مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأنبياء والرسل (ع) قصص الأنبياء وأحوالهم وفاة سليمان بن داود عليه السلام

وفاة سليمان بن داود عليه السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال وفاة سليمان بن داود عليه السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من وفاة سليمان بن داود عليه السلام


عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام قال : إن سليمان بن داود عليه السلام قال ذات يوم لاصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي ، سخر لي الريح والانس و الجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لاحد علي لئلا يرد علي ما ينغص على يومي قالوا : نعم ، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان عليه السلام قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم ؟ فبإذن من دخلت ؟ فقال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت ، فقال : ربه أحق به مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : وفيما جئت ؟ قال : جئت لاقبض روحك ، قال : امض لما أمرت به فهذا يوم سروري ، وأبى الله عزوجل أن يكون لي سرور دون لقائه ، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان عليه السلام متكئا على عصاه وهو ميت ماشاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال : إن سليمان عليه السلام قد بقي متكئا على عصاه هذه الايام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يأكل ولم يشرب ، إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده ، وقال قوم : إن سليمان عليه السلام ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه ، يسحر أعيننا وليس كذلك ، فقال المؤمنون : إن سليمان هو عبدالله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء ، فلما اختلفوا بعث الله عزوجل الارضة فدبت في عصاه ، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان عليه السلام من قصره على وجهه ، فشكرت الجن للارضة صنيعها ، فلاجل ذلك لاتوجد الارضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، وذلك قول الله عزوجل : " فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته " يعني عصاه " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين " ثم قال الصادق عليه السلام : والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت : " فلما خر تبينت الانس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين . (1)
---------
(1)البحار ج14 ص140
 

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009