مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) ابي عامر الراهب و مسجد ضرار

ابي عامر الراهب و مسجد ضرار
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال ابي عامر الراهب و مسجد ضرار إلى صديقك

طباعة نسخة من ابي عامر الراهب و مسجد ضرار

قال الطبرسي قدس الله روحة في قوله تعالى : " والذين اتخذوا مسجدا " قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه واله أن يأتيهم فأتاهم فصلى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم ابن عوف فقالوا : نبني مسجدا نصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد صلى الله عليه واله ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وقيل : خمسة عشر رجلا ، منهم ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، ونبتل بن الحارث ، فبنوا مسجدا إلى جنب قباء ، فلما فرغوا منه أتوا رسول الله صلى الله عليه واله وهو يتهجز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه واله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو بالبركة ، فقال صلى الله عليه واله : إني على جناح السفر ولو قدمنا أتيناكم إنشاءالله فصلينا لكم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه واله من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد " ضرارا " أي مضارة بأهل مسجد قباء أو مسجد الرسول صلى الله عليه واله ليقل الجمع فيه " وكفرا " أي ولاقامة الكفر فيه ، أو كان اتخاذهم ذلك كفرا أو ليكفروا فيه بالطعن على رسول الله صلى الله عليه واله والاسلام " و تفريقا بين المؤمنين أي لاختلاف الكلمة ، وإبطال الالفة ، وتفريق الناس عن رسول الله صلى الله عليه واله " وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل " وهو أبوعامر لراهب وكان من قصة أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح ، فلما قدم النبي صلى الله عليه واله المدينة حزب عليه الاحزاب ، ثم هرب بعد فتخ مكة إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، وخرج إلى الروم وتنصر ، وهو أبوحنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي صلى الله عليه واله يوم أحد ، وكان جنبا فغسلته الملائكة ، وسمى رسول الله أبا عامر الفاسق ، وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر ، وآتي من عنده بجنود ، وأخرج محمدا من المدينة ، فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبوعامر ، فمات قبل أن يبلغ ملك الروم " و ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى " أي يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الفعلة الحسنى من التوسعة على أهل الضعف والعلة من المسلمين ، فأطلع الله نبيه على خبث سريرتهم فقال : " والله يشهد إنهم لكاذبون " فوجه رسول الله صلى الله عليه واله عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بني عمرو بن عوف فقال : لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحر قاه وروي أنه بعث عمار بن ياسر ووحشيا فحرقاه ، وأمر بأن يتخذ كناسة تلقى فيه الجيف ، ثم نهى الله نبيه أن يقوم في هذا المسجد فقال : " لا تقم فيه أبدا " أي لا تصل .
ثم أقسم فقال : " لمسجد " أي والله لمسجد " أسس على التقوى " أي بني أصله على تقوى الله وطاعته " من أول يوم " أي منذ أول يوم وضع أساسه " أحق أن تقوم فيه " (1)
-------
(1) البحار ج21 ص252

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009