مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة شخصيات وأعلام قصص العلماء والأعلام دور الإيحاء في سلوك الإنسان

دور الإيحاء في سلوك الإنسان
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال دور الإيحاء في سلوك الإنسان إلى صديقك

طباعة نسخة من دور الإيحاء في سلوك الإنسان

استنكر أحـد الأطبّاء علـى الملك إطلاق لقب (الطبيب الأول) على سقراط ، وادّعى انه أفهم منه .
قال الملك لسقراط : إنّ هذا الطبيب يدّعـي إنّه أعلم منك ، وبالتالي انه يستحقّ اللقب .
قال سقراط : إذا أثبت ذلك فإن اللقب سيكون من نصيبه .
قال الملك سقراط : كيف تتشخّص الأعلمية .
أجاب سقراط : أيّها الملك سل الطبيب عن ذلك فإنه أدرى بالدليل .
قال الطبيب : أنا أسقيه السم الرعاف وهو يسقيـني ، فأيّنا تمكّن من دفع السمّ عن نفسه فهو الأعلم ، أمّا الذي اصابه المـرض أو أدركـه الموت فهو الخاسر .
قَبِلَ سقراط هذا النوع من التحكيم ، وحدّد يوم النزال بعد أربعين يوم .
إنهمك الطبيب في تحضير الدواء السام ، فـي حين استدعى سقراط ثلاثة أشخاص وأمرهم أن يسكبو الماء في مدقٍّ وان يدقّوه  بقوّةٍ واستمرار ، وكان الطبيب يسمع صوت الدقّ بحكم جواره لبيت سقراط.
وفي يوم الأربعين حضر الإثنان بلاط الملك .
سأل سقراط من الطبيب : أيّنا يشرب السمّ أولاً ؟
قال الطبيب : أنت يا سقراط ، وأعطى الطبيب مقداراً من السمّ وبعد أن ابتلع السموم تناول ما يزيلها .
فأخذت الحمّى مأخذاً من سقراط وعرق كثيراً واصفر لونه ولكن بعد ساعة برء ممّا أصابه .
توجّه سقراط إلى الطبيب قائلاً : أمّا أنا فلا أسقيك السمّ ، لأنّ شفائي دليل على أعلميّتي .
أصرّ الطبيب على أن يشرب السمّ ، وفي وسط إلحاح الحضور بما فيهم الملك على سقراط ، أخرج قنّينة وسكب نصف ما فيها في إناءٍ ، وأعطى سقراط القنّينة للطبيب .
تناول الطبيب ما في القنّينة ، وبعد لحظات هوى صريعاً إلى الأرض .
توجّه سقراط إلـى الحضور وقال : كنت أخاف ذلك عندما امتنعت من إعطائه .
ثم توجّه إلى الملك وقال : إنّ الذي شربه الطبيب لم يكن سماً رعافاً ، وإنّما كان ماءاً عذباً ، والدليل على ذلك إننّي سأشرب وأنتم ستشربون .
وعندما سئل عن سبب موت الطبيب ، أجاب سقراط : إنّه هوى صريعاً لإيحائه النفسي ، حيث كان يعتقد إنّما تناوله سمّ رعاف خصوصاً بعد أن سمع طيلة أربعين يوماً أصوات الدقّ .
أقول : هكـذا يفعل الإيحاء النفسي ، وقد روي عن علي (عليه السلام) انه قال : إنّ من يقابلني في الحرب أتمكّن أن أقتله ، لأنّي مصمّم على قتله ، وهو يوحي إلى نفسه بأنّي سأقتله ، فينهزم نفسياً ، فهو يعينني على قتله .
فاللازم الاهتمام بالإيحاء النفسي لنصرة الحق ضد الباطل .(1)
(1) من تاريخ العلماء للسيد الشيرازي قدس .

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009