مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان اليوم الرابع عشر

اليوم الرابع عشر
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال اليوم الرابع عشر إلى صديقك

طباعة نسخة من اليوم الرابع عشر

الفصل التاسع
في شهر ربيع الأول


الليلة الأولى

فيها في السنة الثالثة عشرة من البعثة هاجر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) من مكة إلى المدينة المنورة فاختبأ هذه الليلة في غار ثور وفاداه أمير المؤمنين (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) بنفسه فنام في فراشه غير مجانب سيوف قبائل المشركين وأظهر بذلك على العالمين فضله ومواساته وإخاءه النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) فنزلت فيه الآية: ﴿  وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ  .

اليوم الأول

قال العلماء يستحب فيه الصيام شكراً لله على ماأنعم من سلامة النبي وأمير المؤمنين (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِما)، ومن المناسب زيارتهما (عليهما السلام) في هذا اليوم. وقد روى السيد في (الاقبال) دعاءً لهذا اليوم وفيه كانت وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) على قول الشيخ والكفعمي والمشهور على أنّها في اليوم الثامن. ولعل في هذا اليوم كان بدء مرضه (عليه السلام).

اليوم الثامن

سنة مائتين وستين توفي الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فنصب صاحب الأمر (عليه السلام) إماماً على الخلق ومن المناسب زيارتهما (عليهما السلام) في هذا اليوم.

فهذا اليوم يكون أول يوم من عصر إمامة صاحب العصر أرواح العالمين له الفداء، وهذا مما يزيد اليوم شرفاً وفضلاً.

اليوم التاسع

عيد عظيم وهو عيد البقر وشرحه طويل مذكور في محله وروي أن من أنفق شَيْئاً في هذا اليوم غفرت ذنوبه.وقيل يستحب في هذا اليوم إطعام الاخوان المؤمنين وإفراحهم والتوسُّع في نفقة العيال ولبس الثياب الطيِّبة وشكر الله تعالى وعبادته. وهو يوم زوال الغموم والاحزان وهو يوم شريف جداً.

اليوم الثاني عشر

ميلاد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) علي رأي الكليني والمسعودي وهو المشهور لدى العامة ويستحب فيه الصلاة ركعتان في الأولى بعد <الحمد>، <قل ياأَيُّها الكافرون> ثلاثاً، وفي الثانية <التوحيد> ثلاثاً. وفي هذا اليوم دخل (صلّى الله عليه وآله وسلم) المدينة مهاجراً من مكة. وقال الشيخ إن في مثل هذا اليوم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة انقضت دولة بني مروان.

اليوم الرابع عشر

سنة أربع وستين مات يزيد بن معاوية فأسرع إلى دركات الجحيم وفي كتاب (اخبار الدول) أنه مات مصاباً بذات الجنب في حوران فأتي بجنازته إلى دمشق ودفن في الباب الصغير وقبره الان مزبلة وقد بلغ عمره السابعة والثلاثين ودامت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر انتهى.

الليلة السابعة عشرة

ليلة ميلاد خاتم الأنبياء (صلوات الله عليه) وهي ليلة شريفة جداً وحكى السيد قولاً بأن في مثل هذه الليلة أيضاً كان معراجه قبل الهجرة بسنة واحدة.

اليوم السابع عشر

ميلاد خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) على المشهور بين الإمامية والمعروف أن ولادته كانت في مكة المعظمة في بيته عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل في عهد أنوشروان العادل. وفي هذا اليوم الشريف أيضاً في سنة ثلاث وثمانين ولد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فزاده فضلاً وشرفاً. والخلاصة أن هذا اليوم يوم شريف جداً

وفيه عدة أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: الصوم وله فضل كثير وروي أن من صامه كتب له صيام سنة. وهذا اليوم هو أحد الأيام الأَرْبعة التي خصّت بالصيام بين أيام السنة.

الثالث: زيارة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) عن قرب أو عن بعد.

الرابع: زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) بما زار به الصادق (عليه السلام) وعلمه محمد بن مسلم من ألفاظ الزيارة، وستاتي في باب الزيارات إن شاء اللهِ.

الخامس: أن يصلي عند ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد <الحمد> سورة <إنا أنزلناه> "عشر مرات" و<التوحيد> "عشر مرات"، ثم يجلس في مصلاه ويدعو بالدعاء: «اللّهُمَّ أَنْتَ حَيُّ لاتَمُوتُ...الخ »وهو دعاء مبسوط لم أجده مسنداً الى المعصوم لذلك رايت أن أتركه رعاية للاختصار فمن شاء فليطلبه من (زاد المعاد).

السادس: أن يعظم المسلمون هذا اليوم ويتصدقون فيه ويعملوا الخير ويسرّوا المؤمنين ويزوروا المشاهد الشريفة.

والسيد في الاقبال قد بسط القول في لزوم تعظيم هذا اليوم وقال وجدت النّصارى وجماعة من المسلمين يعظّمون مولد عيسى (عليه السلام) تعظيماً لا يعظمون فيه احداً من العالمين وتعجبت كيف قنع من يعظم ذلك المولد من أهل الإسلام كيف يقنعون أن يكون مولد نبيهم الذي هو أعظم من كل نبي دون مولد واحد من الأنبياء .

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009