكانَ عميقا مظلما فَلَمْ يجد دلوا يستقي بهِ فنزل في البئر وملأ القربة فأرتقى وأخذ في الرّجوع فعصفت عَليهِ عاصفة جلس عَلى الأَرْض لشدّتها حتّى سكنت فنهض واستأنف المسير وإذا بعاصفة كالأوّلى تعترض طريقه فتجلسه عَلى الأَرْض فلما هدأت العاصفة قامَ يواصل مسيره، وإذا بعاصفة ثالثة تعصف عَليهِ فجلس عَلى الأَرْض فلما زالت عنه قامَ وسلَكَ طريقه حتّى بلغ النَّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فسألهُ النَّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقالَ: يا أبا الحَسَن لماذا أبطأت فقالَ: عصفت عَلّيَّ عواصف ثلاث زعزعتني فمكثت لكي تزول فقالَ (صلّى الله عليه وآله وسلم): وهَل علمت ماهِيَ تِلكَ العواصف ياعلي.فقالَ (عليه السلام): لا.

فقالَ (صلّى الله عليه وآله وسلم): كانت العاصفة الأولى: جبرئيل ومعه ألف ملَكَ سلَّم عَلَيكَ وسلَّموا. والثّانِيَة: كانت ميكائيل ومعه ألف ملك سلَّم عَلَيكَ وسلَّموا. والثّالِثَة: قَد كانَت إسرافيل ومعه ألف ملك سلَّم عَلَيكَ وسلَّموا، وكلّهم قَد هبطوا مدداً لَنا.

أقول: الى هذا قَد اشار مَن قالَ إنّها كانَت لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثة آلاف منقبة في لَيلَة واحدة ويشير إليهِ السيّد الحميري في مدحه لَهُ (عليه السلام) في الشعر:

اُقــسِـمُ بِالله وَآلائِــه‌ِوَ *** الـمَرْءُ عَـمَّا قالَ iiمَسْؤُولُ
إِنَّ عَـلِيَّ بْـنَ أَبي طالِب‌ٍ *** عَـلى التُّقى والبِرِّ iiمَجْبُولُ
كانَ إِذا الحَرْبُ مَرَتْها القَن *** وأَحْـجَمَتْ عَـنْها iiالبَهالِيلُ
يَمْشِي إِلى القِرْنِ وَفِي iiكَفِّه‌ِ *** أَبْيَضُ ماضِي الحَدِّ مَصْقُولُ
مَـشى العَفَرْنا بَيْنَ iiأَشْبالِه*** أَبْــرَزَهُ لِـلْقَنَصِ الـغِيلُ
ذاكَ الَّـذِي سـلَّمَ فِي iiلَيلَة‌ٍ *** عَـلَيْهِ مِـيكالٌ iiوَجِـبْرِيلُ
مِيْكالُ فِي أَلْفٍ وَجِبْريلُ iiفِي *** أَلْـفٍ وَيَـتْلُوهُمْ iiسَـرافِيلُ
لَـيْلَةَ بَـدْرٍ مَـدَداً iiاُنْـزِلُو *** كَـأَنَّـهُمْ طَـيْـرٌ iiأَبـابِيلُ


شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009