مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان زيارات أخرى للإمام محمد التقي (عليه السلام)

زيارات أخرى للإمام محمد التقي (عليه السلام)
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال زيارات أخرى للإمام محمد التقي (عليه السلام) إلى صديقك

طباعة نسخة من زيارات أخرى للإمام محمد التقي (عليه السلام)

الفصل الثامن
في فضل زيارة الكاظمين (عليهما السلام)

أي الإمام موسى الكاظم، والإمام محمد التّقي (عليهما السلام)، وكيفية زيارتهما، وفي ذكر مسجد براثا، وزيارة النواب الاربعة (رضي الله عنهم) وزياره سلمان قدس ويحتوي على عدّة مطالب.


المطلب الأول: في فضل زيارة الكاظمين (عليه السلام) وكيفيّتها

إعلم أنّه قد ورد لزيارة هذين الإمامين المعصومين فضل كثير. وفي أخبار كثيرة أنّ زيارة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) هي كزيارة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم).

وفي رواية: من زاره كان كما لو زار رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام). وفي حديث آخر: إن زيارته مثل زيارة الحسين (عليه السلام).

وفي حديث آخر: من زاره كان له الجنة. وروى الشَّيخ الجليل محمد بن شهر آشوب في (المناقب) عن (تاريخ بغداد) للخطيب بإسناده عن علي بن خلال، قال: ماأهمني أمرٌ فقصدت موسى بن جعفر (عليه السلام) وتوسلت به إِلاّ سهل الله لي. وقال أيضاً: وروي في بغداد امرائةِ تهرول فقيل لها إلى أين ؟ قالت: إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) فإنه حبس ابني. فقال لها حنبلي مستهزئا: إنّه قد مات في الحبس. فقالت: بحقّ المقتول في الحبس أن تريني قدرتك، فإذا بابنها قد أطلق وأُخِذَ ابن المستهزي بجنايته.

وروى الصدوق عن إبراهيم بن عقبه قال: كتبت إلى الإمام علي النقي (عليه السلام) عن زيارة الحسين (عليه السلام) وزيارة الإمام موسى بن جعفر والإمام محمد التقي (عليه السلام) أي أسأله عن أيّهما أفضل، فكتب إليَّ أبو عبد الله (عليه السلام) المقدَّم، وزيارتهما أجمع وأعظم أَجْراً وأمّا كيفية زيارتهما (عليهما السلام)، فاعلم أنَّ الزيارات الواردة في ذلك الحرم الشريف بعضها مشترك بين هذين الإمامين (عليهما السلام)، وبعضها يخص أحدهما.

أما ما يخصُّ الإمام موسى (عليه السلام) فهي:

على ما رواه السيّد ابن طاووس في المزار كما يلي: إذا أردت زيارته (عليه السلام) فينبغي أن تغتسل ثم تأتي المشهد المقدَّس وعليك السكينة والوقار فإذا أتيته فقف على بابه وقل:

« الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهِ على هِدايَتِهِ لِدِينِهِ وَالتَّوْفِيقِ لِما دَعا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ، اللّهُمَّ إِنَّكَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَأَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُتّقَرِّباً إِلَيْكَ بِابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ الطَّاهِرِينَ وَأَبْنائِهِ الطَيِّبِينَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلاتُخَيِّبْ سَعْيِي وَلاتَقْطَعْ رَجائِي وَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيها فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ» .

ثم ادخل وقدِّم رجلك اليُمنى وقل: «بِسْمِ الله وَبِالله وَفِي سَبِيلِ الله وَعَلى مِلَّةُ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ» .

فإذا وصلت باب القُبَّه فقف عليه واستأذن تقول: « أَأَدْخُلُ يارَسُولَ الله أَأَدْخُلُ يانَبِيَّ الله أَأَدْخُلُ يامُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله أَأَدْخُلُ ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَأَدْخُلُ ياأَبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ أَأَدْخُلُ ياأَبا عَبْدِ الله الحُسَيْنِ أَأَدْخُلُ ياأَبا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ أَأَدْخُلُ ياأَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ ابْنَ عَلِيٍّ أَأَدْخُلُ ياأَبا عَبْدِ الله جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَأَدْخُلُ يامَوْلايَ ياأَبا الحَسَنِ مُوسى بْنَ جَعْفَرٍ أَأَدْخُلُ يامَوْلايَ ياأَبا جَعْفَرٍ أَأَدْخُلُ يامَوْلايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ» .

وادخل وقل "أربعاً ": « الله أَكْبَرُ» ، ثم قف مستقبلاً القبر واجعل القبله بين كتفيك وقل:

« السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ الله وَابْنَ وَلِيِّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياحُجَّةَ الله وَابْنَ حُجَّتِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياصَفِيَّ اللهِ وَابْنَ صَفِيِّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَمِينَ الله وَابْنَ أَمِينِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يانُورَ الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياإِمامَ الهُدى السَّلامُ عَلَيْكَ ياعَلَم‌َالدِّينِ وَالتُّقى السَّلامُ عَلَيْكَ ياخازِنَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ ياخازِنَ عِلْمِ المُرْسَلِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يانائِبَ الأَوْصِياء السَّابِقِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يامَعْدِنَ الوَحْي المُبِينِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياصاحِبَ العِلْمِ اليَقِينِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياعَيْبَةَ عِلْمِ المُرْسَلِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام الصَّالِحُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام الزَّاهِدُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام العابِدُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام السَيِّدُ الرَّشِيدُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها المَقْتُولُ الشَّهِيدُ السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ رَسُولِ الله وَابْنَ وَصِيِّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ مُوْسى بْنَ جَعْفَرٍ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ الله ماحَمَّلَكَ وَحَفِظْتَ مااسْتَوْدَعَكَ وَحَلَّلْتَ حَلالَ الله وَحَرَّمْتَ حرامَ الله وَأَقَمْتَ أَحْكامَ الله وَتَلَوْتَ كِتابَ الله وَصَبَرْتَ عَلى الاَذى فِي جَنْبِ الله وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى مامَضى عَلَيْهِ آباؤُكَ الطَّاهِرُونَ وَأَجْدادُكَ الطَيِّبُونَ الأَوْصِياء الهادُونَ الأَئِمَّةِ المَهْدِيُّونَ لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى هُدىً وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلى باطِلٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَأَنَّكَ أَدَّيْتَ الأمانَةَ وَاجْتَنَبْتَ الخِيانَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصا مُجْتَهِداً مُحْتَسِباً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ ؛ فَجَزاكَ الله عَنِ الإسْلامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الجَزاءِ وَأَشْرَفَ الجَزاءِ. أَتَيْتُكَ يابْنَ رَسُولِ الله زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُقِرَّاً بِفَضْلِكَ مُحْتَمِلاً لِعِلْمِكَ مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكَ عائِذاً بِقَبْرِكَ لائِذاً بِضَرِيحِكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلى اللهِ، مُوالِيا لاَوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ وَبِالهُدى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عالِما بِضَلالَةِ مَنْ خَالَفَكَ وَبِالعَمى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ. بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمالِي وَوَلَدِي يابْنَ رَسُولِ الله أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِزِيارَتِكَ إِلى الله تَعالى وَمُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَيْهِ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَيَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي وَيَتَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتِي وَيَمْحُو عَنِّي خَطِيئاتِي وَيُدْخِلَنِي الجَنَّةَ وَيَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِما هُوَ أَهْلُهُ وَيَغْفِرَ لِي وَلاِ بائِي وَلاِ خْوانِي وَأَخواتِي وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ فِي مَشارِقِ الاَرْضِ وَمَغارِبِها بِفَضْلِهِ وَجُودِهِ وَمَنِّهِ »
. ثم تنكب على القبر وتقبله وتعفر خدَّيك عليه وتدعو بما تريد ثمّ تتحول إلى الرأس وتقول:

« السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ يامُوسى بْنَ جَعْفَرٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ الإمام الهادِي وَالوَلِيَّ المُرْشِدُ وَأَنَّكَ مَعْدِنُ التَّنْزِيلِ وَصاحِبُ التَّأْوِيلِ وَحامِلُ التَّوْراةِ وَالاِنْجِيلِ وَالعالِمُ العادِلُ وَالصَّادِقُ العامِلُ، يامَوْلايَ أَنا أَبْرَأُ إِلى الله مِنْ أَعْدائِكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلى الله بِمُوالاتِكَ فَصَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَأَجْدادِكَ وَأَبْنائِكَ وَشِيعَتِكَ وَمُحِبِّيكَ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ » . ثم تصلِّي ركعتين للزيارة تقرأ فيهما سورة < يَّس> و<الرحمن> أو ماتيسر من القران ثم ادع بما تريد.

زيارة أخرى لموسى بن جعفر (عليه السلام): قال المفيد والشهيد ومحمد ابن المشهدي: إذا أردت زيارته ببغداد فاغتسل للزيارة واقصد المشهد وقف على الباب الشريف واستأذن ثم ادخل وأنت تقول:

« بِسْمِ الله وَبالله وَفِي سَبِيلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلم وَالسَّلام عَلى أَوْلِياء الله >. ثم امضِ حتى تستقبل قبر موسى بن جعفر (عليه السلام) فإذا وقفت عند قبره فقل:< السَّلامُ عَلَيْكَ يانُورَ الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياحُجَّةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يابابَ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِهِ وَصَبَرْتَ عَلى الاَذى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً وَعَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلى بِالله وَبِرَسُولِهِ وَأَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ الله حَقاً، أَبْرَأُ إِلى الله مِنْ أَعْدائِكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلى الله بِمُوالاتِكَ ؛ أَتَيْتُكَ يامَوْلايَ عارِفاً بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ » . ثم انكبَّ على القبر وقبله وضع خدّيك عليه وتحول إلى عند الرأس وقف وقل:
« السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ رَسُولِ الله أَشْهَدُ أَنَّكَ صادِقٌ أَدَّيْتَ ناصِحا وَقُلْتَ أَمِينا وَمَضَيْتَ شَهِيداً لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى الهُدى وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلى باطِلٍ، صَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَأَبْنائِكَ الطَّاهِرِينَ ». ثم قبل القبر وصلّ ركعتين وصلّ بعدهما ماأحببت واسجد وقل:

« اللّهُمَّ إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ وَإِلَيْكَ قَصَدْتُ وَبِفَضْلِكَ رَجَوْتُ وَقَبْرَ إِمامِي الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ زُرْتُ وَبِهِ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ، فَبِحَقِّهِمْ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلى نَفْسِكَ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ياكَرِيمُ » . ثم اقلب خدّك الايمن وقل: « اللّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ حَوائِجِي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْضِها » . ثم اقلب خدَّك الأيسر وقل: « اللّهُمَّ قَدْ أَحْصَيْتَ ذُنُوبِي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ على‌مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْها وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ » . ثم عُدْ إلى السجود وقل: « شُكْراً شُكْراً » "مائة مرة" ثم ارفع رأسك من السجود وادع بما شئت وأحببت.

أقول: قد أورد الجليل للسيد علي بن طاووس قدس في كتاب (مصباح الزائر) عند ذكر بعض زيارات الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) صلاة يصلّى بها عليه تحوي ذكر نبذ من فضائله ومناقبه وعباداته ومصائبه ينبغي للزائر أن لايفوته فضل الصلاة بها عليه وهي:

« اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَصَلِّ عَلى مُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَصِيِّ الأبْرارِ وَإِمامِ الأخْيارِ وَعَيْبَةِ الأنْوارِ وَوارِثِ السَّكِينَةِ وَالوَقارِ وَالحِكَم وَالاثارِ، الَّذِي كانَ يُحْيِي اللَيْلَ بِالسَّهَرِ إِلى السَّحَرِ بِمُواصَلَةِ الاسْتِغْفارِ حَلِيفِ السَّجْدَةِ الطَّوِيلَةِ وَالدُّمُوعِ الغَزِيرَةِ وَالمُناجاةِ الكَثِيرَةِ والضَّراعاتِ المُتَّصِلَةِ وَمَقَرِّ النُّهى وَالعَدْلِ وَالخَيْرِ وَالفَضْلِ وَالنَّدى وَالبَذْلِ وَمَأْلَفِ البَلْوى وَالصَبْرِ وَالمُضْطَهَدِ بِالظُّلْمِ وَالمَقْبُورِ بِالجَوْرِ، وَالمُعَذَّبِ فِي قَعْرِ السُّجُونِ وَظُلَمِ المَطامِيرِ ذِي السَّاقِ المَرْضُوضِ بِحَلَقِ القُيُودِ وَالجَنازَةِ المُنادى عَلَيها بِذُلِّ الاِسْتِخْفافِ، وَالوارِدِ عَلى جَدِّهِ المُصْطَفى وَأَبِيهِ المُرْتَضى وَاُمِّهِ فاطَمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ بِإِرْثٍ مَغْصُوبٍ وَوَلاٍ مَسْلُوبٍ وَأَمْرٍ مَغْلُوبٍ وَدَمٍ مَطْلُوبٍ وَسَمٍّ مَشْرُوبٍ. اللّهُمَّ وَكَما صَبَرَ عَلى غَلِيظِ المِحَنْ وَتَجَرَّعَ غُصَصَ الكُرَبِ وَاسْتَسْلَمَ لِرِضاكَ وَأَخْلَصَ الطَّاعَةَ لَكَ وَمَحَضَ الخُشُوعَ وَاسْتَشْعَرَ الخُضُوعَ وَعادى البِدْعَةَ وَأَهْلَها وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي شيٍْ مِنْ أَوامِرِكَ وَنَواهِيكَ لَوْمَةُ لائِمٍ ؛ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً نامِيَةً مُنِيفَةً زاكِيَةً تُوجِبُ لَهُ بِها شَفاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلْقِكَ وَقُرُونٍ مِنْ بَراياكَ وَبَلِّغْهُ عَنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوالاتِهِ فَضْلاً وَإحْسانا وَمَغْفِرَةً وَرِضْوانا إِنَّكَ ذُو الفَضْلِ العَمِيمِ وَالتَّجاوُزِ العَظِيمِ بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».

وأمّا الزيارة الخاصة بالإمام محمد التقي (عليه السلام): فقد قال فيها الاجلا الثلاثة أيضاً. ثم توجّه نحو قبر أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) وهو بظهر جدّه (عليه السلام)، فإذا وقفت عليه فقل:

« السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يانُورَ الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ وَعلى آبائِكَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى أَبْنائِكَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى أَوْلِيائِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِهِ وَصَبَرْتَ عَلى الاَذى فِي جَنْبِهِ حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ، أَتَيْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ».

ثم قبل القبر وضع خدَّيك عليه ثم صلّ ركعتين للزيارة وصل بعدهما ماشئت.

ثم اسجد وقل: « إرْحَمْ مَنْ أَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ ».

ثم اقلب خدك الأيمن وقل: « إِنْ كُنْتُ بِئْسَ العَبْدِ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ».

ثم اقلب خدّك الايسر وقل: « عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ياكَرِيمُ ».

ثم عد إلى السجود وقل: « شُكْراً شُكْراً »، "مائة مرة ". ثم انصرف.

زيارة أخرى للإمام محمد بن علي التقي (عليه السلام): قال السيد ابن طاووس في (المزار): إذا زرت الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) فقف على قبر الجواد (عليه السلام) وقبله وقل:

« السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ البَرَّ التَّقِيَ الإمام الوَفِيَّ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يانَجِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياسِرِّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياضِياءَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياسَناءَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياكَلِمَةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يارَحْمَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النُّورُ السَّاطِعُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها البَدْرُ الطَّالِعُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الطَّيِّبُ مِنَ الطَّيِّبِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الطَّاهِرُ مِنَ المُطَهَّرِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الايَةُ العُظْمى السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الحُجَّةُ الكُبْرى، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها المُطَهَّرُ مِنَ الزَّلاتِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها المُنَزَّهُ عَنِ المُعْضِلاتِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها العَلِيُّ عَنْ نَقْصِ الاَوْصافِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الرَّضِيُّ عِنْدَ الاشْرافِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياعَمُودَ الدِّينِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ وَلِيُّ اللهِ وَحُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَأَنَّكَ جَنْبُ الله وَخِيَرَةُ الله وَمُسْتَوْدَعُ عِلْمِ الله وَعِلْمِ الأَنْبِياءِ وَرُكْنُ الإيْمانِ وَتَرْجُمانُ القُرْآنِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ عَلى الحَقِّ وَالهُدى وَأَنَّ مَنْ أَنْكَرَكَ وَنَصَبَ لَكَ العَداوَةَ عَلى الضَّلالَةِ وَالرَّدى.

أَبْرأُ إِلى الله وَإِلَيْكَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ مابَقَيْتُ وَبَقِيَ اللَيْلُ وَالنَّهارُ. وقل في الصلاة عليه: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بْنَ عَلِيٍّ الزَّكِيّ التَقِيّ وَالبَرِّ الوَفِيّ وَالمُهَذَّبِ النَّقِيِّ، هادِي الاُمَّةِ وَوارِثِ الأَئِمَّةِ وَخازِنِ الرَّحْمَةِ وَيَنْبُوعِ الحِكْمَةِ وَقائِدِ البَرَكَةِ وَعَدِيلِ القُرْآنِ فِي الطَّاعَةِ وَواحِدِ الأَوْصِياء فِي الاِخْلاصِ وَالعِبادَةِ وَحُجَّتِكَ العُلْيا وَمَثَلِك الاَعْلى وَكَلِمَتِكَ الحُسْنى الدَّاعِي إِلَيْكَ وَالدَّالِّ عَلَيْكَ، الَّذِي نَصَبْتَهُ عَلَما لِعِبادِكَ وَمُتَرْجِما لِكِتابِكَ وَصادِعاً بِأَمْرِكَ وَناصِراً لِدِينِكَ وَحُجَّةً عَلى خَلْقِكَ وَنُوراً تُخْرَقُ بِهِ الظُّلَمُ وَقُدْوَةً تُدْرَكُ بِها الهِدايَةُ وَشَفِيعاً تُنالُ بِهِ الجَنَّةُ ، اللّهُمَّ وَكَما أَخَذَ فِي خُشُوعِهِ لَكَ حَظَّهُ وَاسْتَوْفى مِنْ خَشْيَتِكَ نَصِيبَهُ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَضْعافَ ماصَلَّيْتَ عَلى وَلِيٍّ ارْتَضَيْتَ طاعَتَهُ وَقَبِلْتَ خِدْمَتَهُ وَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا فِي مُوالاتِهِ مِنْ لَدُنْكَ فَضْلاً وَإِحْساناً وَمَغْفِرَةً وَرِضْوانا إِنَّكَ ذُو المَنِّ القَدِيمِ وَالصَّفْحِ الجَمِيلِ »
.

ثم صل صلاة الزيارة وقل بعد السلام: « اللّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنا المَرْبُوبُ … » الدعاء (ص725).

زيارة أخرى مختصه به (عليه السلام): روى الصدوق في (الفقيه) قال: إذا أردت زيارته فاغتسل وتنظف وألبس ثوبين طاهرين وقل في زيارته:

« اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ ابْنَ عَلِيٍّ الإمام التَّقِيِّ النَّقِيِّ الرَّضِيِّ المَرْضِيِّ وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوْقَ الاَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى صَلاةً كَثِيرَةً نامِيَةً زاكِيَةً مُبارَكَةً مُتَواصِلَةً مُتَرادِفَةً مُتَواتِرَةً، كَأَفْضَلِ ماصَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ ياإِمامَ المُؤْمِنِينَ وَوارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَسُلالَةَ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يانُورَ الله فِي ظُلُماتِ الأرْضِ، أَتَيْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ » . ثم سل حاجتك.

وهذه زيارة اخرى مرويّة له (عليه السلام):

« السَّلامُ عَلى البابِ الاَقْصَدِ وَالطَّرِيقِ الاَرْشَدِ وَالعالِمِ المُؤَيَّدِ يَنْبُوعِ الحِكَمِ وَمِصْباحِ الظُّلَمِ سَيِّدِ العَرَبِ وَالعَجَمِ الهادِي إِلى الرَّشادِ المُوَفَّقِ بِالتَّأْييدِ وَالسَّدادِ، مَوْلايَ أَبِي جَعَفٍر مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الجَوادِ.

أَشْهَدُ ياوَلِيَّ الله أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ الله حَقَّ جِهادِهِ وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ فَعِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ شَهِيداً ؛ يالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيما وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ »
. ثم قبل التربة الشريفة وضع خدّك الايمن عليها. وصل ركعتين للزيارة وادع بعدهما بما تشاء.ثم صلّ في القبة التي فيها قبر محمد بن علي (عليه السلام) عند رأسه أربع ركعات، ركعتين لزيارة موسى الكاظم (عليه السلام)، وركعتين لزيارة محمد التقي (عليه السلام) ولاتصل عند رأس موسى الكاظم (عليه السلام) فانه يقابل قبور قريش ولايجوز اتخاذها قبلة.

أقول: يبدو من كلام الشيخ الصدوق أنّ قبر الإمام الكاظم (عليه السلام) كان مفرزاً عن قبر الإمام الجواد (عليه السلام) فكان ينفرد بقبّة مستقلّة وباب خاص فالزائر يخرج منها ليدخل تحت قبّة الجواد (عليه السلام) التي كانت ذات بناء خاص.

مايدعى به بعد صلاة زيارة الجواد (عليه السلام) وهو هذا الدعاء:

« اللّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنا المَرْبُوبُ وَأَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ وَأَنْتَ المالِكَ وَأَنا المَمْلُوكُ وَأَنْتَ المُعْطِي وَأَنا السَّائِلُ وَأَنْتَ الرَّازِقُ وَأَنا المَرْزُوقُ وَأَنْتَ القادِرُ وَأَنا العاجز وَأَنْتَ القَوِيُّ وَأَنا الضَّعِيفُ وَأَنْتَ المُغِيثُ وَأَنا المُسْتَغِيثُ وَأَنْتَ الدَّائِمُ وَأَنا الزَّائِلُ وَأَنْتَ الكَبِيرُ وَأَنا الحَقِيرُ وَأَنْتَ العَظِيمُ وَأَنا الصَّغِيرُ وَأَنْتَ المَوْلى وَأَنا العَبْدُ وَأَنْتَ العَزِيزُ وَأَنا الذَّلِيلُ وَأَنْتَ الرَّفِيعُ وَأَنا الوَضِيعُ وَأَنْتَ المُدَبِّرُ وَأَنا المُدَبَّرُ وَأَنْتَ الباقِي وَأَنا الفانِي وَأَنْتَ الدَّيَّانُ وَأَنا المُدانُ وَأَنْتَ الباعِثُ وَأَنا المَبْعُوثُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنا الفَقِيرُ وَأَنْتَ الحَيُّ وَأَنا المَيِّتُ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ يارَبِّ غَيْرِي وَلا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرُكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَرِّبْ فَرَجَهُمْ وَارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ ياكَرِيمُ ؛ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فِي هذِهِ السَّاعَةِ بِرَحْمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِها قَلْبِي وَتَجْمَعُ بِها أَمْرِي وَتَلُمُّ بِها شَعَثِي وَتُبَيِّضُ بِها وَجْهِي وَتُكْرِمُ بِها مَقامِي وَتَحُطُّ بِها عَنِّي وِزْرِي وَتَغْفِرُ بِها مامَضى مِنْ ذُنُوبِي وَتَعْصِمُنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي وَتَسْتَعْمِلُنِي فِي ذلِكَ كُلِّهِ بِطاعَتِكَ وَمايُرْضِيكَ عَنِّي وَتَخْتِمُ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَتَجْعَلُ لِي ثَوابَهُ الجَنَّةَ وَتَسْلُكُ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَتُعِينُنِي عَلى صالِحِ ما أَعْطَيْتَنِي كَما أَعَنْتَ الصَّالِحِينَ عَلى صالِحِ ما أَعْطَيْتَهُمْ، وَلاتَنْزِعْ مِنِّي صالِحا أَبَداً وَلاتَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَلاتُشْمِتْ بِي عَدُوّا وَلا حاسِداً أَبَداً وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَلا أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ يا رَبَّ العالَمِينَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَرِنِي الحَقَّ حَقّا فَأَتَّبِعَهُ وَالباطِلَ باطِلاً فَأَجْتَنِبَهُ، وَلا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشابِها فَأَتَّبِعَ هَوايَ بِغَيْرِ هُدىً مِنْكَ وَاجْعَلْ هَوايَ تَبَعاً لِطاعَتِكَ وَخُذْ رِضا نَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي، وَاهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ». ثم سل الله حاجتك فإنها تقضى إن شاء الله تعالى.

وأما الزيارات المشتركة بين هذين الإمامين الهمامين فهي أيضاً نوعان:

الأول: ما يزار به كل واحد منهما (عليه السلام) منفرداً: روى الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه القمي في كتاب (كامل الزيارة) عن الإمام علي النقي (عليه السلام) قال: قل في زيارة كل من الإمامين: « السَّلامُ عَلَيْكَ ياوَلِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياحُجَّةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يانُورَ الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكَ يامَنْ بَداً للهِ فِي شَأْنِهِ أَتَيْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُعادِياً لاَعْدائِكَ مُوالِياً لاَوْلِيائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يامَوْلايَ ».

وهذه الزيارة معتبره غاية الاعتبار، وقد رواها أيضاً الصدوق والكليني والطوسي مع اختلاف يسير.

الثاني: ما يزار به كلا الإمامين (عليه السلام) معا: وهي كما يلي، قال المفيد والشهيد ومحمد ابن المشهدي: تقول في زيارتهما (عليهما السلام) إذا وقفت عند الضريح الطاهر:« السَّلامُ عَلَيْكُما ياوَلِيَّي الله السَّلامُ عَلَيْكُما ياحُجَّتَي الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَي الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ، أَشْهَدُ أَنَّكُما قَدْ بَلَّغْتُما عَنِ الله ماحَمَّلَكُما وَحَفِظْتُما مااسْتُودِعْتُما وَحَلَّلْتُما حَلالَ الله وَحَرَّمْتُما حَرامَ الله وَأَقَمْتُما حُدُودَ الله وَتَلَوْتُما كِتابَ الله وَصَبَرْتُما عَلى الاَذىْ فِي جَنْبِ الله مُحْتَسِبينَ حَتّى أَتاكما اليَّقِينُ، أَبْرأُ إِلى الله مِنْ أَعدائِكُما وَأَتَقَرَّبُ إِلى الله بِوِلايَتِكُما، أَتَيْتُكُما زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُما مُوالِياً لاَوْلِيائِكُما مُعادِياً لاَعْدائِكُما مُسْتَبْصِراً بِالهُدى الَّذِي أَنْتُما عَلَيْهِ عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُما ؛ فَاشْفَعا لِي عِنْدَ رَبِّكُما فَإِنَّ لَكُما عِنْدَ الله جاهاً عَظِيماً وَمَقاماً مَحْمُوداً ».

ثم قبّل التربة الشريفة وضع خدّك الايمن عليها، ثم تحوّل إلى جانب الرأس المقدّس فقل:

« السَّلام عَلَيْكُما ياحُجَّتَي الله فِي أَرْضِهِ وَسَمائِهِ عَبْدُكُما وَوَلِيُّكُما زائِرُكُما مُتَقَرِّباً إِلى الله بِزِيارَتِكُما، اللّهُمَّ اجْعَل لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيائِكَ المُصْطَفِينَ وَحَبِّبْ إِلِيَّ مَشاهِدَهُمْ وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».

ثم صلّ ركعتين لزيارة كل إمام وادع بما أحببت.أقول: كان عصر صدور هذه الزيارات عصر التقية الشديدة ولاجل ذلك كان المعصومون (عليهم السلام) يعلّمون الشيعة زيارات قصيرة صيانة لهم عن طاغية الزمان فالزائر إن طلب زيارة طويلة فليقرأ الزيارات الجامعة الاتية وهي خير ما يزاران بها.

ولا سيّما الزيارة الأولى منها (ص893) حيث يظهر من روايتها أن لها مزيد اختصاص بالإمام الكاظم (عليه السلام) وإذا شاء الزائر أن يخرج من بلدهما (عليهما السلام) فليودّعهما (عليهما السلام) بدعوات الوداع ومن تلك الدعوات مارواه الطوسي (رض) في (التهذيب) قال: إذا أردت أن تودع الإمام موسى (عليه السلام) فقف عند القبر وقل:

« السَّلامُ عَلَيْك ‌َيامَوْلايَ ياأَبا الحَسَنِ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ، آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ، اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ».وتقول أيضاً في وداع الإمام محمد التقي (عليه السلام): « السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ يابْنَ رَسُولِ الله وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِالله وَبِرَسُولِهِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ». ثم سل إلى الله تعالى أن لا تكون هذه آخر عهدك من زيارتهم وأن توفق للعود وقبّل القبر وضع خدّيك عليه.

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009