مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) ثانيا : أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسُنّة

ثانيا : أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسُنّة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال ثانيا : أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسُنّة إلى صديقك

طباعة نسخة من ثانيا : أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسُنّة

ولـ «أهل البيت» في لسان الكتاب والسُنّة معنى خاص ، فالمراد من أهل البيت هم : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والاِمام علي ، وفاطمة الزهراء ، وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهم السلام ، ويلحق بهم الذرية الطاهرة ، وهم الاَئمة التسعة المعصومون من ولد الاِمام الحسين عليهم السلام ، وهؤلاء هم أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخصّهم به من حيث العلم ، وأعرفهم بدينه ، وأعلمهم بسنته ونهجه .

وهناك جملة وافرة من الروايات الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الطرفين المصرّحة بأسمائهم (1)، زيادة على تواتر نصوص سابقهم على إمامة لاحقهم عند الامامية ، وهذا ما ينطبق تمام الانطباق على ما جاء في الصحيحين ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن الاَئمة اثنا عشر وكلهم من قريش (2). وقد اختصّ عنوان أهل البيت بهم دون غيرهم ، مهما كان قربه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء بذلك نساؤه أو أتباعه أو ذوو قرباه ، وهذا ما نطق به القرآن الكريم ، وما ذكرته السُنّة النبوية المطهّرة ، وما نقله الصحابة والتابعون ورواة الحديث .

جاء عن أم سلمة أنه عندما نزلت ﴿ إنَّما يُريدُ اللهُ ليُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تطهيراً   قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : «هؤلاء أهل بيتي » (3).

وعن عائشة قالت : كان أحبّ الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ تعني الاِمام عليّاً عليه السلام ـ لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه ، وفاطمة وحسناً وحسيناً، ثم قال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي » (4).

وعن الاِمام علي عليه السلام أنّه عندما نزلت آية التطهير قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا علي هذه الاية نزلت فيك وفي سبطيَّ والاَئمة من ولدك» (5).

هذا بالاضافة إلى أن المراد من البيت في لفظة (أهل البيت) ليس المسكن ، وإنما المراد هو بيت الرسالة أي البيت النبوي ، وأهل البيت عليهم السلام هم الذين تربّوا ودرجوا في أحضان الرسالة ، ونشأوا في بيت الطهارة والعلم ، وعرفوا كل صغيرة وكبيرة ، وأحاطوا بكل شاردة وواردة ، لذلك تجد أنهم قد أجابوا على كل مسألة ومعضلة وجّهت إليهم وفي كل مجالات الدين وعلومه ، ولا تجد ذلك عند غيرهم مهما بلغ في العلم والمعرفة .

روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عندما قرأ قوله تعالى : ﴿ في بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فيها اسمُهُ   (6) سُئل : أي بيوت هذه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «بيوت الاَنبياء» ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، هذا البيت منها ؟ ـ يعني بيت علي وفاطمة ـ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « نعم ، من أفاضلها» (7).

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « نحن بيت النبوّة ، ومعدن الحكمة ، أمان لاَهل الاَرض ، ونجاة لمن طلب» (8).

وقال الاِمام الحسين عليه السلام : «إنّا أهل بيت النبوّة» (9).
(1) اُنظر ينابيع المودة | القندوزي الحنفي 3 : 281 | 1 ، دار الاُسوة ط1 .
(2) صحيح البخاري 9 : 147| 79 باب الاستخلاف ، عالم الكتب ـ بيروت ط5 . وصحيح مسلم 4 : 1883 .
(3) المستدرك على الصحيحين 3 : 158 | 4705 . والسنن الكبرى | البيهقي 7 : 63 .
(4) ترجمة الاِمام علي عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق 2 : 163 ـ 164 | 642 . وشواهد التنزيل لقواعد التفضيل | الحاكم الحسكاني 2 : 61 | 682 ـ 684 ، مجمع احياء الثقافة الاِسلامية ط1. وعمدة عيون صحاح الاَخبار في مناقب إمام الاَبرار | ابن البطريق : 40 | 23 ، مؤسسة النشر الاِسلامي ـ قم .
(5) كفاية الاَثر في النصّ على الاَئمة الاثني عشر | أبو القاسم الخزاز الرازي : 156 ، مؤسسة النشر الاِسلامي ـ قم .
(6) سورة النور : 24 | 36 .
(7) الدر المنثور 5 : 50 . وروح المعاني | الالوسي 18 : 174 . وشواهد التنزيل 1 : 567 ـ 568 .
(8) نثر الدرر 1 : 310 .
(9) مقتل الاِمام الحسين | الخوارزمي 1 : 184 ، مكتبة المفيد ـ قم . واللهوف في قتلى الطفوف | ابن طاووس : 10 ، مكتبة الداوري ـ قم .

مودة أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم في الكتاب والسُنّة ، اصدار مركز الرسالة ، شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009