مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان الزيارة الثالثة

الزيارة الثالثة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الزيارة الثالثة إلى صديقك

طباعة نسخة من الزيارة الثالثة

الزيارة الثالثة


روى السيّد عبد الكريم ابن طاووس عن صفوان الجمّال قال: لما وافيت مع جعفر الصادق (عليه السلام) الكوفة يريد أبا جعفر المنصور قال لي: ياصفوان الجمال أنخ الراحلة فهذا قبر جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) فأنختها ثم نزل فاغتسل وغيَّر ثوبه وتحفّى وقال لي: إفعل مثل ما أفعله.

ثم اخذ نحو الذّكوة (النجف) وقال: قصّر خطاك وألقِ ذقنك نحو الأَرض فإنه يكتب لك بكل خطوة مائة ألف حسنة ويمحي عنك مائة ألف سيئة وترفع لك مائة ألف درجة وتقضى لك مائة ألف حاجة ويكتب لك ثواب كلّ صدّيق وشهيد مات أو قتل ثمَّ مشى ومشيت معه على السكينة والوقار نسبّح ونقدّس ونهلّل إلى أن بلغنا الذَّكوات (التلول) فوقف (عليه السلام) ونظر يمنةً ويسرةً وخط بعكازته فقال لي: اطلب فطلبت فإذا أثر القبر ثم أرسل دموعه على خده وقال: « إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ».

وقال: « السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبَأُ العَظِيمُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الصِّدِّيقُ الرَّشِيدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها البَرُّ الزَّكِيُّ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياخِيَرَةَ الله عَلى الخَلْقِ أَجْمَعِينَ. أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ الله وَخاصَّةُ الله وَخالِصَتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ الله وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ وَخازِنَ وَحْيِهِ» .

ثم انكب على القبر وقال: « بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يابابَ المَقامِ بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يانُورَ الله التَّامَّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ماحُمِّلْتَ وَرَعَيْتَ ما اسْتُحْفِظْتَ وَحَفِظْتَ مااسْتَوْدِعْتَ وَحَلَّلْتَ حَلالَ الله وَحَرَّمْتَ حَرامَ الله وَأَقَمْتَ أَحْكامَ الله وَلَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَ الله وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ صَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلى الأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ» .

ثم قام (عليه السلام) فصلى عند الرأس ركعات وقال: ياصفوان من زار أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الزيارة وصلى بهذه الصلاة ورجع إلى أهله مغفُوراً ذنبه مشكوراً سعيه ويكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة قلت: ثواب كل من يزوره من الملائكة ؟ قال: بلى يزوره في كل ليلة سبعون قبيلة. قلت كم القبيلة؟ قال: مائة ألف ثم خرج من عنده القهقري وهو يقول:

« ياجَدَّاهُ ياسَيِّداهُ ياطَيِّباهُ ياطاهِراهُ لاجَعَلَهُ الله آخِرَ العَهْدِ مِنْكَ وَرَزَقَنِى العَوْدَ إِلَيْكَ وَالمُقامَ فِي حَرَمِكَ وَالكَوْنَ مَعَكَ وَمَعَ الاَبْرارِ مِنْ وُلْدِكَ صَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلى المَلائِكَةِ المُحْدِقِينَ بِكَ ».

قال صفوان: ياسيدي أتاذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة وأدلهم على هذا القبر فقال: نعم، وأعطاني دراهم وأصلحت القبر.

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009