مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأعمال والعبادات كتاب مفاتيح الجنان ملحق : في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير

ملحق : في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال ملحق : في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير إلى صديقك

طباعة نسخة من ملحق : في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير

في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير


إعلم أنَه يجوز للزائر أن يهدي ثواب زيارة كل من النبي والأئمة (عليهم السلام) إلى أرواحهم الطاهرة ؛ كما يجوز أن يهدي إلى أرواح كل من المؤمنين ؛ ويجوز أن يزور بالنيابة عنهم كما روي بسند معتبر عن داود الصّرمي قال: قلت للإمام علي النقي (عليه السلام): إنّي زرت أباك وجعلت ذلك لك.

فقال: لك من الله أجر وثواب عظيم ومنّا المحمدة. وفي حديث آخر أنّ الإمام عليّاً النقي (صلوات الله وسلامه عليه) أرسل إلى حائر الحسين صلوات الله عليه من يزور له ويدعو.

وبسند معتبر عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: إذا أتيت قبر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقضيت مايجب عليك فصلّ ركعتين ثم قف عند رأس النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ثم قل:

« السَّلامُ عَلَيْكَ يانَبِيَّ الله مِنْ أَبِي وَاُمِّي وَزَوْجَتِي وَوَلَدِي وَحامَّتِي وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ وَأَبْيَضِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ ».

فلا تشاء أن تقول للرجل إنّي قد قرأت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عنك السلام إِلاّ كنت صادقاً.

وفي بعض الاحاديث أنّ سائلاً سأل أحد الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين عن الرجل يصلّي ركعتين أو يصوم يوما أو يحجّ أو يعتمر أو يزور رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) ويجعل ثواب ذلك لوالديه أو لاخ له في الدين أو يكون له على ذلك ثواب ؟ فقال: إنّ ثواب ذلك يصل إلى من جعل له من غير أن ينقص من أجره شي.

وقال الشيخ الطوسي (رض) في (التهذيب) من خرج زائراً عن أخ له بأجر فليقل عند فراغه من غسل الزيارة ـ وعلى بعض النسخ ـ فليقل عند فراغه من عمل الزيارة:

« اللّهُمَّ ما أَصابَنِي مِنْ تَعَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ شَعَثٍ أَوْ لُغُوبٍ فَأْجُرْ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِيهِ وَأْجُرْنِي فِي قَضائِي عَنْهُ».

فإذا سلّم على الإمام فليقل في آخر التسليم: السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ عَنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ أتَيْتُكَ زائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لَهُ عِنْدَ رَبِّكَ >.ثم يدعو له بما أحبّ، وقال أيضاً يقول الزائر إذا أناب عن غيره:

«اللّهُمَّ إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ أَوْفَدَنِي إِلى مَوالِيهِ وَمَوالِيَّ لاَزُورَ عَنْهُ رَجاءً لِجَزِيلِ الثَّوابِ وَفِراراً مِنْ سُوءِ الحِسابِ، اللّهُمَّ إِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَوْلِيائِهِ الدَّالِّينَ عَلَيْكَ فِي غُفْرانِكَ ذُنُوبَهُ وَحَطِّ سَيِّئاتِهِ وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِم عِنْدَ مَشْهَدِ إِمامِهِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ، اللّهُمَّ فَتَقَبَّلْ مِنْهُ وَاقْبَلْ شَفاعَةَ أَوْلِيائِهِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ فِيهِ، اللّهُمَّ جازِهِ عَلى حُسْنِ نِيَّتِهِ وَصَحِيحِ عَقِيدَتِهِ وَصِحَّةِ مُوالاتِهِ أَحْسَنَ ما جازَيْتَ أَحَداً مِنْ عَبِيدِكَ المُؤْمِنِينَ وَأَدِمْ لَهُ ماخَوَّلْتَهُ وَاسْتَعْمِلْهُ صالِحا فِيما آتَيْتَهُ وَلا تَجْعَلْنِي آخِرَ وَافِدٍ لَهُ يُوفِدُهُ، اللّهُمَّ اعْتِقْ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَأَوْسِعْ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ الطَّيِّبِ وَاجْعَلْهُ مِنْ رُفَقاءِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَبارِكْ لَهُ فِي وُلْدِهِ وَمالِهِ وَأَهْلِهِ وَما مَلَكَتْ يَمِينُهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعاصِيكَ حَتّى لايَعْصِيَكَ وَأَعِنْهُ عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ أَوْلِيائِكَ حَتّى لا تَفْقِدَهُ حَيْثُ أَمَرْتَهُ وَلا تَراهُ حِيثُ نَهَيْتَهُ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْهُ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ وَمِنْ فَزَعِ يَوْمِ القِيامَةِ وَسُوءِ المُنْقَلَبِ وَمِنْ ظُلْمَةِ القَبْرِ وَوَحْشَتِهِ وَمِنْ مَواقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ جائِزَتَهُ فِي مَوْقِفِي هذا غُفْرانَكَ وَتُحْفَتَهُ فِي مَقامِي هذا عِنْدَ إِمامِي صَلّى الله عَلَيْهِ أَنْ تُقِيلَ عَثْرَتَهُ وَتَقْبَلَ مَعْذِرَتَهُ وَتَتَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِهِ، وَتَجْعَلْ التَّقْوى زادَهُ وَما عِنْدَكَ خَيْراً لَهُ فِي مَعادِهِ وَتَحْشُرَهْ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَتَغْفِرَ لَهُ وَلِوالِدَيْهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ وَأَكْرَمُ مَسْؤُولٍ اعْتَمَدَ العِبادُ عَلَيْهِ، اللّهُمَّ وَلِكُلِّ مُوفَدٍ جائِزَةٌ وَلِكُلِّ زائِرٍ كَرامةٌ فَاجْعَلْ جائِزَتَهُ فِي مَوْقِفِي هذا غُفْرانَكَ وَالجَنَّةَ لَهُ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ ؛ اللّهُمَّ وَأَنا عَبْدُكَ الخاطِيُ المُذْنِبُ المُقِرُّ بِذُنُوبِهِ فَأَسْأَلُكَ ياالله بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ لاتَحْرِمْنِي بَعْدَ ذلِكَ الاَجْرَ وَالثَّوابَ مِنْ فَضْلِ عَطائِكَ وَكَرَمِ تَفَضُّلِكَ»
.

ثُمَّ ترفع يديك إلى السماء مستقبل القبلة عند المشهد وتقول:

« يامَوْلايَ يا إِمامِي عَبْدُكَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ أَوْفَدَنِي زائِراً لِمَشْهَدِكَ يَتَقَرَّبُ إِلى الله عَزَّوَجَلَّ بِذلِكَ وَإِلى رَسُولِهِ وَإِلَيْكَ يَرْجُو بذلِكَ فَكاكَ رَقَبَتِهِ مِنَ النّار مِنَ العُقُوبَةِ، فَاغْفِرْ لَهُ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ ياالله ياالله ياالله ياالله ياالله ياالله يااللهِ، لا إِلهَ إِلاّ الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ لا إِلهَ إِلاّ الله العَلِيُّ العَظِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَسْتَجِيبَ لِي فِيهِ وَفِي جَمِيعِ اخْوانِي وَأَخَواتِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .

روي أنه أوحى الله تعالى إلى عيسى (عليه السلام):

« ياعِيسى، هَبْ لِي مِنْ عَيْنِكَ الدُّمُوعَ وَمِنْ قَلْبِكَ الخُشُوعَ وَاكْحَلْ عَيْنَيْكَ بِمِيلِ الحُزْنِ إِذا ضَحِكَ البَطَّالُونَ وَقُمْ عَلى قُبُورِ الاَمْواتِ فَنادِهِمْ بِالصَّوْتِ الرَّفِيعِ لَعَلَّكَ تَأْخُذُ مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ وَقُلْ إِنِّي لاحِقٌ بِهِمْ فِي اللآحِقِينَ» .

تم ما قدّر تسجيله في هذا الكتاب الشريف ليلة الاحد الموافق عاشر شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثمائة وأربع وأربعين (1344 ه‍‍ ) وهي ليلة ميلاد أبي الحسن الرضا (صلوات الله عليه) وقد بلغني اليوم رسالة تنبؤني خبر وفاة والدتي فلذلك أرجو من إخواني المؤمنين من انتفع منهم بهذا الكتاب الدعاء والزيارة لها رحمة الله وغفرانه عليها ولي ولوالدي في الحياة وبعد الممات، والحمد للهِ أولا وآخراً وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009