مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان فضل الكوفة وأعمال مسجد الكوفة وما تبعها

فضل الكوفة وأعمال مسجد الكوفة وما تبعها
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال فضل الكوفة وأعمال مسجد الكوفة وما تبعها إلى صديقك

طباعة نسخة من فضل الكوفة وأعمال مسجد الكوفة وما تبعها

الفصل الخامس
في فضل الكوفة ومسجدها الاعظم وأعماله وزيارة مسلم (عليه السلام)


إعلم أنّ مدينة الكوفة هي إحدى المدن الأَربعة التي اختارها الله تعالى وبها قد فسرت كلمة طُور سينين وفي الحديث أنّها حرم الله وحرم رسوله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وحرم أمير المؤمنين (عليه السلام) ودرهم واحد يتصدق به فيها يعدل مائة درهم يتصدق بها في مكان آخر. والصلاة فيها ركعتان تعدل مائة ركعة في غيرها.

وأما فضل جامع الكوفة: فلا يفي به الذِّكر وحسبه شرفاً أنه أحد المساجد الأَربعة الجديرة بأن تشدَّ إليها الرحال لدرك فضلها وهو أحد المواطن الأَربعة التي يكون المسافر فيها بالمختار بين القصر والاتمام، والفريضة فيه تعدل حجة مقبولة وتعدل ألف صلاة تصلى في غيره وفي الروايات أنه موضع قد صلى فيه الأنبياء وسيصلي فيه القائم المهدي صلوات الله عليه. وفي الحديث أنّه قد صلى فيه ألف نبي وألف وصي نبي. ويستفاد من بعض الروايات فضل مسجد الكوفة على المسجد الاقصى في بيت المقدس.

وروى ابن قولويه عن الباقر (عليه السلام) قال: لو علم الناس ما لمسجد الكوفة من الفضل لشدُّوا إليه الرحال من بعد البلاد. وقال (عليه السلام): الصلاة المكتوبة فيه تعدل حجّة مقبولة، والنافلة تعدل عمرة مقبولة. وعلى رواية أخرى: الفريضة والنافلة فيه تعدل حجة وعمرة مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم). وروى الكليني وغيره عن المشايخ العظام عن هارون بن خارجه قال قال أبو عبد الله (صَلَوات الله عَلَيهِ) كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلاً ؟ قلت: لا.

قال: افتصلِّي فيه الصلاة كلها ؟ قلت: لا. قال: أما لو كنت حاضراً بحضرته لرجوت أن لاتفوتني فيه الصلاة. أو تدري مافضل ذلك الموضع ؟ مامن نبي ولا عبد صالح إِلاّ وقد صلّى في مسجد الكوفة حتى إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لما أُسري به إلى السماء قال له جبرائيل: أتدري أين أنت يامحمد، أنت السّاعة مقابل مسجد كوفان.

قال: فاستأذن ربّي حتى آتيه فأصلي فيه ركعتين. فنزل فصلّى فيه. وإن ميمنته لروضة من رياض الجنة، وإن وسطه لروضة من رياض الجنة، وإن مؤخَّره لروضة من رياض الجنة، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة، وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة. ولو علم الناس مافيه لاتوه ولو حبوا.

وفي رواية أخرى أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل حجّة والنافلة تعدل عمرة وقد ألمحنا في ذيل الزيارة السابعة للأمير (عليه السلام) إلى فضل هذا المسجد الشريف. ويستفاد من بعض الروايات ان ميمنة هذا المسجد أفضل من ميسرته.

وفي رواية أخرى أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل حجّة والنافلة تعدل عمرة وقد ألمحنا في ذيل الزيارة السابعة للأمير (عليه السلام) إلى فضل هذا المسجد الشريف. ويستفاد من بعض الروايات ان ميمنة هذا المسجد أفضل من ميسرته.

وأما أعمال جامع الكوفة: فهي على مافي (مصباح الزائر) وغيره كما يلي: قل حينما تدخل مدينة الكوفة: « بِسْمِ الله وَبالله وَفِي سَبِيلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ، اللهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكا وَأَنْتَ خَيْرُ المُنْزَلِينَ» .

ثم سر نحو المسجد وانت تقول: «الله أَكْبَرُ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالحَمْدُ للهِ وَسُبْحانَ اللهِ»، حتى تأتي باب المسجد، فإذا أتيته فقف على الباب وقل:

« السَّلامُ عَلى سَيِّدِنا رَسُولِ الله مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، وَعَلى مَجالِسِهِ وَمَشاهِدِهِ وَمَقامِ حِكْمَتِهِ وَآثارِ آبائِهِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَتِبْيانِ بَيِّناتِهِ، السَّلامُ عَلى الإمام الحَكِيمِ العَدْلِ الصِّدِّيقِ الاَكْبَرِ الفارُوقِ بِالقِسْطِالَّذِي فَرَّقَ الله بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالباطِلِ وَالكُفْرِ وَالإيمانِ وَالشِّرْكِ وَالتَّوْحِيدِ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْياً مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَخاصَّةُ نَفْسِ المُنْتَجَبِينَ وَزَيْنُ الصِّدِّيقِينَ وَصابِرُ المُمْتَحَنِينَ، وَأَنَّكَ حَكَمُ الله فِي أَرْضِهِ وَقاضِي أَمْرِهِ وَبابُ حِكْمَتِهِ وَعاقِدُ عَهْدِهِ وَالنَّاطِقُ بِوَعْدِهِ وَالحَبْلُ المَوْصُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبادِهِ وَكَهْفُ النَّجاةِ وَمِنْهاجُ التقُّى وَالدَّرَجَةُ العُلْيا وَمُهَيْمِنُ القاضِي الاَعْلى، ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِكَ أَتَقَرَّبُ إِلى الله زُلْفى أَنْتَ وَلِيِّي وَسَيِّدِي وَوسِيلَتِي فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ »
.

ثم تدخل المسجد. أقول: والافضل أن تدخل من الباب الواقع خلف المسجد المشهور بباب الفيل ثمّ تقول: « الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ هذا مَقامُ العائِذِ بِالله وَبِمُحَمَّدٍ حَبِيبِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَبِوِلايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَالأَئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ الصَّادِقِينَ النَّاطِقِينَ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ الله عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً رَضَيْتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَهُداةً وَمَوالِيَ، سَلَّمْتُ لأمْرِ الله لااُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَلا أَتَّخِذُ مَعَ الله وَلِيّاً كَذَبَ العادِلُونَ بِالله وَضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً، حَسْبِيَ الله وَأَوْلِياء الله أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَأَنَّ علياً وَالأَئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِمُ، السَّلامُ أَوْلِيائِي وَحُجَّةُ الله عَلى خَلْقِهِ» .

ثم سر إلى الاسطوانة الرابعة الواقعة إلى جانب باب الانماط بحذاء الخامسة وهي اسطوانة إبراهيم (عليه السلام) فصل عندها أربع ركعات: ركعتان بالحمد والتوحيد < قُلْ هُوَ الله أَحَد> وركعتان بالحمد والقدر < إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ> فإذا فرغت منها فسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) وقل:

« السَّلامُ عَلى عِبادِ الله الصَّالِحِينَ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ الله عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَجَعَلَهُمْ أَنْبِياءَ مُرْسَلِينَ وَحُجَّةً عَلى الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ ذلِكَ تَقْدِيُر العَزِيزِ العَلِيمِ >.وقل "سبع مرات": < سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ» .

ثم قل: «نَحْنُ عَلى وَصِيَّتِكَ ياوَلِيَّ المُؤْمِنِينَ الَّتِي أَوْصَيْتَ بِها ذُرِّيَّتَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ، وَنَحْنُ مِنْ شِيعَتِكَ وَشِيعَةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَعَلَيكَ وَعَلى جَمِيعِ المُرْسَلِينَ وَالأَنْبِياءِ وَالصَّادِقِينَ، وَنَحْنُ عَلى مِلَّةِ إِبْراهِيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الاُمِّيِّ وَالأَئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ وَوِلايَةِ مَوْلانا عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلى البَشِيرِ النَّذِيرِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَرِضْوانُهُ وَبَرَكاتُهُ وَعَلى وَصِيِّهِ وَخَلِيفَتِهِ الشَّاهِدِ للهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلى خَلْقِهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الصِّدِّيقِ الاَكْبَرِ وَالفارُوقِ المُبِينِ الَّذِي أَخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلى العالَمِينَ، رَضَيْتُ بِهِمْ أَوْلِياءً وَمَوالِي وَحُكَّاماً فِي نَفْسِي وَوُلْدِي وَأَهْلِي وَمالِي وَقِسْمِي وَحِلِّي وَإِحْرامِي وَإِسْلامِي وَدُنْيايَ وَآخِرَتِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي، أَنْتُمْ الأَئِمَّةِ فِي الكِتابِ وَفَصْلُ المَقامِ وَفَصْلُ الخِطابِ وَأَعْيُنُ الحَيِّ الَّذِي لا يَنامُ، وَأَنْتُمْ حُكَماءُ الله وَبِكُمْ حَكَمَ الله وَبِكُمْ عُرِفَ حَقُّ الله لا إِلهَ إِلاّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أَنْتُمْ نُورُ الله مِنْ بَيْنِ أَيْدِينا وَمِنْ خَلْفِنا أَنْتُمْ سُنَّةُ الله الَّتِي بِها سَبَقَ القَضاء، ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنا لَكُمْ مُسَلِّمٌ تَسْلِيماً لا أُشْرِكُ بِالله شَيْئاً وَلا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيَّاً، الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانِي بِكُمْ وَما كُنْتُ لاِ هْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانِي الله الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الحَمْدُ للهِ عَلى ماهَدانا».

أعمال دكة القضاء وبيت الطست واعلم أن دكة القضاء كانت بناءً في جامع الكوفة يشبه الحانوت يجلس عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) للقَضاء والحكم وكانت هنالك اسطوانة قصيرة كتب عليها الاية: إنَّ الله يأْمُرُ بِالعَدْلِ والاحْسانِ.

و بيت الطست هو المكان الذي برزت فيه معجزة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في بنت عزباء كانت قد غاصت في ماء فيه العلق فولجت علقة في جوفها فنمت وكبرت ممّا امتصته من الدم فعلا بذلك بطن البنت فحسبها إخوتها حُبلى فراموا قتلها فأتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) ليحكم بينهم فأمر (عليه السلام) بستار فضرب في جانب من المسجد وجعلت البنت خلفه وأمر بقابلة الكوفة ففحصتها وأعلنت رأيها فقالت: ياأمير المؤمنين إنها حبلى تحمل جنينا في جوفها فأمر (عليه السلام) بطست من الحمأة فاجلست البنت عليه فأحست العلقة بذفر الحمأة فانسلَّت من جوفها نحو الطست.وفي بعض الروايات أنه (عليه السلام) مد يده فأتى بقطع من الثلج من جبال الشام وجعله عند الطست فانسلت العلقة.

واعلم أيضاً أن المشهور في ترتيب أعمال جامع الكوفة أن تتلو أعمال وسط المسجد أعمال الاسطوانة الرابعة فتؤخر أعمال دكة القضاء وبيت الطست عن جميع أعمال المسجد وتؤدي عند الفراغ من أعمال دكة الصادق (عليه السلام) ونحن نجاري في الترتيب السيد ابن طاووس في مصباح الزائر والعلامة المجلسي في البحار والشيخ خضر في المزار وأما من تابع المشهور فليؤخر أعمال دكة القضا وبيت الطست عن الكل وليأتها بعد أعمال دكة الصادق (عليه السلام).

وبالجملة نقول: ثم امضِ إلى دكة القضاء فصل عليها ركعتين تقرأ فيها بعد الحمد ماأردت من السور فإذا فرغت منها وسبحت تسبيح الزهراء (عليها السلام) فقل: « يامالِكِي وَمُمَلِّكِي وَمُتَغَمِّدِي بِالنِّعَمِ الجِسامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ وَجْهِي خاضِعٌ لِما تَعْلُوهُ الاَقْدامُ لِجَلالِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ، لاتَجْعَلْ هذِهِ الشِّدَّةَ وَلاهذِهِ المِحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاسْتِئْصالِ الشَّأَفَةِ وَامْنَحْنِي مِنْ فَضْلِكَ مالَمْ تَمْنَحْ بِهِ أَحَداً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ. أَنْتَ القَدِيمُ الأوَّلُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَلاتَزالُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَزَكِّ عَمَلِي وَبارِكْ لِي فِي أَجَلِي وَاجْعَلْنِي مِنْ عُتَقائِكَ وَطُلَقائِكَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

أعمال بيت الطست المتصل بدكَّة القضاء: تصلي هناك ركعتين، فإذا سلمت وسبحت فقل:

« اللّهُمَّ إِنِّي ذَخَرْتُ تَوْحِيدِي إِيَّاكَ وَمَعْرِفَتِي بِكَ وَإِخْلاصِي لَكَ وَإِقْرارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ، وَذَخَرْتُ وِلايَةَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ لَيَوْمِ فَزَعِي إِلَيْكَ عاجِلاً وَآجِلاً، وَقَدْ فَزِعْتُ إِلَيْكَ وَإِلَيْهِمْ يامَوْلايَ فِي هذا اليَوْمِ وَفِي مَوْقِفِي هذا وَسَأَلْتُكَ مادَّتِي مِنْ نِعْمَتِكَ وَإِزاحَةَ ماأَخْشاهُ مِنْ نِقْمَتِكَ وَالبَرَكَةَ فِيما رَزَقْتَنِي وَتَحْصِينَ صَدْرِي مِنْ كُلِّ هَمِّ وَجائِحَةٍ وَمَعْصِيَةٍ فِي دِينِي وَدُنْيايَ وَآخِرَتِي ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

وروي أنّ الصادق (عليه السلام) قد صلى ركعتين في بيت الطست.ذكر الصلاة والدعاء في وسط المسجد: تصلي هناك ركعتين تقرأ في الأولى الحمد والتوحيد: <قُلْ هُوَ الله أَحَد>، وفي الثانية الحمد والجحد: <قُلْ ياأَيُّها الكافِرُونَ>. فإذا سلَّمت وسبحت فقل:

« اللّهُمَّ أَنْتَ، السَّلامُ وَمِنْكَ، السَّلامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ، السَّلامُ وَدارُكَ دارُ السَّلامِ حَيِّنا رَبَّنا مِنْكَ بِالسَّلامِ، اللّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هذِهِ الصَّلاةَ ابْتِغاءَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَتَعْظِيما لِمْسْجِدِكَ، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْفَعْها فِي عِلِّيِّينَ وَتَقَبَّلْها مِنِّي ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

أقول: قد دعي هذا المقام بدكة المعراج ووجه التسمية على مايظهر أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) استأذن الله تعالى ليلة المعراج فهبط إلى الأَرض في هذه البقعة فصلّى ركعتين. والرواية قد أثبتناها في أوَّل الفصل.أعمال الاسطوانة السابعة: وهي مقام وفق الله تعالى آدم فيه للتوبة.

ثم امض إلى الاسطوانة السابعة وقف عندها واستقبل القبلة وقل: «بِسْمِ الله وَبِالله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، السَّلامُ عَلى أَبِينا آدَمَ وَاُمِّنا حَوَّاءَ، السَّلامُ عَلى هابِيلَ المَقْتُولِ ظُلْما وَعُدْوانا عَلى مَواهِبِ الله وَرِضْوانِهِ، السَّلامُ عَلى شِيثٍ صَفْوَةِ الله الُمْختارِ الاَمِينِ وَعلى الصَّفْوَةِ الصَّادِقِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، السَّلامُ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَعَلى ذُرِّيَّتِهِمُ المُخْتارِينَ، السَّلامُ عَلى مُوسى كَلِيمِ اللهِ، السَّلامُ عَلى عِيْسى رُوحِ اللهِ، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله خاتَمِ النَّبِيِّينَ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَذُرِّيَّتِهِ الطَيِّبِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. السَّلامُ عَلَيْكُمْ فِي الأوَّلِينَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ فِي الآخِرِينَ، السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ الزَّهْراءِ، السَّلامُ عَلى الأَئِمَّةِ الهادِينَ شُّهداء الله عَلى خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلى الرَّقِيبِ الشَّاهِدِ عَلى الاُمَمِ للهِ رَبِّ العالَمِينَ» .

ثم تصلي عندها أربع ركعات تقرأ في الأولى الحمد والقدر <إِنَّا أَنْزَلْناهُ>، وفي الثانية الحمد والصمد < قُلْ هُوَ الله أَحَد>، وفي الثالثة والرابعة مثل ذلك، فإذا فرغت وسبحت بتسبيح الزهراء (عليها السلام) فقل:

« اللّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي الإيمانِ مِنِّي بِكَ مَنّا مِنْكَ عَلَيَّ لا مَنّا مِنِّي عَلَيكَ، وَأَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الاَشْياءِ لَكَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَلَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكا، وَقَدْ عَصَيْتُكَ فِي أَشْياءَ كَثِيرَةٍ عَلى غَيْرِ وَجْهِ المُكابَرَةِ لَكَ وَلا الخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَلا الجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَلَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوايَ وَأَزَلَّنِي الشَّيْطانُ بَعْدَ الحُجَّةِ عَلَيَّ وَالبَيانِ، فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظالِمٍ لِي وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي وَتَرْحَمْنِي فَبِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ياكَرِيمُ.

اللّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمْ يَبْقَ لَها إِلاّ رَجاءُ عَفْوِكَ وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الحِرْمانِ فَأَنا أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ مالا أَسْتَوْجِبُهُ وَأَطْلِبُ مِنْكَ مالاأَسْتَحِقُّهُ، اللّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي وَلَمْ تَظْلِمْنِي شَيْئاً وَإِنْ تَغْفِر لِي فَخَيْرُ راحِمٍ أَنْتَ ياسَيِّدِي، اللّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَأَنا أَنا أَنْتَ العَوَّادُ بِالمَغْفِرَةِ وَأَنا العَوَّادُ بِالذُّنُوبِ وَأَنْتَ المُتَفَضِّلُ بِالحِلْمِ وَأَنا العَوَّادُ بِالجَهْلِ، اللّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ ياكَنْزَ الضُّعَفاءِ ياعَظِيمَ الرَّجاءِ يامُنْقِذَ الغَرْقى يامُنْجِيَ الهَلْكى يامُمِيت الاَحْياءِ يامُحْييَ المَوْتى أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ شُعاعُ الشَّمْسِ وَدَوِيُّ الماءِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ وَنُورُ القَمَرِ وَظُلْمَةُ اللَيْلِ وَضَوُْ النَّهارِ وَخَفَقَانُ الطَّيْرِ، فَأَسْأَلُكَ اللّهُمَّ ياعَظِيمُ بِحَقِّكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى عَلِيٍّ وَبِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى فاطِمَةَ وَبِحَقِّ فاطِمَةَ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى الحَسَنِ وَبِحَقِّ الحَسَنِ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى الحُسَيْنِ وَبِحِقِّ الحُسَيْنِ عَلَيكَ، فَإِنَّ حُقُوقَهُمْ عَلَيكَ مِنْ أَفْضَلِ إِنْعامِكَ عَلَيْهِمْ وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُمْ وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ صَلِّ عَلَيْهِمْ يارَبِّ صَلاةً دائِمَةً مُنْتَهى رِضاكَ، وَاغْفِرْ لِي بِهِمْ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ كَما أَتْمَمْتَها عَلى آبائِي مِنْ قَبْلُ، وَلاتَجْعَلْ لاَحَدٍ مِنَ المَخْلُوقِينَ عَلَيَّ فِيها امْتِنانا وَامْنُنْ عَلَيَّ كَما مَنَنْتَ عَلى آبائِي مِنْ قَبْلُ ياكَّهَّيَّعَّصَّ، اللّهُمَّ كَما صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَاسْتَجِبْ لِي دُعائِي فِيما سَأَلْتُ ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ»
.

ثم اسجد وقل في سجودك: « يامَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِج السَّائِلينَ وَيَعْلَمُ مافِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ يامَنْ لايَحْتاجُ إِلى التَّفْسِيرِ يامَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَعْيُنِ وَماتُخْفِي الصُّدُورُ يامَنْ أَنْزَلَ العَذابَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ، فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمْ العَذابَ وَمَتَّعَهُمْ إِلى حِينٍ، قَدْ تَرى مَكانِي وَتَسْمَعُ دُعائِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَّتِي وَحالِي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِنِي ماأَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَدُنْيايَ وَآخِرَتِي».

ثم قل "سبعين مرة ":« ياسَيِّدِي» . ثم ارفع رأسك من السجود وقل:« يارَبِّ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هذا المَوْضِعِ وَبَرَكَةَ أَهْلِهِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً حَلالاً طَيِّباً تَسُوقُهُ إِلَيَّ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَأَنا خائِضٌ فِي عافِيَةٍ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

أقول: قد ورد في كتاب (المزار القديم) في الدعاء في هذا المقام بعد كلمة: «ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ ياكَرِيمُ»، وقبل السجود دعاء: «اللّهُمَّ يامَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ… »، وهو دعاء من أدعية الصحيفة السجادية وقد أودعناه الباب الأول. ثم قال صاحب المزار ثم قل: «اللّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَلاأَعْلَمُ وَتَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَأَنْتَ عَلا مُ الغُيُوبِ صَلِّ اللّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتَجاوَزْ عَنِّي وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ ما أَنْتَ أَهْلُهُ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» . ثم اسجد وقل: « يامَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السَّائِلِينَ...» الخ.

واعلم أيضاً أن ماورد من الروايات في فضل الاسطوانة السابعة كثير. وقد روى الكليني بسند معتبر أنه كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يصلي إلى الاسطوانة السابعة بينه وبين السابعة ممرُّ عنزٍ.

وفي رواية معتبرة أخرى أنه ينزل في كل ليلة ستون ألف ملك فيصلون عند الاسطوانة السابعة فلا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة. وفي حديث معتبر عن الصادق (عليه السلام) أن الاسطوانة السابعة هي مقام إبراهيم (عليه السلام) وروى الكليني أيضاً في الكافي بسند صحيح عن أبي إسماعيل السراج قال: قال معاوية بن وهب وأخذ بيدي وقال: قال لي أبو حمزة الثمالي وأخذ بيدي، وقال: قال لي أصبغ بن نباتة وأخذ بيدي فأراني الاسطوانة السابعة فقال: هذا مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وكان الحسن (عليه السلام) يصلي عند الاسطوانة الخامسة فإذا غاب أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى فيها الحسن (عليه السلام) وهي من باب كندة. وبالاجمال فالرِّوايات في فضلها جمّة ونحن نبغي الاختصار.

أعمال الاسطوانة الخامسة: إعلم أنّ من المقامات ذوات المزيّة في جامع الكوفة الاسطوانة الخامسة ينبغي أن تصلى عندها وتطلب المسألات، ففي رواية معتبرة أنّها بقعة صلى فيها إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) ولا ينافي هذا مافي سائر الروايات فلعله (عليه السلام) كان قد صلى في مختلف هذه المواضع الواردة في مختلف الروايات.

وفي رواية معتبرة عن الصادق (عليه السلام) قال: الاسطوانة الخامسة هي مقام جبرائيل (عليه السلام) ويظهر من الروايات السالفة أنّها مقام الحسن (عليه السلام) وبالاجمال إن مايظهر من الروايات هو أنّ عند الاسطوانة السابعة والاسطوانة الخامسة أشرف المقامات في الجامع.

وقال السيد ابن طاووس: ثم تصلّي عند الاسطوانة الخامسة ركعتين تقرأ فيهما الحمد وماشئت من السور فإذا سلّمت وسبّحت فقل:

« اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ أَسْمائِكَ كُلِّها ماعَلِمْنا مِنْها وَما لانَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأعْظَمِ الكَبِيرِ الاَكْبَرِ الَّذِي مَنْ دَعاكَ بِهِ أَجَبْتَهُ وَمَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ اسْتَنْصَرَكَ بِهِ نَصَرْتَهُ وَمَنْ اسْتَغْفَرَكَ بِهِ غَفَرْتَ لَهُ وَمَنْ اسْتَعانَكَ بِهِ أَعَنْتَهُ وَمَنْ اسْتَرْزَقَكَ بِهِ رَزَقْتَهُ وَمَنْ اسْتَغاثَكَ بِهِ أَغَثْتَهُ وَمَنْ اسْتَرْحَمَكَ بِهِ رَحِمْتَهُ وَمَنْ اسْتَجارَكَ بِهِ أَجَرْتَهُ وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ بِهِ كَفَيْتَهُ وَمَنِ اسْتَعْصَمَكَ بِهِ عَصَمْتَهُ وَمَنِ اسْتَنْقَذَكَ بِهِ مِنَ النَّارِ أَنْقَذْتَهُ وَمَنِ اسْتَعْطَفَكَ بِهِ تَعَطَّفْتَ لَهُ وَمَنْ أَمَّلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ، الَّذِي اتَّخَذْتَ بِهِ آدَمَ صَفِيّاً وَنُوحاً نَجِيّاً وَإِبْراهِيمَ خَلِيلاً وَمُوسى كَلِيماً وَعِيسى رُوحاً وَمُحَمَّداً حَبِيباً وَعَلِيّاً وَصِيّاً صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ؛ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوائِجِي وَتَعْفُوَ عَمّا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ لِلدُّنْيا وَالآخِرةِ يامُفَرِّجَ هَمِّ المَهْمُومِينَ وَياغِياثَ المَلْهُوفِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ يارَبَّ العالَمِينَ ».

أقول: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال لبعض أصحابه: صل عند الاسطوانة الخامسة ركعتين فإنه مصلى إبراهيم (عليه السلام) وقل:، السَّلامُ عَلى أَبِينا آدَمَ وَاُمِّنا حَوَّاءَ... الخ بما يقرب ممّا قد قلته عند الاسطوانة السابعة وأنت مستقبل القبلة.

عمل الاسطوانة الثالثة مقام الإمام زين العابدين (عليه السلام): ثم امض إلى دكة زين العابدين (عليه السلام) وهي عند الاسطوانة الثالثة مما يلي باب كندة.

أقول: يحاذي هذا المقام من ناحية القبلة دكة باب أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن الغرب باب كندة، وهو مسدود الان وقيل ينبغي أن يتأخّر المصلي قدر خمسة أذرع من الاسطوانة لانّ الدّكة إنما كانت هنالك، وبالجملة فتصلي عليها ركعتين تقرأ فيهما الحمد وما أردت من السور فإذا سلمت وسبّحت فقل:

«بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ < اللّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي قَدْ كَثُرَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَها إِلاّ رَجاءُ عَفْوِكَ وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الحِرْمانِ إِلَيْكَ، فَأَنا أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ مالا اسْتَوْجِبَهُ وَأَطْلُبُ مِنْكَ مالا اسْتَحِقُّهُ، اللّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي وَلَمْ تَظْلِمْنِي شَيْئاً وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَخَيْرُ راحِمٍ أَنْتَ ياسَيِّدِي، اللّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَأَنا أَنا، أَنْتَ العَوَّادُ بِالمَغْفِرَةِ، وَأَنا العَوَّادُ بِالذُّنُوبِ وَأَنْتَ المُتَفَضِّلُ بِالحِلْمِ وَأَنا العَوَّادُ بِالجَهْلِ، اللّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ ياكَنْزَ الضُّعَفاءِ ياعَظِيمَ الرَّجاءِ يامُنْقِذَ الغَرْقى يامُنْجِيَ الهَلْكى يامُمِيتَ الاَحْياءِ يامُحْييَ المَوْتى، أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ شُعاعُ الشَّمْسِ وَنُورُ القَمَرِ وَظُلْمَةُ اللَيْلِ وَضَوُْ النَّهارِ وَخَفَقَانُ الطَّيْرِ، فَأَسْأَلُكَ اللّهُمَّ ياعَظِيمُ بِحَقِّكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى عَلِيٍّ وَبِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى فاطِمَةَ وَبِحَقِّ فاطِمَةَ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى الحَسَنِ وَبِحَقِّ الحَسَنِ عَلَيكَ وَبِحَقِّكَ عَلى الحُسَيْنِ وَبِحِقِّ الحُسَيْنِ عَلَيكَ، فَإِنَّ حُقُوقَهُمْ عَلَيكَ مِنْ أَفْضَلِ إِنْعامِكَ عَلَيْهِمْ وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُمْ وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ صَلِّ يارَبِّ عَلَيْهِمْ صَلاةً دائِمَةً مُنْتَهى رِضاكَ، وَاغْفِرْ لِي بِهِمْ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ كَما أَتْمَمْتَها عَلى آبائِي مِنْ قَبْلُ ياكَّهَّيَّعَّصَّ، اللّهُمَّ كَما صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَاسْتَجِبْ لِي دُعائِي فِيما سَأَلْتُثم» .

اسجد وضع خدك الايمن على الأَرض وقل: «ياسَيِّدِي ياسَيِّدِي ياسَيِّدِي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَاغْفِرْ لِي». وأكثر من قولك ذلك باكياً خاشعاً ثم ضع الخد الايسر وقل مثل ذلك القول ثم ادع بما شئت.

أقول: ورد في بعض المجاميع غير المعتبرة أنّ في هذا المقام يؤدى ماعلمه الصادق (عليه السلام) بعض أصحابه، والصحيح أنّ العمل لايخص هذا المقام. وأمّا صفة العمل فعن الصادق (عليه السلام) أنه قال لبعض أصحابه: ألا تباكر لحاجةٍ فتمر بجامع الكوفة الكبير ؟ قال: بلى. قال: فصلّ هنالك أربع ركعات ثم قل: «إِلهِي إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الأشْياءِ إِلَيْكَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَلَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً، وَقَدْ عَصَيْتُكَ فِي أَشْياءَ كَثِيرَةٍ عَلى غَيْرِ وَجْهِ المُكابَرَةِ لَكَ وَلا الاِسْتِكبارِ عَنْ عِبادَتِكَ وَلا الجُحُودِ لِرِبُوبِيَّتِكَ وَلا الخُرُوجِ عَنِ العُبُودِيَّةِ لَكَ، وَلكِنِ اتَّبعْتُ هَوايَ وَأَزَلَّنِي الشَّيْطانُ بَعْدَ الحُجَّةِ وَالبَيانِ، فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظالِمٍ أَنْتَ لِي وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي وَتَرْحَمْنِي فَبِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ياكَرِيمُ» .

وتقول ايضاً: «غَدَوْتُ بِحَوْلِ الله وَقُوَّتِهِ غَدَوْتُ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاقُوَّةٍ وَلكِنْ بِحَوْلِ الله وَقُوَّتِهِ ؛ يارَبِّ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هذا البَيْتِ وَبَرَكَةَ أَهْلِهِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً حَلالاً طَيِّباً تَسوقُهُ إِلَيَّ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَأَنا خائِضٌ فِي عافِيَتِكَ» .

والشيخ الشهيد ومحمد ابن المشهدي قد أورداً هذا العمل لصحن المسجد بعدما ذكراً عمل الاسطوانة الرابعة وقالا: يقرأ في ركعتين منها الحمد والتوحيد وفي الآخِريين الحمد والقدر ويسبّح بعد السَّلامُ تسبيح الزهراء (عليها السلام).

وفي رواية معتبرة عن أبي حمزة الثمالي قال: قد كنت جالساً يوما في جامع الكوفة وإذا أنا برجل يدخل من باب كندة هو أصبح الناس وجهاً وأطيبهم طيباً وأنظفهم ثوباً قد تعمّمَ بعمامته وعليه رداء ودرّاعة يحتذي نعلين عربيّين فخلع نعليه ووقف عند الاسطوانة السادسة فرفع يديه إلى حذاء أذنيه وكبّر تكبيرة قفّ لها كل شعر بدني فصلى أربع ركعات فأحسن ركوعها وسجودها، ثم دعا بهذا الدعاء: < إِلهِي إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ... حتى إذا بلغ: … ياكَرِيمُ >، سجد وكرر قوله: < ياكَرِيمُ >، بقدر مايفي به النفس ثم قال في سجوده: < يامَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السَّائِلِينَ... إلى أن أتمّ "السبعين مرة ": ياسَيِّدِي >، وقد مرّ الدعاء في أعمال الاسطوانة السابعة فلما رفع رأسه من السجود دققت فيه النظر فإذا هو زين العابدين (عليه السلام) فقبّلت يديه وسألته ما أتى به هنا فأجاب مارأيت أي الصلاة في مسجد الكوفة. وعلى رواية رويناها في ذيل الزيارة السابعة للأمير (عليه السلام) ثم سار (عليه السلام) بأبي حمزة إلى زيارة الأمير (عليه السلام).أعمال باب الفرج المعروف بمقام نوح (عليه السلام): فإذا فرغت من عمل الاسطوانة الثالثة فامض إلى دكة باب أميرالمؤمنين (عليه السلام) وهي الصّفَّة الواقعة مما يلي باب الجامع من دار أمير المؤمنين (عليه السلام) فصل عليها أربع ركعات بالحمد وماشئت من السور فإذا فرغت وسبّحت فقل:

« اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْضِ حاجَتِي ياالله يامَنْ لايَخِيبُ سائِلُهُ وَلايَنْفَذُ نائِلُهُ، ياقاضِيَ الحاجاتِ يامُجِيبَ الدَّعَواتِ يارَبَّ الأَرضِينَ وَالسَّماواتِ ياكاشِفَ الكُرُباتِ ياواسِعَ العَطَّياتِ يادافِعَ النَّقِماتِ يامُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسناتٍ، عُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَفَضْلِكَ وَإِحْسانِكَ وَاسْتَجِبْ دُعائِي فِيما سَأَلْتُكَ وَطَلَبْتُ مِنْكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَوَصِيِّكَ وَأَوْلِيائِكَ الصَّالِحِينَ» .

صفة صلاة أخرى في هذا المقام: وهي ركعتان فإذا فرغت منهما وسبّحت فقل:

« اللّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِساحَِتكَ لِعِلْمِي بِوِحْدانِيَّتِكَ وَصَمَدانِيَّتِكَ وَأَنَّهُ لاقادِرَ عَلى قَضاء حاجَتِي غَيْرُكَ وَقَدْ عَلِمْتُ يارَبِّ أَنَّهُ كُلَّما شاهَدْتُ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فاقَتِي إِلَيْكَ، وَقدْ طَرَقَنِي يارَبِّ مِنْ مُهمِّ أَمْرِي ما قَدْ عَرَفْتَهُ لاَنَّكَ عالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، وَأَسْأَلُكَ بِالاِسْم‌ِالَّذِي وَضَعْتَهُ عَلى السَّماواتِ فَانْشَقَّتْ وَعَلى الأَرَضِينَ فَانْبَسَطَتْ وَعَلى النُّجُومِ فَانْتَشَرَتْ وَعَلى الجِبالِ فَاسْتَقَرَّتْ، وَأَسْأَلُكَ بِالاِسْم‌ِالَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ عَلِيٍّ وَعِنْدَ الحَسَنِ وَعِنْدَ الحُسَيْنِ وَعِنْدَ الأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِي لِي يارَبِّ حاجَتِي وَتُيَسِّرَ عَسِيرَها وَتَكْفِيَنِي مُهِمَّها وَتَفْتَحَ لِي قُفْلَها ؛ فَإِنْ فَعَلْتَ ذلِكَ فَلَكَ الحَمْدُ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الحَمْدُ غَيْرُ جائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَلا خائِفٍ فِي عَدْلِك ».

ثم تبسط خدّك الايمن على الأَرض وتقول: « اللّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتّى عَلَيْهِ السَّلامُ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ دَعاكَ فِي بَطْنِ الحُوتِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَنا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» .وتدعو بما تحب ثم تقلب خدّك الأيسر وتقول: «اللّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالإِجابَةِ وَأَنا أَدْعُوكَ كَما أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ لِي كَما وَعَدْتَنِي ياكَرِيمُ» .ثم تعود إلى السجود وتقول: «يامُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَيامُذِلَّ كُلِّ عَزِيزٍ تَعْلَمُ كُرْبَتِي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَفَرِّجْ عَنِّي ياكَرِيمُ» .صفة صلاة للحاجة في المحل المذكور: تصلي أربع ركعات فإذا فرغت وسبّحت فقل:

« اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يامَنْ لاتَراهُ العُيُونُ وَلاتُحِيطُ بِهِ الظُّنُونُ وَلايَصِفُهُ الواصِفُونَ وَلا تُغَيِّرُهُ الحَوادِثُ وَلاتُفْنِيهِ الدُّهُورُ، تَعْلَمُ مَثاقِيلَ الجِبالِ وَمَكايِيلَ البِحارِ وَوَرَقَ الاَشْجارِ وَرَمْلَ القِفارِ وَما أَضائَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَأَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَيْلُ وَوَضَحَ عَلَيْهِ النَّهارُ وَلاتُوارِي مِنْكَ سَماءٌ سَماءً وَلا أَرْضٌ أَرْضاً وَلاجَبَلٌ ما فِي أَصْلِهِ وَلا بَحْرٌ مافِي قَعْرِهِ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ أَمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ أَعْمالِي خَواتِيمَها وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ، اللّهُمَّ مَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ وَمَنْ كادَنِي فَكِدْهُ وَمَنْ بَغانِي بِهَلَكَةٍ فَأَهْلِكْهُ وَاكْفِنِي ماأَهَمَّنِي مِمَّنْ دَخَلَ هَمُّهُ عَلَيَّ، اللّهُمَّ ادْخِلْنِي فِي دِرْعِكَ الحَصِينَةِ وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الواقِي يامَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيٍْ وَلايَكْفِي مِنْهُ شَيٌْ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَصَدِّقْ قَوْلِي وَفِعْلِي ياشَفِيقُ يارَفِيقُ فَرِّجْ عَنِّي المَضِيقَ وَلاتُحَمِّلْنِي ما لا اُطِيقُ، اللّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ وَارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، ياعَلِيُّ ياعَظِيمُ أَنْتَ عالِمٌ بِحاجَتِي وَعَلى قَضائِها قَدِيرٌ وَهِي لَدَيْكَ يَسِيرٌ وَأَنا إِلَيْكَ فَقِيرٌ فَمُنَّ بِها عَلَيَّ ياكَرِيمُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ» .

ثم تسجد وتقول: «إِلهِي قَدْ عَلِمْتَ حَوائِجِي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْضِها وَقَدْ أَحْصَيْتَ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْها ياكَرِيمُ ».

ثم تقلب خدك الأيمن وتقول: « إِنْ كُنْتُ بِئْسَ العَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ماأَنا أَهْلُهُ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمينَ ».

ثم تقلب خدك الأيسر وتقول: «اللّهُمَّ إِنْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ياكَرِيمُ» .

ثم تعود إلى السجود وتقول: « إرْحَمْ مَنْ أَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ» .

أقول: هذا الدعاء إلى كلمة: «وَاغْفِرْها ياكَرِيمُ» ، هو الدعاء الوارد في كتاب (المزاد القديم) في عمل مقام الإمام زين العابدين (عليه السلام) في أعمال صحن مسجد السهلة.

أعمال محراب أمير المؤمنين (عليه السلام): ثم صلّ في المكان الذي ضرب فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) ركعتين كل ركعة بالفاتحة وسورة من السور فإذا سلّمت وسبّحت فقل:

« يامَنْ أَظْهَرَ الجَمِيلَ وَسَتَرَ القَبِيحَ يامَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالجَرِيرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَالسَّرِيرَةَ ياعَظِيمَ العَفْوِ ياحَسَنَ التَّجاوُزِ ياواسِعَ المَغْفِرَةِ ياباسِطَ اليَّدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ياصاحِبَ كُلِّ نَجْوى يامُنْتَهى كُلِّ شَكْوى ياكَرِيمَ الصَّفْحِ ياعَظِيمَ الرَّجاءِ ياسَيِّدِي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ ياكَرِيمُ» .

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009