مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان زيارة أئمة البقيع : الإمام الحسن المجتبى والإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق (عليهم السلام)

زيارة أئمة البقيع : الإمام الحسن المجتبى والإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق (عليهم السلام)
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال زيارة أئمة البقيع : الإمام الحسن المجتبى والإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق (عليهم السلام) إلى صديقك

طباعة نسخة من زيارة أئمة البقيع : الإمام الحسن المجتبى والإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق (عليهم السلام)

زيارة أئمة البقيع أي الإمام الحسن المجتبى والإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق (عليهم السلام).


إذا أردت زيارتهم فاعمل بما سبق من أداب الزيارة من الغسل والكون على الطهارة ولبس الثياب الطاهرة النظيفة والتطيب والإستئذان للدخول ونحو ذلك وقل أيضاً: « يامَوالِيَّ يا أَبْناءَ رَسُولِ اللهِ، عَبْدُكُمْ وَابْنُ أَمَتِكُمْ الذَّلِيلُ بَيْنَ أَيْدِيَكُمْ وَالمُضْعِفُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكُمْ وَالمُعْتَرِفُ بِحَقِّكُمْ جأَكُمْ مُسْتَجِيراً بِكُمْ قاصِداً إِلى حَرَمِكُمْ مُتَقَرِّباً إِلى مَقامِكُمْ مُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعالى بِكُمْ، أَأَدْخُلُ يامَوالِيَّ أَأَدْخُلُ ياأَوْلِياَء الله أَأَدْخُلُ يامَلائِكَةَ الله المُحْدِقِينَ بِهذا الحَرَمِ المُقِيمِينَ بِهذا المَشْهَدِ ».

وادخل بعد الخشوع والخضوع ورقة القلب وقدِّم رجلك اليُمنى وقل: « الله أَكْبَرُ كَبِيراً وَالحَمْدُ للهِ كَثِيراً وَسُبْحانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلاً وَالحَمْدُ للهِ الفَرْدِ الصَّمَدِ الماجِدِ الاَحَدِ المُتَفَضِّلِ المَنَّانِ المُتَطَوِّلِ الحَنَّانِ الَّذِي مَنَّ بِطَوْلِهِ وَسَهَّلَ زِيارَةَ ساداتِي بِإِحْسانِهِ وَلَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيارَتِهِمْ مَمْنُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ ».

ثم اقترب من قبورهم المقدَّسة واستقبلها واستدبر القبلة وقل: « السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ التَّقْوى، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّها الحُجَجُ عَلى أَهْلِ الدُّنْيا، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّها القُوَّامُ فِي البَرِيَّةِ بِالقِسْطِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الصَّفْوَةِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ آلَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ النَّجْوى، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَنَصَحْتُمْ وَصَبَرْتُمْ فِي ذاتِ الله وَكُذِّبْتُمْ وَأُسِيَ إِلَيْكُمْ فَغَفَرْتُمْ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ الأَئِمَّةِ الرَّاشِدُونَ المُهْتَدُونَ وَأَنَّ طاعَتَكُمْ مَفْرُوضَةٌ وَأَنَّ قَوْلَكُمْ الصِّدْقُ وَأَنَّكُمْ دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجابُوا وَأَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطاعُوا، وَأَنَّكُمْ دَعائِمُ الدِّينِ وَأَرْكانُ الأَرضِ لَمْ تَزالُوا بِعَيْنِ الله يَنْسَخُكُمْ مِنْ أَصْلابِ كُلِّ مُطَهّر وَيَنْقُلُكُمْ مِنْ أَرْحامِ المُطَهَّراتِ، لَمْ تُدَنِّسْكُمْ الجاهِلِيَّةُ الجَهْلاُ وَلَمْ تُشْرِكْ فِيكُمْ فِتَنُ الاَهْواءِ. طِبْتُمْ وَطابَ مَنْبَتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنا دَيّانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ. وَجَعَلَ صَلاتَنا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنا وَكُفَّارَةً لِذُنُوبِنا إِذْ اخْتارَكُمْ الله لَنا وَطَيَّبَ خَلْقَنا بِما مَنَّ عَلَيْنا مِنْ وِلايَتِكُمْ وَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَمِّينَ بِعِلْمِكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِتَصْديقِنا إِيَّاكُمْ وَهذا مَقامُ مَنْ أَسْرَفَ وَأَخْطَأَ وَاسْتَكانَ وَأَقَرَّ بِما جَنى وَرَجا بِمَقامِهِ الخَلاصَ وَأَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الهَلْكى مِنَ الرَّدى، فَكُونُوا لِي شُفَعاء فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيا وَاتَّخَذُوا آياتِ الله هُزُوا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها» .

ثم ارفع هنا رأسك إلى السماء وقل: « يامَنْ هُوَ قائِمٌ لايَسْهُو وَدائِمٌ لايَلْهُو وَمُحِيطٌ بِكُلِّ شَيٍْ لَكَ المَنُّ بِما وَفَّقْتَنِي وَعَرَّفْنَيِ بِما أَقَمْتَنِي عَلَيْهِ إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبادُكَ وَجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ وَاسْتَخَفُوا بِحَقِّهِ وَمالُوا إِلى سِواهُ، فَكانَتْ المِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوامٍ خَصَصْتَهُمْ بِما خَصَصْتَنِي بِهِ فَلَكَ الحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقامِي هذا مَذْكُوراً مَكْتُوباً فَلا تَحْرِمْنِي ما رَجَوْتُ وَلاتُخَيِّبْنِي فِيما دَعَوْتُ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» . ثم ادع لنفسك بما تريد.

وقال الطوسي (رض) في (التهذيب) ثم صل صلاة الزيارة ثماني ركعات أي صلِّ لكل إمام ركعتين. وقال الشيخ الطوسي والسيد ابن طاووس: إذا أردت أن تودعهم (عليهم السلام) فقل: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الهُدى وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، أَسْتَوْدِعُكُمْ الله وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلامَ، آمَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَبِما جِئْتُمْ بِهِ وَدَلَلْتُمْ عَلَيْهِ اللّهُمَّ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ».

ثم اكثر من الدعاء وسل الله العود وأن لاتكون هذه آخر عهدك من زيارتهم.

والعلامة المجلسي (رض) قد أورد في (البحار) زيارة مبسوطة لهم (عليهم السلام)، ونحن هنا قد اقتصرنا على ما مضى من زيارتهم فإنَّ أفضل الزيارات لهم (عليهم السلام) هي الزيارة الجامعة الآتية على ما صرح به المجلسي وغيره. وفي الباب الأول من الكتاب عند ذكر زيارات الحجج الطاهرة موزعة على أيام الإسبوع قد أثبتنا زيارة للحسن (عليه السلام)، وزيارة أخرى للأئمة الثلاثة الآخِرين بالبقيع فلا تغفل عنها. وإعلم أنا نورد لكل من الحجج الطّاهرين عند ذكر زيارته كيفية الصلاة عليه سوى أئمة البقيع حيث اقتصرنا في‌الصلاة عليهم بما سيذكر في آخر باب الزيارات فلاحظها هناك وثقل ميزان حسناتك بالصلاة عليهم.

وإعلم أيضاً أن شدة شوقي أنا المهجور الكسير إلى تلك المشاهد الشريفة تبعثني على أن أشغل خاطري بإيراد عدة أبيات تناسب المقام من القصيدة الهائية للفاضل الأوحد مادح آل أحمد حضرة الشيخ الازري (رضوان الله عليه) وكان شيخ الفقهاء العظام خاتم المجتهدين الفخام الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) يتمنى على مايروى عنه أن تكتب له القصيدة في ديوان أعماله ويسجل كتاب (الجواهر) في ديوان أعمال الازري قال (رض):

إِنَّ تِـلْكَ الـقُلُوب أَقْلَقَها الوَجْدُ*** وَأَدْمـى تَـلْكَ الـعُيُونَ بُكاها
كانَ أَنْكى الخُطُوبِ لَمْ يُبْكِ مِنِّي*** ‌مُـقْلَةً لـكِنَّ الـهَوى أَبْـكاها
كُـلَّ يَـوْمٍ لِـلْحادِثاتِ عَـوادٍ*** لَيْسَ يَقْوى رَضْوى عَلى مُلْتَقاها
كَيْفَ يُرْجى الخَلاصُ مِنْهُنَّ إِلاّ*** بِـذِمامٍ مِـنْ سَـيِّدِ الرُّسْلِ طه
‌مَـعْقِلُ الخائِفِينَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ*** أَوْفَـرُ الـعُرْبِ ذِمَّـةً أَوْفـاها
مَـصْدَرُ الـعِلْمِ لَـيْسَ إِلاّ لَدَيْهِ*** خَـبَرُ الـكائِناتِ مِـنْ مُبْتَداها
فـاضَ لِـلْخَلْقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ*** أَخَـذَتْ مِـنْهُما الـعُقُولُ نُهاها
نَـوَّهَتْ بِاسْمِهِ السَّماواتُ وَالأ*** رْضُ كَـما نَوَّهَتْ بِصُبْحٍ ذُكاها
وَغَـدَتْ تَـنْشُرُ الفَضائِلَ عَنْهُ*** كُـلُّ قَـوْمٍ عَلى اخْتِلافِ لُغاها
طَرِبَتْ لاسْمِهِ الثَّرى فَاسْتَطالَتْ*** فَـوْقَ عُـلْوِيَّةِ السَّماء سُفْلاها
جـازَ مِـنْ جَوْهَرِ التَّقْدُّسِ ذاتاً*** تـاهَتِ الأَنْـبِياءِ فِـي مَعْناها
لاتُـجِلْ فِي صِفاتِ أَحْمَدَ فِكْراً*** فَـهِي الـصُّورَةُ الَّتِي لَنْ تَراها
أَيُّ خَـلْـقٍ لـلهِ أَعْـظَمُ مِـنْهُ*** وَهُـوَ الـغايَةُ الَّتِي اسْتَقْصاها
قَـلَّبَ الـخافِقِيْنِ ظَـهْراً لِبَطْنٍ*** فَـرَأى ذاتَ أَحْـمَدَ فَـاجْتَباها
لَـسْتُ أَنْـسى لَهُ مَنازِلَ قُدْسٍ*** قَـدْ بَـناها التُّقى فَأَعْلى بِناها
وَرِجـالاً أَعِـزَّةً فِـي بُـيُوتٍ*** أَذِنَ الله أَنْ يُـعَـزَّ حِـمـاها
سـادَةٌ لاتُـريدُ إِلاّ رِضـىَ اللهِ*** كَـمـا لايُـريـدُ إِلاّ رِضـاها
خَـصَّها مِـنْ كَـمالِهِ بِالمعانِي*** وَبِـأَعْـلى أَسْـمـائِهِ سَـمَّاها
لَـمْ يَـكُونُوا لِلْعَرْشِ إِلاّ كُنُوزاً*** خـافِياتٍ سُـبْحانَ مَـنْ أَبْداها
كَـمْ لَـهُمْ أَلْـسُنٌ عَنْ الله تُنْبِي*** هِـيَ أَقْـلامُ حِـكْمَةٍ قَدْ بَراها
وَهُمُ الاَعْيُنُ الصَّحِيحاتُ تَهْدِى*** كُـلَّ عَـيْنٍ مَـكْفُوفَةٍ عَـيْناها
عُـلَـماءٌ أَئِـمَّـةٌ حُـكَـماءٌ*** يَـهْتَدِي الـنَّجْمُ بِـاتِّباعِ هُداها
قـادَةً عِـلْمُهُمْ وَرأيُ حِـجاهُمْ*** مَـسْمَعاً كُـلِّ حِـكْمَةٍ مَنْظَراها
مـا أُبالِي وَلَوْ أُهِيلَتْ عَلى الأ*** رْضِ السَّماواتُ بَعْدَ نَيْلِ وِلاها

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009