مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة شخصيات وأعلام قصص العلماء والأعلام منزلة العلم واحترام المعلم عند الرازي

منزلة العلم واحترام المعلم عند الرازي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال منزلة العلم واحترام المعلم عند الرازي إلى صديقك

طباعة نسخة من منزلة العلم واحترام المعلم عند الرازي

روى ياقوت الحموي في كتابه (معجم الأدباء) عن أبي طالب عزيز الدين (من أدباء وعلماء القرن السادس الهجري) قال: في اليوم الذي ورد الفخر الرازي إلى مرو كانت له منزلة كبيرة وصيت ذائع وأبهة عظيمة، حتى أن أحداً لم يكن يستطيع أن يقاطع كلامه، وكنت قد حضرت عنده للاستفادة منه.
فقال لي يوماً: أحب أن تكتب لي كتاباً في سلسلة الطالبيين (أولاد أبي طالب) حتى أقرأه، ولا أبقى جاهلاً في هذا الصدد.
فقلت له: تريد أن أرسمه على شكل مشجرات الأنساب أو أكتبه بشكل نثر؟
فقال: أريد شيئاً أتمكن من حفظه، وكتابة المشجرات لا تفي بهذا الغرض.
فقلت: سمعاً وطاعة! وذهبت وكتبت الكتاب بعد أن أسميته (الفخري) وجئت به إليه.
وبعد أن رأى الكتاب نزل من مسنده الشخصي وجلس على الحصير، وقال لي: اجلس أنت على هذا المسند.
فرأيت بجلوسي على المسند بحضوره فيه نوع من التجاسر، إلا أنه خاطبني بقوة وقال: اجلس في المكان الذي أقوله لك.
وعلى مهابته وبدون اختيار جلست في المكان الذي عينه لي، وجلس هو مقابلي، وقرأ الكتاب بحضوري، وكان يسأل مني بعض الكلمات غير المفهومة والصعبة حتى قرأ الكتاب بكامله عندي، ثم قال لي: الآن اجلس أي مكان تريده، لأن في هذا الكتاب علماً، وأنت في هذا العلم أستاذي وأنا تلميذك، وأتتلمذ في حضورك لأستفيد وليس من الأدب أن يبتعد التلميذ عن الأستاذ ولا يقابله، ويجلس بعيداً عنه أو فوقه. وبعد ذلك طلبت منه أن يجلس على مسنده، وأنا أجلس في المكان الذي جلس منه لأقرأ أنا عليه وأستفيد من علومه.

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009