مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان الزيارة الأولى

الزيارة الأولى
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الزيارة الأولى  إلى صديقك

طباعة نسخة من الزيارة الأولى

المقصد الأول
في‌ الزيارات المطلقة


وهي ‌كثيرة نقتصر هنا على عدة منها:

الأولى: مارواها الشيخ المفيد والشهيد والسيد ابن طاووس وغيرهم.

وصفتها أنّك إذا أردت زيارته (عليه السلام) فاغتسل والبس ثوبين طاهرين ونَلْ شَيْئاً من الطِّيب، وإن لم تنل أجزائك، فإذا خرجت من منزلك فقل: « اللّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي أَبْغِي فَضْلَكَ وَأَزُورُ وَصِيَّ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِما، اللّهُمَّ فَيَسِّرْ ذلِكَ لِي وَسَبِّبْ المَزارَ لَهُ وَاخْلُفْنِي فِي عافِيَتِي وَحُزانَتِي بِأَحْسَنِ الخِلافَةِ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ». فَسِرْ وأنت تلهج بهذه الأذكار: « الحَمْدُ للهِ ، وَسُبْحانَ الله ، وَلا إِلهَ إِلاّ اللهُ ».

وإذا بلغت خندق الكوفة فقف عنده وقل: « الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَهْلَ الكِبْرِياءِ وَالمَجْدِ وَالعَظَمَةِ الله أَكْبَرُ أَهْلَ التَّكْبِيرِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ وَالالاِء الله أَكْبَرُ مِما أَخافُ وَأَحْذَرُ الله أَكْبَرُ عِمادِي وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ الله أَكْبَرُ رَجائِي وَإِلَيْهِ انُِيبُ، اللّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمتِي وَالقادِرُ عَلى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حاجَتِي وَما تُضْمِرُهُ هَواجِسُ الصُّدُورِ وَخَواطِرُ النُّفُوسِ ؛ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ المُصْطَفى الَّذِي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ المُحْتَجِّينَ وَعُذْرَ المُعْتَذِرِينَ وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ أَنْ لاتَحْرِمْنِي ثَوابَ زِيارَةِ وَلِيِّكَ وَأَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَقَصْدَهُ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ الصَّالِحِينَ وَشِيعَتِهِ المُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» . فإذا تراءت لك القُبَّة الشريفة فقل: « الحَمْدُ للهِ عَلى ما اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ طِيبِ المَوْلِدِ وَاسْتَخْلَصَنِي إِكْراماً بِهِ مِنْ مُوالاةِ الأبْرارِ السَّفَرَهِ الأطْهارِ وَالخِيَرَةِ الأعْلامِ، اللّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيي إِلَيْكَ وَتَضَرُّعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي لاتَخْفى عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ الله المَلِكُ الغَفَّارُ» .

أقول: يعرض للزائر إذا وقع نظره على قبته المنيرة النشاط والانبساط ويثور في فؤاده العشق والولاء، فيحاول أن يتوجه إليه (عليه السلام) بمجامع قلبه وأن يمدحه ويثني عليه بكلّ لسان وبيان ولا سيّما إذا كان الزائر من أهل العلم والكمال فإنه يرغب في شعر بليغ يتمثّل به في ذلك الحال لذلك خطر لي أن أثبت هنا هذه الأبيات المناسبة للمقام من القصيدة الهائية الآزريّة والرجاء الواثق أن يسلّم الزائر عني سلاماً على صاحب القبّة البيضاء وأن لا ينساني من الدعاء وهذه هي الأبيات:

أَيُّـهـا الـرَّاكِـبُ الـمُجِدُّ رُوَيْـداً*** بِـقُـلُوبٍ تَـقَـلَّبَتْ فِــي جَـواها
إِنْ تَـــراَءتْ أَرْضُ الـغَـرِيَّـينِ*** فَاخْضَع‌ْوَاخْلَعْ النَّعْلَ دُونَ وَادي طُواها
وإذا شِــمـتَ قُـبَّـةَ الـعـالَم‌ِ الأ*** عـلـى وَأنــوارُ رَبِّـها تَـغشاها
فَـتَـواضَـعْ فَـثَـمَّ دارَةُ قُــدْس‌ٍ*** تَـتَـمَنّى الأفــلاكُ لَـثْـمَ ثَـراها
قُـلْ لَـهُ وَالـدُّموعُ سَـفحُ عَـقِيق‌ٍ*** والـحَشا تَـصطَلي بـنارِ غَـضاها
يـابـنَ عـمِّ الـنبيّ أَنْـتَ يـدُ اللهِ*** الـتـي عَــمَّ كُـلَّ شَـيءٍ نَـداها
أَنْــتَ قـرآنُـه الـقـديمُ وَأوص*** افُــكَ آيـاتُـهُ الَّـتِـي أَوْحـاهـا
خَـصَّـكَ الله فِــي مَـآثِرَ شَـتَّى‌*** هِــيَ مِـثلُ الاعـدادِ لا تَـتَناهى
لَـيْتَ عَـيناً بِـغيرِ رَوضِكَ تَرعى‌*** قَـذِيـتْ وَاسـتَـمرَّ فِـيها قَـذاها
أَنْـتَ الَّـذِي بَـعدَ النبِّي خيرُ البَرايا*** والـسَّماء خَـيرُ مـا بـها قَـمَراها
لَــكَ ذاتٌ كَـذاتِـهِ حـيثُ لَـولا*** أنَّــهـا مِـثـلُها لَـمـا آخـاهـا
قــد تـراضَعتُما بِـثَدْي وِصـال‌ٍ*** كـان مِـنْ جَـوهرِ الـتَّجلِّي غِذاها
يـاأخـا الـمُصطفى لَـديَّ ذنُـوب‌ٌ*** هِـيَ عَـينٌ الـقَذى وَأَنْـتَ جَلاها
لـكَ فِـي مُـرتَقى الـعُلى وَالمَعالي‌*** درَجـــاتٌ لا يُـرتَـقى أدْنـاهـا
لَـكَ نَـفسٌ من مَعدِنِ الُّلطفِ صِيغَت*** جَـعَـلَ الله كُــلَّ نَـفـسٍ فِـداها


فاذا بلغت باب حصن النّجف فقل: « الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَماكُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلا أَنْ هدانا اللهِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلادِه وَحَمَلَنِي عَلى دَوابِّهِ وَطَوى لِي البَعِيدَ وَصَرَفَ عَنِّي المَحْذُورَ وَدَفَعَ عَنِّي المَكْرُوهَ حَتّى أَقْدَمَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ».

ثم ادخل وقل: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي هذِهِ البُقْعَةَ المُبارَكَهَ الَّتِي بارَكَ الله فِيها وَاخْتارَها لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ،اللّهُمَّ فاجْعَلْها شاهِدَةً لِي» .

فاذا بلغت العتبة الأولى فقل: «اللّهُمَّ بِبابِكَ وَقَفْتُ وَبِفِنائِكَ نَزَلْتُ وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَلِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَبِوَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ فَاجْعَلْها زِيارَةً مَقْبُولَةً وَدُعاءاً مُسْتَجاباً» .

ثم قف على باب الصحن وقل: «اللّهُمَّ إِنَّ هذا الحَرَمَ حَرَمُكَ وَالمَقَامَ مَقامُكَ وَأَنا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُناجِيكَ بِما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَمِنْ سِرِّي وَنَجْوايَ، الحَمْدُ للهِ الحَنَّانِ المَنَّانِ المُتَطَوِّلِ الَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيارَةَ مَوْلايَ بِإِحْسانِهِ وَلَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً وَلا عَنْ وِلايَتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ، اللّهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَادْخِلْنِي الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

ثُمَّ ادخل الصحن وَقل: « الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ رَسُولِهِ وَمَنْ فَرَضَ عَلَيَّ طاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَتطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيَّ وَمَنَّ عَلَيَّ بِالإيْمانِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ وَأَرانِيهِ فِي عافِيَةٍ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ. أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِنْدِ الله وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُ الله وَأَخو رَسُولِ اللهِ، اللهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ والحَمْدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ بِما دَعا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ، اللّهُمَّ إِنَّكَ أَفْضَلُ مَقْصُودٍ وَأَكْرَمُ مأْتِيٍّ وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمةِ وَبِأَخِيهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلي بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِما، السَّلامُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي وَانْظُرْ إِليَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً تُنْعِشُنِي بِها وَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيها فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ» .

ثم امش حتى تقف على باب الرواق وقل: «السَّلامُ عَلى رَسُولِ الله أَمِينِ الله عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ أَمْرِهِ الخاتِمِ لِما سَبَقَ وَالفاتِحِ لِما اسْتُقْبِلَ وَالمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى صاحِبِ السَّكِينَةِ، السَّلامُ عَلى المَدْفُونِ بِالمَدِينَةِ، السَّلامُ عَلى المَنْصُورِ المُؤَيَّدِ، السَّلامُ عَلى أَبِّي القاسِمِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ». ثم ادخل الرواق وقدم رجلك اليمنى قبل اليسرى وقف على باب القُبَّة وقل:

« أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَصَدَّقَ المُرْسَلِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يارَسُولَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياحَبِيب الله وَخِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَبْدِ الله وَأَخِي رَسُولِ اللهِ. يامَوْلايَ ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ جائكَ مُسْتَجِيراً بِذِمَّتِكَ قاصِداً إِلى حَرَمِكَ مُتَوَجِّها إِلى مَقامِكَ مُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعالى بِكَ، أَأَدْخُلُ يامَوْلايَ أَأَدْخُلُ ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَأَدْخُلُ ياحُجَّةَ الله أَأَدْخُلُ ياأَمِينَ الله أَأَدْخُلُ يامَلائِكَةَ الله المُقِيمِينَ فِي هذا المَشْهَدِ يامَوْلايَ أَتَأْذَنْ لِي بِالدُّخُولِ أَفْضَلَ ماأَذِنْتَ لاَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ، فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهُ أَهْلاً فَأنْتَ أَهْلٌ لِذلِكَ» .

ثم قبل العتبة وقدم رجلك اليمنى على اليسرى وادخل وأنت تقول:

« بِسْمِ الله وَبِالله وَفِي سَبِيلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمُ» .

ثم امش حتى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقف قبل وصولك إليه وقل:

« السَّلامُ مِنَ الله عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله أَمِينِ الله عَلى وَحْيِهِ وَرِسالاتِهِ وَعَزائِمِ أَمْرِهِ وَمَعْدِنِ الوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ الخاتِمِ لِما سَبَقَ وَالفاتِحِ لِما اسْتُقْبِل وَالمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ الشَّاهِدِ عَلى الخَلْقِ السِّراجِ المُنِيرِ، والسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ المَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ وَأرْفَعَ وَأَشْرَفَ ماصَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيائِكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَخَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَوَصِيِّ حَبِيبِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ القَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ المُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصاراً لِدِينِكَ وَحَفَظَةً لِسِرِّكَ وَشُّهداء عَلى خَلْقِكَ وَأَعْلاما لِعِبادِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَليِّ بْنِ أَبِى طالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ الله وَخَلِيفَتِهِ وَالقائِمِ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَي شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، السَّلامُ عَلى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ، السَّلامُ عَلى الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ، السَّلامُ عَلى الأئِمَّةِ المُسْتَوْدَعِينَ، السَّلامُ عَلى خاصَّةِ الله مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلى المُتَوَسِّمِينَ، السَّلامُ عَلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قامُوا بِأَمْرِهِ وَوازَرُوا أَوْلِياَء الله وَخافُوا بِخَوْفِهِمْ، السَّلامُ عَلى المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحِينَ ».

ثم أدنُ من القبر وإستقبله واجعل القبلة خلفك وقل:

« السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياحَبِيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياصَفِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياحُجَّةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياإِمامَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيْكَ ياعَلَمَ التُّقى، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوَصِيُّ البِرُّ التَّقِيُّ النَقِيُّ الوَفِيُّ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَبا الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياعَمُودَ الدِّينِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الوَصِيِّنَ وَأَمِينَ رَبِّ العالَمِينَ وَدَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ وَخَيْرَ المُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَ الصِدِّيقِينَ وَالصَفْوَةَ مِنْ سُلالَةِ النَّبِيِّينَ وَبابَ حِكْمَةِ رَبِّ العالَمِينَ وَخازِنَ وَحْيِهِ وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ وَالنَّاصِحَ لاُمَّةِ نَبِيِّهِ وَالتَّالِيَ لِرَسُولِهِ وَالمُواسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَالنَّاطِقَ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِيَ إِلى شَرِيعَتِهِ وَالماضِيَ عَلى سُنَّتِهِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ رَسُولِكَ ماحُمِّلَ وَرعى ما اسْتُحْفِظَ وَحَفِظَ ما اسْتُودِعَ وَحَلَّلَ حَلالَكَ وَحَرَّمَ حَرامَكَ وَأَقامَ أَحْكامَكَ وَجاهَدَ النَّاكِثِينَ فِي سَبِيلِكَ وَالقاسِطِينَ فِي حُكْمِكَ وَالمارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صابِراً مُحْتَسِباً لاتأْخُذُهُ فِيكَ لَوْمَةُ لائِمٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ وَأَوْصِياء أَنْبِيائِكَ اللّهُمَّ هذا قَبْرُ وَلِيِّكَ الَّذِي فَرَضْتَ طاعَتَهُ وَجَعَلْتَ فِي أَعْناقِ عِبادِكَ مُبايَعَتَهُ وَخَلِيفَتِكَ الَّذِي بِهِ تَأْخُذُ وَتُعْطِي وَبِهِ تُثِيبُ وَتُعاقِبُ وَقَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِما أَعْدَدْتَهُ لاَوْلِيائِكَ ؛ فَبِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ وَجَلِيلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ وَقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلَهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الكَرَمِ وَالجُودِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ».

ثم قبل الضريح وقف مما يلي الرأس وقل:

« يامَوْلايَ إِلَيْكَ وُفُودِي وَبِكَ أَتَوَسَّلُ إِلى رَبِّي فِي بُلُوغِ مَقْصُودِي وَأَشْهَدُ أَنَّ المُتَوَسِّلِ بِكَ غَيْرُ خائِبٍ وَالطَّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلاّ بِقَضاء حَوائِجِهِ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلى الله رَبِّكَ وَرَبِّي فِي قَضاء حَوائِجي وَتَيْسِيرِ أُمُورِي وَكَشْفِ شِدَّتِي وَغُفْرانِ ذَنْبِي وَسَعَةِ رِزْقِي وَتَطْوِيلِ عُمْرِي وَإِعْطاءِ سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَدُنْيايَ، اللّهُمَّ العَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ اللّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ اللّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الأَئِمَّةِ وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً أَلِيماً لا تُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنْ العالَمِينَ عَذاباً كَثِيراً لا انْقِطاعَ لَهُ وَلا أَجَلَ وَلا أَمَدَ بِما شاقُّوا وُلاةَ أَمْرِكَ وَأَعِدَّ لَهُمْ عَذاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، اللّهُمَّ وَأَدْخِلْ عَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ رَسُولِكَ وَعَلى قَتَلَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَعَلى قَتَلَةِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَقَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ فِي وِلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أجْمَعِينَ عَذاباً مُضاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَّحِيمِ لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَدْ عايَنُوا النَّدامَةَ وَالخِزْيَ الطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَتْباعِهِمْ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحِينَ، اللّهُمَّ العَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِرِّ وَظاهِرِ العَلانِيَةِ فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ، اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيائِكَ وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشاهِدَهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ حَتّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَتَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».

ثم قبل الضريح واستقبل قبرالحسين بن علي (عليه السلام) بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل: « السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا الأَئِمَّةِ الهادِينَ المَهْدِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياصَرِيعَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياصاحِبَ المُصِيبةِ الراتِبةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ وَأَبِيكَ وَعَلى اُمِّكَ وَأَخِيكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَتِكَ وَبَنِيكَ. أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ الله بِكَ التُّرابَ وَأَوْضَحَ بِكَ الكِتابَ وَجَعَلَكَ وَأَباكَ وَجَدَّكَ وَأَخاكَ وَبَنِيكَ عِبْرَةً لاِ ولِي الاَلْبابِ، ياابْنَ المَيامِينِ الاَطْيابِ التَّالِينَ الكِتابَ وَجَّهْتُ سَلامِي إِلَيْكَ صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْكَ وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ ماخابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَلَجَأَ إِلَيْكَ» .

ثم تحول إلى عند الرجلين وقل:

« السَّلامُ عَلى أَبِي الأَئِمَّةِ وَخَلِيلِ النُّبُوَّةِ وَالمَخْصُوصِ بِالاُخُوَّةِ، السَّلامُ عَلى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَالإيْمانِ وَكَلِمَةِ الرَّحْمنِ، السَّلامُ عَلى مِيْزانِ الاَعْمالِ وَمُقَلِّبِ الاَحْوالِ وَسَيْفِ ذِي الجَلالِ وَساقِي السَلْسَبِيلِ الزُّلالِ، السَّلامُ عَلى صالِحِ المُؤْمِنِينَ وَوارِثِ عِلْمِ النَبِيِّنَ وَالحاكِمِ يَوْمَ الدِّينَ، السَّلامُ عَلى شَجَرَةِ التَّقْوى وَسامِعِ السِّرِّ وَالنَّجْوى، السَّلامُ عَلى حُجَةَ الله البالِغَةِ وَنِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ وَنِقْمَتِهِ الدَّامِغَةِ، السَّلامُ عَلى الصِّراطِ الواضِحِ وَالنَّجْمِ اللائِحِ وَالإمام النَّاصِحِ وَالزِّنادِ القادِحِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ» .

ثم قل: «اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَخِى نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَناصِرِهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ وَمُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَبابِ حِكْمَتِهِ وَالناطِقِ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِي إِلى شَرِيعَتِهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي اُمَّتِهِ وَمُفَرِّجِ الكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، قاصِمِ الكَفَرَهِ وَمُرْغِمِ الفَجَرَةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةَ هارُونَ مِنْ مُوسى، اللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَالْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِياء أَنْبِيائِكَ يارَبَّ العالَمِينَ ».

ثم عد إلى جانب الرأس لزيارة آدم ونوح (عليه السلام) وقل في زيارة آدم (عليه السلام):

« السَّلامُ عَلَيْكَ ياصَفِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياحَبِيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يانَبِيَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَمِينَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياخَلِيفَةَ الله فِي أَرْضِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا البَشَرِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَعَلى لطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَذُرِّيَّتِكَ وَصَلّى الله عَلَيْكَ صَلاةً لايُحْصِيها إِلاّ هُوَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ» .

وقل في زيارة نوح (عليه السلام): «السَّلامُ عَلَيْكَ يانَبِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياصَفِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياحَبِيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياشَيْخَ المُرْسَلِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياأمِينَ الله فِي أَرْضِهِ، صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَعَلى الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ» .

ثم صل ست ركعات ركعتان منها لزيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) تقرأ في الركعة الأولى <فاتحة الكتاب> وسورة <الرحمن>، وفي الثانية <الحمد> وسورة <يَّس> وتشهد وسلم وسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) واستغفر الله عزَّ وجلَّ وادع لنفسك ثم قل:

« اللّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلى سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَسَيِّدِ الوَصِيِّينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طالِبٍ صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلها مِنِّي وَاجْزِنِي عَلى ذلِكَ جَزاءَ المُحْسِنِينَ، اللّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَلَكَ رَكَعْتُ وَلَكَ سَجَدْتُ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ ؛ لاَنَّهُ لاتَكُونُ الصَّلاةُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ إِلاّ لَكَ لاَنَّكَ أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ مِنِّي زِيارَتِي وَاعْطِنِي سُؤْلِي بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ» .وتهدى الأَربع ركعات الآخِر إلى آدم (عليه السلام) ونوح (عليه السلام) ثم تسجد سجدة الشكر وقل فيها:

« اللّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، اللّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي فَاكْفِنِي ما أَهَمَّنِي وَما لا يَهِمُّنِي وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، عَزَّ جارُكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَرِّبْ فَرَجَهُمْ >. ثم ضع خدّك الأيمن على الأَرض وقل: < إرْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ >.ثم ضع خدّك الايسر على الأَرض وقل: < لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ رَبِّي حَقاً سَجَدْتُ لَكَ يارَبِّ تَعَبُّداً وَرِقّا، اللّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضاعِفْهُ لِي ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ >.ثم عد إلى السجود وقل: < شكراً> "مائة مرة "، واجتهد في الدعاء فإنه موضع مسألة وأكثر من الإستغفار فإنه موضع مغفرة واسأل الحوائج فإنه مقام إجابة. وقال السيد ابن طاووس في المزار وكلما صلّيت صلاة فرضاً كانت أو نفلاً مدة مقامك بمشهد أمير المؤمنين وادع بهذا الدعاء:< اللّهُمَّ لابُدَّ مِنْ أَمْرِكَ وَلابُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَلابُدَّ مِنْ قَضائِكَ وَلاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِكَ، اللّهُمَّ فَما قَضَيْتَ عَلَيْنا مِنْ قَضاء أَوْ قَدَّرْتَ عَلَيْنا مِنْ قَدَرٍ فَأَعْطِنا مَعَهُ صَبْراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ، وَاجْعَلْهُ لَنا صاعِداً فِي رِضْوانِكَ يُنْمِي فِي حَسَناتِنا وَتَفْضِيلِنا وَسَؤْدَدِنا وَشَرَفِنا وَمَجْدِنا وَنَعْمائِنا وَكَرامَتِنا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلاتَنْقُصْ مِنْ حَسَناتِنا، اللّهُمَّ وَما أَعْطَيْتَنا مِنْ عَطاءٍ أوْ فَضَّلْتَنا بِهِ مِنْ فَضِيلَةٍ أَوْ أَكْرَمْتَنا مِنْ كَرامَةٍ فَاعْطِنا مَعَهُ شُكْراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ وَاجْعَلْهُ لَنا صاعِداً فِي رِضْوانِكَ وَفِي حَسَناتِنا وَسَؤْدَدِنا وَشَرَفِنا وَنَعْمائِكَ وَكَرامَتِكَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَلاتَجْعَلْهُ لَنا أَشَراً وَلابَطَراً وَلا فِتْنَةً وَلا مَقْتاً وَلا عَذاباً وَلا خِزْياً فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ، اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسانِ وَسُوءِ المَقامِ وَخِفَّةِ المِيزانِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَقِّنا حَسَناتِنا فِي المَماتِ وَلاتُرِنا أَعْمالَنا حَسَراتٍ وَلا تُخْزِنا عِنْدَ قَضائِكَ وَلا تَفْضَحْنا بِسَيِّئاتِنا يَوْمَ نَلْقاكَ، وَاجْعَلْ قُلُوبَنا تَذْكُرُكَ وَلاتَنْساك وَتَخْشاكَ كَأَنَّها تَراكَ حَتّى تَلْقاكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَدِّلْ سَيِّئاتِنا حَسَناتٍ وَاجْعَلْ حَسَناتِنا دَرَجاتٍ وَاجْعَلْ دَرَجاتِنا غُرُفاتٍ وَاجْعَلْ غُرُفاتِنا عالِياتٍ، اللّهُمَّ وَأَوْسِعْ لِفَقِيرِنا مِنْ سَعَةِ ما قَضَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمُنَّ عَلَيْنا بِالهُدى ماأَبْقَيْتَنا وَالكَرامَةِ ماأَحْيَيْتَنا وَالكَرامَةِ إِذا تَوَفَّيْتَنا وَالحِفْظِ فِيما بِقِيَ مِنْ عُمُرِنا وَالبَرَكَةِ فِيما رَزَقْتَنا وَالعَوْنِ عَلى ماحَمَّلْتَنا وَالثَّباتِ عَلى ما طَوَّقْتَنا، وَلا تُؤاخِذْنا بِظُلْمِنا وَلا تُقايِسْنا بِجَهْلِنا وَلا تَسْتَدْرِجْنا بِخَطايانا وَاجْعَلْ أَحْسَنَ ما نَقُولُ ثابِتا فِي قُلُوبِنا وَاجْعَلْنا عُظَماءَ عِنْدَكَ وَأَذِلَّةً فِي أَنْفُسِنا وَانْفَعْنا بِما عَلَّمْتَنا وَزِدْنا عِلْماً نافِعاً، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لايَخْشَعُ وَمِنْ عَيْنٌ لاتَدْمَعُ وَمِنْ صَلاةٍ لاتُقْبَلُ أَجِرْنا مِنْ سُوءِ الفِتَنِ ياوَلِيَّ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ».

قال السيد في (مصباح الزائر): دعاء آخر يستحب الدعاء به عقيب زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام): « ياالله ياالله ياالله يامُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِينَ ».

أقول: هذا الدعاء هو دعاء صفوان المعروف بـدعاء علقمة وسيأتي إن شاء الله في ذيل زيارة عاشوراء (ص 766) واعلم أنه يستحب زيارة رأس الحسين (عليه السلام) عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد عقد لذلك باباً في كتابَي (الوسائل) و(المستدرك). وروي في المستدرك عن كتاب (المزار) لمحمد ابن المشهدي أنه زار الصادق (عليه السلام) رأس الحسين (عليه السلام) عند رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) وصلّى عنده أربع ركعات وهذه هي الزيارة:

« السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْك ياابْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ الصِدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ ياأَبا عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِهِ وَصَبَرْتَ عَلى الاَذى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خالَفُوكَ وَحارَبُوكَ وَأَنَّ الَّذِينَ خَذَلُوكَ وَالَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الاُمِي وَقَدْ خابَ مَنْ افْتَرى، لَعَنَ الله الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَضاعَفَ عَلَيْهِمْ العَذابَ الألِيمَ. أَتَيْتُكَ يامَوْلايَ ياابْنَ رَسُولِ الله زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُسْتَبْصِراً بِالهُدى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ» .

أقول: من المناسب أن يزار بهذه الزيارة في مسجد الحنانة، فقد روى محمد ابن المشهدي عن الصادق (عليه السلام) أنّه زار الحسين (عليه السلام) في مسجد الحنانة بهذه الزيارة وصلّى أربع ركعات ولايخفى أنّ مسجد الحنانة من مساجد النجف الشريفة وقد روي أنّ فيه رأس الحسين (عليه السلام).

وروى أيضاً أنّ الصادق (عليه السلام) صلى هناك ركعتين فسئل: ماهذه الصلاة ؟ فقال: هذا موضع رأس جدّي‌الحسين بن علي (عليه السلام) وضعوه هنا عندما أتوا به من كربَلاءِ ثم ذهبوا به الى عبيد الله بن زياد. وروي أنه (عليه السلام) قال: أدع هنالك فقل:

« اللّهُمَّ إِنَّكَ تَرى مَكانِي وَتَسْمَعُ كَلامِي وَلا يَخْفى عَلَيْكَ شَيٌْ مِنْ أَمْرِي وَكَيْفَ يَخْفى عَلَيْكَ ما أَنْتَ مَكَوِّنُهُ وَبارِئُهُ، وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَمُتَوَسِّلاً بِوَصِيِّ رَسُولِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِهِما ثَباتَ القَدَمِ وَالهُدى وَالمَغْفِرَةَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ» .

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009